حسن الاستماع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دلعى نفسك.. 3 طرق مختلفة لعمل حمام البخار فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          إزاي تتعامل مع غيرة طفلك من المولود الجديد؟.. 4 خطوات لاحتوائه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          طريقة عمل عجينة الطعمية فى البيت.. أحلى من المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          4 حيل نفسية تعزز ثقتك بنفسك وتساعدك فى مواجهة التنمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          5 مشروبات شتوية بدفى بس بتخن.. اعرف تشربها امتى وما تزودش وزنك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          5 وصفات طبيعية لشد البشرة وتعزيز نضارتها.. هتخليكى تبانى أصغر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          5 خطوات للتعامل مع نوبات غضب الأطفال أهمها تعليمه فهم مشاعره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة عمل عصير البرتقال بـ 5 ميكسات مختلفة.. يعزز التركيز والنشاط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          6 أفكار سهلة لاستغلال السجاد القديم بشكل شيك وراقى.. موضة ديكور 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          6 خطوات لتحضير وجبة متوازنة فى فترة البلوغ.. اهتمى بصحة ولادك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-06-2022, 12:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,506
الدولة : Egypt
افتراضي حسن الاستماع

حسن الاستماع
د. محمد بن فهد بن إبراهيم الودعان




(تأملات في الحوار من خلال سورة يوسف)


أو ما يُسَمَّى بـ"إتقان الإنصات"، ونجد هذا الأدب ظاهرًا في الحوارات الواردة في سورة يوسف - عليه السلام - من ذلك:
1- قول الله تعالى: ﴿ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لَأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ﴾ [يوسف: 4].

فيظهر أدب الاستماع أثناء الحوار حينما قص يوسف - عليه السلام - رؤياه على أبيه، وأخذ والده يعقوب يستمع له، ثم سطر لنا القرآن روعة الجواب أثناء هذا الحوار، فقال - عز وجل -على لسان يعقوب - عليه السلام -: ﴿ قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [يوسف: 5 - 6].

فحسن الاستماع مما ينبغي أن يُلتَزَم في الحوارات التي تدور داخل الأسرة بين الأب وابنه، في جوٍّ من الأُلفة والمحبة، دون انفعال أو توتُّر، وكم من حوارات كانت نتيجتها الفشل بسبب ترك التزام هذا الأدب الرفيع!

2- قوله تعالى: ﴿ قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ * وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ [يوسف: 17-18].

دلَّ ما تقدم من هذا الحوار الذي دار بين يعقوب - عليه السلام - وإخوة يوسف على حُسن الإنصات والاستماع، وفي هذا دليل أيضًا على حسن الخلق.

3- قوله تعالى: ﴿ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [يوسف: 36].

فيوسف - عليه السلام - مع ما فيه من تقييد للحرية، ومن العزلة عن الناس، ومع أنه في السجن استمع إلى السجينين، وقد أبانت الآية كيف أن يوسف استمع إليهما، وتحبب لهما؛ ليفصح عن عقيدته ودعوته، ويكشف عن فساد اعتقادهما، وما هما عليه من الشرك.

4- قوله تعالى: ﴿ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [يوسف: 46].

ففي هذه الآية الكريمة جاء الساقي - الذي نجا من القتل - وهو الذي أوصاه يوسف - عليه السلام - أن يذكره عند ربه، فنسِي بعدما عبَّر له رؤياه، فبدأ حواره مع يوسف - عليه السلام - بذكر رؤيا الملك، فأخذ يسأله عن تعبيرها، ولم يعنفه يوسف - عليه السلام - على نسيانه، بل استمع إليه، وأجابه عن الرؤيا في الحال.


5- قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ﴾ [يوسف: 54].

مما تقدم من الآيات ومن أهم ما تحمله قصة يوسف - عليه السلام - من الدروس المستفادة في الحوار: نتعلم أدب الاستماع إلى المحاور حتى ينتهي من كلامه، وفي هذا معنى مهم أيضًا، وهو ألاَّ نقاطع المتحدِّث مهما كان كلامه في نظرنا رديئًا، فالغلبة والانتصار ليس برفع الصوت، ولا بالقوة، ولو كان ذلك يتأتى بمثل هذا الأسلوب، لكان الجهال أولى بالنصر والفوز في الخصومات، بينما الواقع والتاريخ يشهد بأن الانتصار في الخصومة يكون بالحجة والبرهان والعقل والحكمة، وأن يكون الهدف هو إظهار الحق.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.67 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]