نعت أهل الإيمان في السنَّة الغرَّاء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كرسي التحقيق مع الاخ " أبو أحمد " (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 76 - عددالزوار : 30019 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5437 - عددالزوار : 2870374 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5052 - عددالزوار : 2198156 )           »          اللغة العربية والتفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          مخارج الحروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          مسألة: من أعتق عبدا فله عليه الولاء، وهل يرث به؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          من مقاصد الشريعة في المعاملات المالية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 1062 )           »          هلموا إلى كتاب الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          إن شانئك هو الأبتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-07-2022, 10:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,316
الدولة : Egypt
افتراضي نعت أهل الإيمان في السنَّة الغرَّاء

نعت أهل الإيمان في السنَّة الغرَّاء(1)







موفَّق شيخ إبراهيم





الحمد لله الذي أنشأ فأحسن الإنشاء، وقدَّم وأخَّر كما شاء، وسلامٌ على من اصطفى واختار، وبعد:

ففي الصحيحين واللفظ لمسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع، تفيئها الريح وتصرعها مرَّة، وتعدلها أخرى حتى تهيج؛ ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذبة على أصلها، لا يفيئها شيءٌ حتى يكون انجعافها مرة واحدة ".

معنى الحديث والله أعلم، أن المسلم يجزى بمصائب الدنيا فتكون له كفَّارة، روى هذا أبيُّ بن كعب وعائشة ومجاهد، وروي عن الحسن وابن زيد أنه فى الكفَّار خاصة، والقول الأول له ما يشهده من نصوص السنَّة الغرَّاء، وروي عن ابن مسعود أنه قال: الوجع لا يكتب به الأجر ولكن تُكفَّر به الخطيئة. وقد ذكر البخاريُّ فى كتاب الجهاد فى باب يكتب للمسافر ماكان يعمل فى الإقامة في حديث أبي موسى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إذا مرض العبد أو سافر كتِب له ما كان يعمل مقيماً صحيحاً ". وفي الحديث أنه من كانت له عادة من عمل صالح، ومنعه الله منه بالمرض أو السفر، وكانت نيِّته لو كان صحيحاً أو مقيماً أن يدوم عليه ولايقطعه، فإن الله تعالى يتفضَّل عليه بأن يكتب له ثوابه، وأما من لم يكن له تنفُّل ولاعمل صالح، فلا يدخل فى معنى الحديث؛ لأنه لم يكن يعمل فى صحته أو لإقامته مايكتب له فى مرضه وسفره.

والخامة الغضَّة الرطبة الليِّنة من الزرع، وإنما نحن مثل خامة زرع فمتى يأنِ يأت محتصده.

حال المؤمن كما يصوره الحديث، من حيث جاء أمر الله انطاع له ولان ورضيه، وإن جاءه مكروه رجا فيه الخير والأجر، فإذا سكن البلاء عنه اعتدل قائماً بالشكر له على البلاء والاختبار، وعلى المعافاة من الأمر والاجتياز، ومنتظراً لاختيار الله له ماشاء مما حكم له بخيره فى دنياه وكريم مجازاته فى أخراه، فالمؤمن كثير الآلام في بدنه أو أهله أو ماله، وذلك مكفِّرٌ لسيئاته، ورافع لدرجاته، والكافر كالأرزة، والأرزة بتسكين الراء هي شجر معروف بالشام، يقال له: الأرز، واحدها: أرزة، وهو الذي يسمَّى بالعراق الصنوبر، وإنما الصنوبر ثمر الأرز، سمِّي الشجر صنوبراً من أجل ثمره.

إذن الكافر كالأرزة صمَّاء معتدلة لا يتفقده الله باختبار، بل يعافيه فى دنياه وييسِّر عليه فى أموره ليعسر عليه فى معاده، حتى إذا أراد الله إهلاكه قصمه قصم الأرزة الصماء، فيكون موته أشدَّ عذاباً عليه، وأكثر ألماً في خروج نفسه من ألم النفس المليَّنة بالبلاء المأجور عليه؛ والأرز من أصلب الخشب، فالكافر قليل ابتلاؤه، وإن وقع به شيءٌ لم يكفِّر شيئاً من سيئاته، بل يأتي بها يوم القيامة كاملة.

وأعود للتأكيد على المعنى، ففي الحديث تشبيه المؤمن بالخامة التي تميلها الريح لأنه مرزأ في نفسه، وأهله، وولده، وماله، والكافر كمثل الأرزة التي لا تميلها الريح أي لا يرزأ شيئاً، وإن أرزي لم يؤجر عليه حتى يموت، فشبَّه موته بانجعاف تلك، حتى يلقى الله عز وجل بذنوبه. نسأل الله العافية والعصمة من الزلل، ونرجو امتنانه وفضله.

وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.74 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.54%)]