قصة مبتلى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هل يجعل Android 17 اتصال الإنترنت في هاتفك أسرع؟ تقارير تشير إلى قفزة كبيرة فى الأداء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          Anthropic تتيح التحكم فى Claude Cowork من الهاتف.. لمشتركى Max أولًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          هل يقترب الذكاء الاصطناعي من طريقة تفكير البشر؟.. أنثروبيك تكشف عن "مساحة تفكير خفية" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          منصة x تطلق أدوات جديدة لصناعة الفيديو وتتعهد بمحاربة سرقة المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          OpenAI تطلق نموذجها الأقوى.. GPT-5.6 يخرج من دائرة الاختبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ميزة جديدة من ميتا تثير مخاوف الخصوصية بإنستجرام.. وهكذا توقف استخدامها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          مايكروسوفت تستبدل ChatGPT وClaude تدريجيًا لتقليل فاتورة الذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ما المقصود بإعدادات 13+ فى إنستجرام؟.. تفاصيل الإعدادات للمراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ماذا لو بدأت أنظمة الذكاء الاصطناعى بالتعاون فيما بينها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أبل توسع خيارات تخصيص سيري في الإصدار التجريبي الثالث من iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-06-2022, 09:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,080
الدولة : Egypt
افتراضي قصة مبتلى

قصة مبتلى


فاطمة عبدالمقصود




كان ذلك في زمن الفتنة والابتلاء الشديد، أدرَكَ أنه لن يكون قادرًا على استكمال هذا الطريقِ الذي فرَشُوه بالأشواك وألغام الموت، لم يكن وحده الذي خرج يُعالج جراحاتِ نفسه واهتزازات روحه، كان هؤلاء الخارجون من رَحِم الموت كأولئك الغرقى الذين رمتْ بهم قواربُ الإنقاذ إلى شاطئ الحياة وهم ما زالوا في ارتعاشاتهم يَلتمِسون الدفء ويَطلُبون الأمان.



كانوا كمَن أُخذ على غِرَّةٍ فأذهله المصير، حتى أفاق وتأكَّد أنه لم يكن في كابوس مريع، بل واقع يَعيشه بكل ظُلْمتِه وسواده، ثم حين أفاق على الشاطئ نظر وراءه وتذكَّر التجرِبة المَريرة، فعزم ألا يُبادر إلى مقدِّماتها من جديد، وألا يزجَّ بنفسه في هذا الصراع الذي كاد أن يُفقده عمره وعيشه المنتظَر.



مضى في حياته يضع لبنة إلى جوار أخرى حتى يظفر بحياة هادئة راضية، لكن مَن قال: إنَّ تلك هي صفة هذه الدنيا؟ أليستْ سجنَ المؤمن؟ فلتتهيَّأ للابتلاء إذًا وأنت مَن تختار.



هكذا مضى صاحبنا بعد أن ظنَّ أنه بمنأى عن القوم الأشرار يَبحث عما يَفقده من سعادة القلب وراحة الفؤاد، عن البيت والزوجة والهناءة، كان كدرًا ما يَشوب ذلك السكن.



تلك المُنغِّصات كانت تَجذبه بعيدًا عن واحة الرضا التي كان يتوق إليها، حتى كان الأمر الذي لم يدْرِ كيف أتى وكيف بدأ الطريق إليه.

بحث عمَّن تَمنحه ما فقَد، فأتتْ لتأخذه بعيدًا بعيدًا عن كل معاني السعادة والرضا.



وابتدأ في حياته فصل جديد، أمَّل أن يكون فصلًا حانيًا لا يَسلبه أكثر مما سُلب منه، لكنه كان بداية النزف، بداية طريق لا يَبدو أنه سيَنتهي أبدًا؛ فدروبُه رمال تَسيح به فلا يكاد يتبيَّن أين هو، وهل سيُغادر صحراء التِّيهِ يومًا أم سيغوص في داخلها كأن لم يكن؟!



إنها أقدار الله تجري على العباد، ولكنك بخطراتك وأفكارك تنقاد إليها، إنها نفسك وما تتوق إليه، أي الدروب ستختار؟ وأيها ستَنحاز إليه؟ الخطر لا ينفكُّ عن أيٍّ منها، وستجوز على إحداها لا بدَّ.




اصدق مع الله إذًا، حدِّد لنفسك دربًا، وأعلنْها لذاتك، وستُبتلى وتُختبر فيما يُهمُّك، فاللهم اجعل همَّنا في رضاك، واجعل دربنا هو درب من تحب، درب مَن رضيتَ عنهم ورضُوا عنك.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.68 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]