الثبات عزيز - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تستعد لإطلاق «سيرى» أكثر ذكاء قادر على التعامل مع طلبات متعددة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          خمسون عامًا من الابتكار: رحلة أبل من ورشة صغيرة إلى عملاق التكنولوجيا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خطوات تغيير إيميل Gmail بدون فقد الرسائل أو الملفات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ألوان جريئة وتحديثات ذكية.. كيف تطور آبل شكل أيفون 18؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ميتا تغير طريقة تصنيف محتوى المراهقين على إنستجرام.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف ترى آبل مستقبل آيفون خلال الخمسين عامًا القادمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          خطر يهدد هواتف أيفون.. ثغرة DarkSword تُجبر أبل على تغيير سياستها الأمنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          جوجل تحذر: 2029 قد يغيّر أمان الإنترنت للأبد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تسريب جديد يضرب «Claude».. خطأ تقنى يكشف أسرار كود الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          جوجل تتيح تغيير عنوان Gmail دون فقدان الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-06-2022, 12:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,871
الدولة : Egypt
افتراضي الثبات عزيز

الثبات عزيز




الثبات عزيز..
كلمة يقر بها جميع الناس على اختلاف معتقداتهم ومداركهم، وهي كلمة صحيحة لا شك فيها، لكننا نجد أنه مع حصول هذا الاتفاق الغريب العجيب إلا أننا عند طلب لتفسير المقصد من إطلاق هذا اللفظ نجد الفرق يتضح بينهم والبون يزيد شسعا، وعندها فقط يتبين المصيب في إطلاقه من المخطيء.

فأما الجاهل فإنه يقصد بها أن مضمون الثبات الديمومة على أعمال وأقوال ومعتقدات ليس للنفس البشرية قدرة وطاقة بها وحاصل قوله أن الله شرع شرعا لا يوافق النفوس بل هو عنت لها ثقيل عليها، والجهلة على هذا القول أضراب مختلفة وأنواع متعددة يقرب أحدهم للصواب بقدر ما يحصله من العلم ويبعد الآخرون ببعدهم عنه، فالثبات عزيز عند الجهلة لأنه غير متحقق ولو كان بالنسبة لهم مأمول ومرجو.

وأما المنافق فإنه يقصد بإطلاقه هذا أن مضمون الثبات الديمومة على أعمال وأقوال ومعتقدات لا يؤمن أو يشك في صحة عاقبتها وما رتب عليها من جزاء ومثوبة، فالثبات عليها بالنسبة للمنافقين عزيز لأنه لا نفع فيه وفائدة، وذلك مقتضى ما تنطوي عليه قلوبهم من كفر يبطنوه ويظهرون للناس خلافه.

أما المتقي المهدي لما اختلف فيه من الحق بفضل الله ومنته فإنه يقصد بذلك الإطلاق أن مضمون الثبات ومفهومه الديمومة على أعمال وأقوال ومعتقدات يؤمن جازما بصحة مآلها الحسن الذي أخبر الله به ويعلم يقينا أنها تكاليف من رب رحيم أراد بها للنفوس طهرا وزكاة ورحمة ونجاة وهو فضل الله الذي حقيق على العبد أن يفرح به وهدى الله الذي جدير به أن يهتدي به، وقد رفع به عن الأمة الآصار والأغلال التي كانت على من قبلنا وجعله وسطا سمحا في طاقة المكلف الإتيان به وفي وسعه تحقيقه.

وإن حصل منه خلاف ذلك فذلك من تقصير نفسه وخلل فيها فيحثه ذلك على المسارعة والمسابقة وإن عثرة دابته وزلت قدمه تاب إلى ربه وأناب وأقر بتقصيره ونقصه وضعف نفسه بين يدي رب الأرباب، ليحظى بعد ذلك بكرم مولاه الذي وعده ويفوز بثوابه الذي أعده، فالثبات عزيز عند أهل الإيمان لأنه يتطلب بذل أسباب قد تقصر النفس عن بذلها لضعف فيها وخلل يعتريها، فهم بين الخوف والرجاء يزيد رجائهم إذا وفقوا لبذل أسباب ما يرجون، ويزيد خوفهم إذا وقعوا في فعل ما يؤول بهم إلى ما يخافون.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


________________________________________________
الكاتب: حمدان بن راشد البقمي









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.30 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.63%)]