التاريخ قديم أم جديد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تضيف ميزة جديدة لنظام macOS لإطالة عمر بطارية MacBook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-08-2022, 12:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,174
الدولة : Egypt
افتراضي التاريخ قديم أم جديد

التاريخ قديم أم جديد
علي بن عمر بادحدح



عندما تطلق كلمة " التاريخ " ينصرف الذهن إلى الأحداث الماضية، والدول والحضارات البائدة، وعلم التاريخ كما في كشف الظنون هو: "معرفة أحوال الطوائف وبلدانهم ورسومهم وعاداتهم وصنائع أشخاصهم وأنسابهم ووفياتهم إلى غير ذلك".
ومع ارتباط التاريخ بالماضي إلا أننا نسمع مقولات تظهر وتتكرر مع تجدد الأحداث المعاصرة، وربما كان بعضها متعلقاً بتوقع النتائج المستقبلية، فعلى سبيل المثال تتكرر مقولة: " التاريخ يعيد نفسه" ومثلها: "ما أشبه الليلة بالبارحة " وَ " الزمن دوار " أي قد يتكرر في آخره ما حصل في أوله. وكأن هذه المقولات تخرج بالتاريخ من إطار الزمن الماضي إلى التفاعل مع الحاضر، والاستعداد للمستقبل، ومما يوضح الأمر ما ذكره صاحب كشف الظنون عن فائدة التاريخ بقوله: " وفائدته العبرة بتلك الأحوال، والتنصح بها، وحصول ملكة التجارب والوقوف على تقلبات الزمن ليحترز عن أمثال ما نقل من المضار، ويستخلص نظائرها من المنافع".
وهذا يدل على أن العبرة المستخلصة من الأحداث تعد بمثابة قاعدة لا ترتبط بزمن ما، فقولنا: "الظلم مرتعه وخيم " أو: " على الباغي تدور الدوائر" أو : "من أعان ظالماً سلّط عليه". كل ذلك يرتبط بأحداث متنوعة تقع في أزمنة متعددة، وأوضاع متباينة، والأشخاص مختلفون، وفي أماكن متباعدة والجامع بينها تلك النتيجة المستخلصة والدرس المستفاد.
والداعية المسلم أقدر الناس على الاستفادة من عبر التاريخ لتنزيلها في مواجهة مستجدات الأحداث، وذلك لأن المسلم عنده الحقائق القرآنية التي لا تتبدل، والسنن الربانية التي لا تتعرض:ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً. والداعية يجد في القرآن قصص الأولين، وأحوال الغابرين، وأخبار الانتصار، وأنباء الانكسار، والحق - جل وعلا - يدعوه لإعمال الفكر والاستفادة فيقول:فاقصص القصص لعلهم يتفكرون. والنظر بعين الاعتبار:فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين. ففي القصص القرآنية دروس حول الاستبداد السياسي من خلال قصة موسى وفرعون، وأخرى في الانحلال والأخلاقي في قصة لوط، وثالثة في الانحراف الاقتصادي في قصة شعيب، ورابعة في الاستعلاء المادي في قصة هود وغير ذلك كثير، ثم إن القرآن يوضح السنة الإلهية التي تحكم أوضاع المجتمعات كما في قوله: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. وقوله:ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون. وقوله:ضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. وقوله: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذين عملوا لعلهم يرجعون. وهذه كلها قواعد لا تخرم وسنن لا تتبدل ومشاهد تتكرر لا تخطئها العيون، ومن هنا فإن الدعاة باستمدادهم من القرآن أهدى سبيلاً، وأقوم قيلاً، وأصوب تحليلاً، وأقدر على إدراك الواقع ومعرفة الملابسات، والاستعداد للمواجهات.
ولذا كان لابد من العناية بدراسة التاريخ في المناهج الدعوية، والثقافة الإسلامية، مع بيان أن التاريخ ليس أحداثاً تروى، ولا قصصاً تحكى، بل هو عبرٌ تنطق ودروس تطبق، ومن هنا ندرك أهمية المحافظة على التاريخ من التحريف والتزوير في وقائعه أو الانحراف والزيغ في تفسيره وتحليله، ومن هنا أيضاً يسعى أعداء الله لمحو تاريخنا في المناهج التعليمية وتشويهه، وهذه القضية مهمة فهل تجد اهتماماً يكافئ أهميتها؛ حتى نعرف واقعنا ونكشف أعداءنا ونعد لمستقبلنا؟



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.81 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]