مراعاة الأفهام والعقول في الحوار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4737 - عددالزوار : 1767495 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 3095 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 183 - عددالزوار : 1977 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29442 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-08-2022, 06:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,227
الدولة : Egypt
افتراضي مراعاة الأفهام والعقول في الحوار

مراعاة الأفهام والعقول في الحوار
د. محمد بن فهد بن إبراهيم الودعان




(تأملات في الحوار من خلال سورة يوسف)


أو بمعنى آخر إنزال الناس منازلهم في الحوار ومخاطبة الناس على قدر عقولهم وأفهامهم، فلا يتكلف المحاور في علم لا يبلغه عقل محاوره، كما أن عليه أن يختار لكل محاور الأدلة التي تناسبه وتقنعه، والطريقة التي تقربه من الحق، وهذا لا يمكن إلا إذا عرف المحاور مستوى الطرف الآخر وحجم علمه ومقدار فهمه، فمخاطبة عالم تختلف عن مخاطبة طالب، ومحاورة الكبير غير محاورة الصغير. ينظر: زمزمي، الحوار آدابه وضوابطه (ص494-495)؛ والندوة العالمية للشباب الإسلامي، أصول الحوار (ص24).


وشواهد هذا الأدب في هذه السورة العظيمة في الآتي:
1- عندما دخل السجن مع يوسف - عليه السلام - الفتيان، فهما سألاه حينما رأيا أنه من الذين يحسنون تعبير الرؤيا، ومن العالمين بالتأويل، فقد عرفا مستوى يوسف - عليه السلام - تأكدا من علمه، وأنزلاه منزلته في المحاورة.


2- حوار يوسف - عليه السلام - مع السجينين، حيث راعى نفسية وعقلية كل واحد منهما، وفهم مرادهما ولهذا رتب لهما الاستدلال بوجه خطابي قريب من أفهام العامة فقال: ﴿ أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ [يوسف: 39]، ولهذا شرع في دعوتهما، وذكر لهما الأدلة والبراهين على وحدانية الله - عز وجل -، ثم عبر رؤياهما.


3- حوار يوسف - عليه السلام - مع الملك، فقد خاطبه بما يناسبه، وبالطريقة التي تقربه من الحق، ولهذا قربه الملك، وجعله من خلصائه وأهل مشورته، وأنزله منزلته، وراعى مكانته كما ينبغي له.


4- حوار يوسف - عليه السلام - مع إخوته، عندما اتهموه بالسرقة: ﴿ قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴾ [يوسف: 77].



فأخفى يوسف - عليه السلام - في نفسه ما سمعه من اتهام إخوته له بالسرقة، وحدث نفسه مراعاة لأفهامهم، وأحوالهم، ونفسياتهم قائلا: أنتم أسوأ منزلة ممن ذكرتم، حيث دبرتم لي ما كان منكم، والله أعلم بما تصفون من الكذب والافتراء.


فما أحوج المربين في زمننا - سواء في حقل التدريس، أو في مجال التربية بصفة عامة - إلى مراعاة أفهام الناس، ومخاطبتهم على قدر عقولهم، وهذا ما نجده - عند التأمل - في ثنايا القرآن الكريم، وكذا السنَّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.67 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.89%)]