سيارة مغلقة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وداعًا لاحتكار الآيفون.. "أوبن إيه أى" تفتح أبواب Sora 2 للجميع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          من تحليل سلوكك إلى قراءة أفكارك.. الذكاء الاصطناعى يخترق خصوصيتك بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طرق تمنع هاتفك الآيفون من إرسال معلوماتك إلى شركات الإعلانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          كل ما تحتاج معرفته عن ميزة “ساعدنى فى الجدولة” فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ميزة جديدة Nano Banana من جوجل تحول صورك إلى لوحات فنية.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          OpenAI تتيح الآن إنشاء مقاطع فيديو Sora 2 على الويب مع زيادة مدتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          كاميرا iPhone 18 Pro.. تحول جذرى منتظر يضع آبل فى صدارة الهواتف الذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ويندوز 11 يحصل على أكبر تحديث للذكاء الاصطناعى فى 2025 مع دمج Copilot بالكامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قريبا على إكس.. معلومات أكثر عن أصدقائك بضغطة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          5 مزايا استثنائية لـ ChatGPT هتساعدك فى حياتك اليومية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-08-2022, 05:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,190
الدولة : Egypt
افتراضي سيارة مغلقة

سيارة مغلقة


ميادة بدوي





كعادتي كل يوم، مُبكرًا أركبُ السيارة لأذهبَ للجامعةِ، أقضي وقتي ناظرةً على الخضرِ والأشجارِ يمنةً ويسارًا، فذاكَ المنظرُ يريحُ القلبَ والعقلَ، ثم يخطرُ ببالي سؤالٌ لطالما أتى ببالي: تلك السيارة حينما أركبها أَشعر كم هي هائلة وضخمة، أحس أنها كبيرة جدًّا طولاً وعرضًا، أتعجبُ كيف لها أن تسيرَ في جانبٍ واحدٍ من الطريق فقط؟ أليست أكبر من ذلك؟ وكيف لأحد المارَّة أن يقف ثواني ثم يعبر بعد مرورها، أليس من المفترض أن يقفَ مطولاً؛ فهي طويلة جدًّا جدًّا؟

لطالما شغل هذا بالي حتى أصل إلى الجامعة، وحينما أنزل من السيارةِ، أُلقي عليها نظرةً عابرةً لأرى تلكَ السيارة الضخمة، وأحاول أن أستوعبَ كيف تسير وحجمها ككائنات الفضاءِ الضخمةِ.

هنا تكون الصاعقةُ، حينما أنظرُ إليها من الخارج أجدُ السيارة صغيرة! وأتعجب لِمَ هي كذلك من الخارج؟ السيارة قصيرةٌ وعرضُها صغير، إذًا لماذا أشعرُ كأنَّها مَركَبةُ ملكةٍ تحملها على سَنمِ الجمَلِ لتصلَ بها إلى عرشِها؟!

هكذا كان تفكيري، وهكذا كان ما أرى، وهكذا هو الحال، حينما تأتي إليَّ صديقة لتحكي عن سوء تفاهم قد حدث بينها وبين أختها تارة، وبينها وبين والدتها أو إحدى صاحباتها تارةً، تكون هي بداخل السيارة وتراها ضخمةً معقدةً، أما أنا فأكون بالخارج أراها صغيرة ومن اليسير حلها؛ لذا دائمًا ما نبتدئ هذه المواقف بكلمات مثل: "أهذا ما يغضبك؟"، "إن الأمرَ يسيرٌ"، "فقط افعلي هذا وذاك وانتهى".

حينما نرى أمرًا ضخمًا، مشكلة من نوعٍ خاص، قد حدثتْ بين زميلين، فنحكم من خارجِ السيارة، وربما نحكم من ناحية باب واحد ولا نرى الباب الآخر، فيختل الحكْم، بينما كلٌّ من الزميلين يَحكم من داخل السيارة!


هكذا هي لعبة السياسة أيضًا، جميعنا واقفون بخارج السيارة ولا نرى ما بداخلها؛ لذا فأحكامُنا عشوائية، وليس هذا فقط بل على حسب كل مكانٍ يراه أحدُنا، فذاك يرى النافذة الأولى، وهذا يرى الباب الثالث، وهكذا!

إن لم نضع أنفسنا بداخل المواقف، ونجمع بين رؤيتها من الخارجِ والشعورِ بها من الداخل، فلن نَحكُم أبدًا حكمًا صحيحًا.

لذا نجدُ ذلك التضاربَ والاختلافَ في الآراءِ بيننا جميعًا، لأن كلاًّ منَّا يقفُ من ناحية باب أو نافذة لا يراها الآخرون، وجميعنا لسنا بداخل السيارة!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.01 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]