عندما تبلغ 90 عاما - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1486 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1458 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1405 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1442 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1426 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1481 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1451 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1455 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1720 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1678 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-06-2022, 11:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي عندما تبلغ 90 عاما

عندما تبلغ 90 عاما


هاني مراد



كان يستملك ذراعي، عائدين لمنزله المجاور لمنزلي، على وقع خطواته المتساوقة؛ تسبق سنه التي شارفت التسعين، حتى نسيت أن ارتقاء الرصيف قد يشقّ عليه.
ترتسم ملامح السعادة على وجهه، فتتقاطع مع قسماته التي لم تنل منها الشيخوخة كثيرا، وهو يحادثني متحامسا باتقاد الشباب، فيطنب في حكي ذكرياته، ويسرد سني شبابه التي طواها الزمان، عندما أقضي معه بعض السويعات، وهو الذي يعيش وحيدا بعد وفاة زوجته، وسفر أولاده لأوربا!
تبدو ضحكته كماء صاف ينبع من قلب طفل بريء، وتبدو عليه أمارات السعادة لوجودي معه، فيسعدني بنوع من الرضا، قد يفوق سعادته!
عندما تراه، تعجب إذا علمت أنه قد أوشك على بلوغ التسعين، وربما ظننت أنه لم يجاوز السبعين أو أقل، مع أنه لا يتبع نمط حياة صحي، وقد استفرد به العديد من الأمراض التي أطرحته على أسرّة الجراحات؛ وأفلتته بنصف كُلْية، وأفقدته أعضاء! ومع ذلك، فهو يتمتع بلياقة بدنية ونفسية رائعة!
كرّس حياته لأسرته، وتربية أبنائه، وإدارة مصنعه الذي كان يدرّ عليه أموالا طائلة. ومع أنه باع معظم أملاكه، إلا أنه كان وما يزال كثير الصدقة، ومعاونة الفقراء، ومعاهدة المحتاجين. فبقيت أملاكه تلك في صورة أخرى: في صورة باقية غير زائلة، في صورة صدقات يزرعها، فتزهر عافية في بدنه، وتثمر صفاء في نفسه، ويحصدها حماسة تفعم حديثه وانفعاله ومزاحه.

طبيعته العطاء، حتى إنك لا تشعر بغضبه حين يحادثك عن تأميم أملاك أبيه الذي كان من الأعيان، ويحمل لقب "بك" من الملك فاروق، مقابل ثروة بلغت مائتي جنيه!
علّمني أن هذه الصدقات، وهذا العطاء، خير ما ينفع الإنسان عندما يقارب التسعين، فتكون له حياة بعد حياة.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.67 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]