الكعكة السوداء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          إماطة الأذى عن الطريق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          اشحذ سلاحك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          النزاهة دين.. والفساد هلاك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تعظيم الأشهر الحرم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          بعض الأسباب الجالبة لمحبة الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          الأمن والأمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الفوائد العقدية في قصة نبي الله يونس عليه السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الخوف من الفقر وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الاستجابة لله تعالى (4) ثمرات الاستجابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-07-2022, 01:26 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,983
الدولة : Egypt
افتراضي الكعكة السوداء

الكعكة السوداء


محمد الغباشي





في كل عامٍ - ومع حلول الذكرى المتكرِّرة ليوم ميلادي - يتجدَّد في نفسي التساؤل ذاته، والذي لم أجد له جوابًا مُقنعًا حتى هذه اللحظة: هل عليَّ أن أكون سعيدًا في ذلك اليوم الذي أبلغ فيه هذه السنة كذا أو كذا، وعامًا في السنة التي تليها، أو كذا، وعامين في السنة التي بعدهما؟!

هل عليَّ أن أقفزَ فرحًا بتناثر تلك الشعيرات الرمادية هنا وهناك في رأسي الكروي المليء بالأفكار؟!
هل عليَّ أن أبتسمَ وأُظهِر نواجذي اللَّامعة احتفاءً بضعف قواي المتزايد بمرور الأيام؟!
هل أتبادل الهدايا مع المبتسِمين في وجهي - نفاقًا حينًا وسعادةً حينًا آخر - وكأنهم يُهنِّئون صاحب إنجاز فذٍّ سطَّرته صفحات التاريخ؟!
هل عليَّ أن أسعَد أنني صرتُ رجلًا مفتولَ العضلات، كما كان يتمنى أبي أو تدعو لي أمي؟!

هل أنتشي باقترابي من غيبيَّات مُخيفة، لا أدري حتى هذه اللحظة كُنْهَها على وجه التحقيق، وهل أنجو منها أم - يا للحسرة - أتضعضع فيها ولا أدري؟!

في كل عام مُذْ بدأت أفهم فلسفة الحياة - أو هكذا أزعم - تُراودني تلك الأسئلة، وربما كنتُ أتلمَّس المعاذير للصغار الذين لا يُدركون معاني الأشياء، فيفرحون بالكعكة، والشوكولا، والكولا، والبوالين الحمراء، وهدايا عيد الميلاد، وبسمات الأصدقاء، وفرحة الأب الحاني، وحِضن الأم الرؤوم، أما الكبار الذين استنارت بصائرُهم ببعض المعارف، فلا أدري كيف يسعدون بنقصان أعمارهم، أو ضعف كفاءة أعضائهم الحيوية، أو خشونة جلودهم وأصواتهم؟!

سعادتي بنظري في المرآة، بعد ترجيل شَعْري، واستكشاف دلائل الوسامة الافتراضية، باتت يعكر صفوها وينغص عليها طغيان البياض المؤذن بالجفاف والتيبس على الشعر الأسود القاتم، فكلما رفعتُ رأسًا في المرآة سارعتُ بطأطأتها إجلالًا لذلك الزائر غير المرغوب في وجوده، وأتلصَّص بعينيَّ الذاهلتين لأرى الفارق بين الأمس واليوم، فأصرف بصري ناحية الأكمام أو أسورة القميص أو الأكتاف الممتلئة بالشحم، لأقول بعدها بصوتي الواهن المنغمس في حزن بلا قاع: ربما لا يزال في العمر بقية، فاختِمْها بخير، اختِمْها بخير.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.96 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.09%)]