فليحذر أرباب الأموال إذا ضنوا بها من صولة المال غدا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فقه الانقياد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 672 )           »          تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16896 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 83 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 83 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 82 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60414 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 81 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-08-2022, 01:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,138
الدولة : Egypt
افتراضي فليحذر أرباب الأموال إذا ضنوا بها من صولة المال غدا

فليحذر أرباب الأموال إذا ضنوا بها من صولة المال غدا



قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.[1]

تأمل قولَ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ}، يظن كثير من الناس أن البخل بالمالِ حفظٌ له من الضياعِ، ولأن بذله في وجوه الخيرِ إتلاف له، وإن معرفةَ حقِ اللهِ تعالى فيه إسرافٌ وتبذيرٌ، ونسي هؤلاء أو تناسوا أنَّ لا تُنقصه الصدقات وأنَّهُ يزكوا على الإنفاقِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ».[2]

وأنَّ أجرَ المتصدق لا يزال في نماءٍ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ}.[3]

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ».[4]

ذلك الخير الذي في بذله أما الشر في البخلِ بِهِ فإنهم سَيُطَوَّقُونَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أي: يُجْعَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ طَوْقًا مِنْ نَارٍ، وهذا لون واحدٌ من ألوان العذاب بالمال إذا منع صاحبه زكاته.

وكفى بذلك عذابًا، أمَّا العلة في أنه يطوقُ به فلأنَّهُ كان عبدًا لماله في الدنيا فيأتى في الآخرة في أحقرِ صورةٍ من صورِ العبوديةِ، في صورةِ العبدِ الذي وُضِعَ الغُلُّ في عنقهِ، والجزاءُ من جنس العملِ.

ومن ألوان العذاب بالمالِ يَوْمَ القِيَامَةِ أن ينقلبَ المالُ شُجَاعًا أَقْرَعَ يلتهم صَاحِبَهُ التهامًا؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ، فَيَطْلُبُهُ وَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، قَالَ: وَاللَّهِ لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ، حَتَّى يَبْسُطَ يَدَهُ فَيُلْقِمَهَا فَاهُ».[5]

فليَحذَر أربابُ الأموال إذا ضنُّوا بها من صولة المال غدًا!

[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الْآيَة/ 180.
[2] رواه أحمد- حديث رقم: 18031، والترمذي- أَبْوَابُ الزُّهْدِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابُ مَا جَاءَ مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ، حديث رقم: 2325، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ، بسند صحيح.
[3] سُورَةُ الرَّومِ: الْآيَة/ 39.
[4] رواه البخاري- كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ الصَّدَقَةِ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ لِقَوْلِهِ: ﴿ وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ، وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ، لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 277]، حديث رقم: 1410، ومسلم - كِتَاب الزَّكَاةِ، بَابُ قَبُولِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ وَتَرْبِيَتِهَا، حديث رقم: 1014.

[5] رواه البخاري - كِتَابُ الحِيَلِ، بَابٌ فِي الزَّكَاةِ وَأَنْ لاَ يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلاَ يُجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، حديث رقم: 6957.
__________________________________________________ __
الكاتب: سعيد مصطفى دياب










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.02 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]