ربيع العمر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 474 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 512 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 519 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 556 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 776 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 776 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 796 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 804 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 785 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 785 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-05-2022, 12:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,680
الدولة : Egypt
افتراضي ربيع العمر

ربيع العمر



الحياةُ رحلةٌ يمرُّ بها كلُّ إنسان، فصولها الأيام، وأبوابها الليالي، أحداثُها بين المدِّ والجَزْر، فهي الميلاد والموت، والصحة والمرض، والغنى والفقر، والنجاح والفشل، تجتمع بين جنباتها الفصولُ الأربعةُ، فسوف تنتقل من برودة الشتاء إلى حرارة الصيف، ومن زهور الربيع إلى رياح الخريف.

إن الحياة حياتان؛ دنيا وآخرة، فالحياة الدنيا هي المقدمة الفانية، والآخرة هي الخاتمة الباقية، فإيَّاك أن تنشغل بالأولى عن الثانية، فتخسر خُسْرانًا مُبينًا، واعلم أن الدنيا هي مزرعةُ الآخرة، فقد أظلَّكَ زمنُ البذر والزرع، فازرَعِ اليوم شجرةً تَنْمُ في ظلِّها غدًا.

إن البشر على ظهر هذه البسيطة متباينون، كلٌّ يكافح من أجل أهدافه القريبة والبعيدة، وعلى قدر المؤونة تنزل المعونة، والحياة عبارة عن عقبات وتحديات لا تنتهي، وصدق الله تعالى إذ يقول: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4]، والمؤمن الصادق لا ينسى ربَّه في زحمة المتطلبات المعاصرة، فهو في يقظة مستمرة، وعبادة دائمة، وعمل مُنظَّم دؤوب، فمن نصب الحياة الدنيا وشغلها إلى رغب الحياة الآخرة وأفراحها، فيا حادي الأرواح سِرْ بنا إلى بلاد الأفراح، وصدق الله تعالى إذ يقول: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 7، 8].

أحبابي الكرام، إن الأعوام تمضي، والشهور تنقضي، والساعات تمرُّ مَرَّ السحاب، فمن الطفولة إلى الشباب، ومن الكهولة إلى الشيخوخة، فهل يمكن أن نجعل العمر كله ربيعًا؟!

ستلفحك حرارةُ الظروف الصعبة، وتتجمَّد عروقُكَ في صقيع الأزمات، وتتساقط أحلامُكَ ورقةً بعد ورقة؛ لكن ستُزهِر حياتُكَ من جديد، فاجعل عمرك كله ربيعًا بالتفاؤل والأمل، ثم السعي الدائم لرضا الله عز وجل وصالح العمل، وكلما زاد إيمانُكَ وتجدَّدت رُوحُكَ، وارتقى عقلُكَ، وكثُر نفعُكَ، فأنت في ربيع عمرك وإن كنت في الثمانين!

ربيع العمر هو ليس سِنًّا معينة، وشكلًا محدَّدًا، ولا وضعية خاصة بعدها تنتهي الحياة ويذبل ضياؤها، ويقلُّ عطاؤها، لا، فهذا تضييق للمفهوم الممتدِّ، وتحجيرٌ للفكرة الواسعة؛ لكن ربيع الربيع عند المؤمن - والله أعلم- هو مقدار معرفتك بالله وصلتك به، وتفانيك في عبادته، وحجم حبِّكَ لرسوله الكريم، واتِّباعك لنهجه القويم، ومدى إسهامك في خدمة دينه، وإحسانك لخلقه، وصدق الله تعالى إذ يقول: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163].

_______________________________________________
الكاتب: عبدالغني حوبة










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.42 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.54%)]