التنمية المستدامة .. تحديات الحال وضرورات التطلع الهادف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كانت محظورة سابقا.. واتساب يمنح مستخدمى iPad مزايا جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          هل يسيطر هاتفك على حياتك؟.. علامات تدل على أنك مصاب بـ «النوموفوبيا» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كيف تمنع حفظ الصور ومقاطع الفيديو تلقائيًا على واتساب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تحديث لتطبيق Edits من إنستجرام.. ترجمة ثنائية للتعليقات وأدوات لصناع المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          كيف تستفيد من ميزات **** ai لتحرير ونشر فيديوهات النظارات الذكية على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-08-2022, 05:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,982
الدولة : Egypt
افتراضي التنمية المستدامة .. تحديات الحال وضرورات التطلع الهادف

التنمية المستدامة .. تحديات الحال وضرورات التطلع الهادف


نايف عبوش






من السهل أن نتلمَّسَ حقيقةَ التصوُّر القرآني للحال الإيجابي الذي يَنبغي أن يكون عليه حال الأمة؛ من الإيمان، والاقتدار، والرفعة في الحياة الدنيا؛ باعتبارها المقدَّمة الطبيعية للحياة الأُخرى، وذلك باعتبار أن قانون الحياة الإنسانية يُحتِّم دومًا أن يواجه الإنسان مصاعب الحياة الأولى بمشقَّة، بدءًا من خط الشروع عند الولادة - بكل آلام مَخاضاتها الشاقَّة - بمعيار: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ [البلد: 4]، وانتهاءً بالموت المُحقَّق، على قاعدة: ﴿ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ﴾ [الرحمن: 26]، كنهاية حتميَّة للمَسيرة الدنيوية، المثقلة بكل هذه الآلام، التي يُعاني منها الواقع العربي المُسلِم على نحو سيئ، مِن الحال المُنهَك، المُثقَل بالشَّرذمة، والنُّكوص، والإحباط، والتخلُّف المُطبق، وهو بلا ريب واقع مُزرٍ، ومؤلِم.

والذي يتأمل القرآنَ الكريم بقليل من التدبُّر، يلحظ بيسْر، وسهولة متناهية، أن الخطاب القرآني في جلِّه، جاء مبنيًّا على قاعدة التطلُّع المؤمن، في أغلب السياقات التي وردَت فيها نصوص الخطاب القرآني للمسلمين، حيثما تعلَّق الأمر بالجزاء؛ إذ يَبرُز الترغيب، وتتصدَّر البُشرى عندئذٍ كلَّ وعد به، على قاعدة: ﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ [يونس: 2].

ولم يَقتصِر التطلُّع في نصِّ الخطاب القرآني، على البُشرى لما يَنتظر المسلم من الخير العميم، في الدار الآخرة وحسْب، بل إن البُشرى بدأت بالحياة الدنيا: ﴿ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾ [النحل: 97]، كخطِّ شروع للآخرة، على قاعدة: ﴿ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ﴾ [النجم: 40]، فكان النموذج القرآني للحياة، قد استوعب هذه المُقارَبة الربانية القرآنية بتوازُن تامٍّ، وَفق معيار: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ﴾ [البقرة: 201]، باعتبار أنَّ تواصُل الزمنَين، الدُّنيوي والأُخروي، في مسعاه المُعتقدي والسلوكي، يَمضي بجدليَّة عُضوية لا انقطاع لها، الأمر الذي يؤصل إلى اعتماد نهْج تَنموي شامِل، يَستهدف الارتقاء بالحال نحو واقع مُستهَدف أفضَل على نحو مستمر، بالاستناد إلى الخطِّ العام للنهج القرآني لتحسين الحال في الحياتين، أو لنقُلْ: في الدارَين، على قاعدة التطلُّع المتفائل المؤمن بنعماء الله وغفرانه: ﴿ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ﴾ [سبأ: 15]، وحيث يبدو أنه لا مكان في نهج القرآن لليأس والقنوط، عند تعاطيه مع حقائق الحياة، بقياس: ﴿ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُون ﴾ [يوسف: 87].


لذلك؛ فإن استِلهام نهْج التطلُّع المؤمن في القرآن، القاضي باستنفار كل عناصر القوة الكامنة في قدرات الأمة، ماديًّا ومعنويًّا، وزجها في إستراتيجية معاكسة لواقع سوء الحال الراهِن، بقصد استثمارها في إعادة صياغة الحال، في عملية تكوين تنموية مُستدامة شاملة مستبشرة - لا يَتقاطع أبدًا مع ضرورات الشروع باستخدام الآليات المُعاصِرة في التنمية، ويقتضي المبادرة للعمل بجد على امتلاك ناصية العلم، والتكنولوجيا، والتصنيع، من دون تردُّد، بما يسَّره الله للعرب من إمكانات، بمنظور: ﴿ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ﴾ [إبراهيم: 34]؛ مِن أجل النُّهوض بالحال، وكَسرِ الحلقات الخبيثة للتخلُّف المحدق بكل الأنشطة، وصولاً إلى رفع مستويات النمو الاقتصادي، وتحقيق رفاهية اجتماعية أفضل.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.22 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]