الصلاة، محطات الروح، وعلاقتها بالاستخلاف! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نساء تحدث عنهن القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 3797 )           »          أخطاء تفسد العبادات الخفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 198 )           »          التحذير من شهادة الزور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 991 )           »          الصبر ضياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 958 )           »          إذا هاجرت العقول، هاجرت البقول!!! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1025 )           »          "هذا اجتهادي" عقيدة أم عقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1032 )           »          العلاقة بين مستوى التدين والقلق العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 1050 )           »          كثر اللغط على بني أمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1090 )           »          وحدة الهدف لاتمنع الاختلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1041 )           »          الحذاء الكبير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1067 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-05-2022, 01:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,782
الدولة : Egypt
افتراضي الصلاة، محطات الروح، وعلاقتها بالاستخلاف!

الصلاة، محطات الروح، وعلاقتها بالاستخلاف!


أحمد كمال قاسم



الصلاة هي محطات في رحلة الزمن موزعة بانتظام على الطريق لتتزود منها بوقود كرامتك وصلاحيتك للخلافة في الكون! ، تُزَوَّد فيها من تلك النفخة الإلهية التي زود بها الله بها آدم أول مرة، فهي الوقود الذي تستهلكه في السير في طريق الزمن وأنت واعٍ منتبهٌ لست غافلا كأي دابة.
الصلاة هي ما تزودك بوقود الوعي والنباهة بدورك ومكانتك، فإن هجرت الصلاة سرت في الزمن بدون روح بشرية منفوخة من لدن الله تعالى، فردك الله أسفل سافلين، حيث كنت، قبل أن ينفخ فيك من روحه! :
{وَلَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ مِن صَلصالٍ مِن حَمَإٍ مَسنونٍ۝وَالجانَّ خَلَقناهُ مِن قَبلُ مِن نارِ السَّمومِ۝وَإِذ قالَ رَبُّكَ لِلمَلائِكَةِ إِنّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلصالٍ مِن حَمَإٍ مَسنونٍ۝فَإِذا سَوَّيتُهُ وَنَفَختُ فيهِ مِن روحي فَقَعوا لَهُ ساجِدينَ} [الحجر: ٢٦-٢٩]
فصرت مجرد "كائن" غير واع بدوره الاستخلافي العابد لله، ويصدق فيك حينها قول الملائكة في أنك تعيش لتفسد وتسفك الدماء لأجل أن تعيش:
{وَإِذ قالَ رَبُّكَ لِلمَلائِكَةِ إِنّي جاعِلٌ فِي الأَرضِ خَليفَةً قالوا أَتَجعَلُ فيها مَن يُفسِدُ فيها وَيَسفِكُ الدِّماءَ وَنَحنُ نُسَبِّحُ بِحَمدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنّي أَعلَمُ ما لا تَعلَمونَ} [البقرة: ٣٠]
فعندما قال الله "إني أعلم ما لا تعلمون" تحدث عن هؤلاء المصلين العاملين بصلاتهم - عملا متمثلا في ذكر الله، وأوامره وطاعته - فيما بينها، القائمين بمهمة الخلافة في الكون، ذاكرين لله بذهنهم وقلوبهم وجوارحهم، ليعمروا الأرض بالتعلم، والتعليم، والتعرف على الله، وتعريف الناس به. فالمصلون الذين هم على صلاتهم دائمون ومحافظون هم من يستحقون لقب "خليفة" لأنهم يقوُّون النفخة الإلهية التي قد تخفت عند غير المصلي في طريق الزمن لإهماله التوقف عند محطات الصلاة.
{إِنَّ الإِنسانَ خُلِقَ هَلوعًا۝إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزوعًا۝وَإِذا مَسَّهُ الخَيرُ مَنوعًا۝إِلَّا المُصَلّينَ۝الَّذينَ هُم عَلى صَلاتِهِم دائِمونَ} [المعارج: ١٩-٢٣ ... ]
واستعادة ما ينبني على صلاته من نشر للخير في الكون :
{إِلَّا المُصَلّينَ۝الَّذينَ هُم عَلى صَلاتِهِم دائِمونَ۝وَالَّذينَ في أَموالِهِم حَقٌّ مَعلومٌ۝لِلسّائِلِ وَالمَحرومِ۝وَالَّذينَ يُصَدِّقونَ بِيَومِ الدّينِ۝وَالَّذينَ هُم مِن عَذابِ رَبِّهِم مُشفِقونَ۝إِنَّ عَذابَ رَبِّهِم غَيرُ مَأمونٍ۝وَالَّذينَ هُم لِفُروجِهِم حافِظونَ۝إِلّا عَلى أَزواجِهِم أَو ما مَلَكَت أَيمانُهُم فَإِنَّهُم غَيرُ مَلومينَ۝فَمَنِ ابتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادونَ۝وَالَّذينَ هُم لِأَماناتِهِم وَعَهدِهِم راعونَ(*) ۝وَالَّذينَ هُم بِشَهاداتِهِم قائِمونَ۝وَالَّذينَ هُم عَلى صَلاتِهِم يُحافِظونَ} [المعارج: ٢٢-٣٤]
الخلاصة:
الصلاة الصلاة - بحقها، وما يترتب عليها - عبادَ الله كي لا تنفد منكم أكرم ما فيكم وهي نفخة الله فيكم، نفخة السماء فيكم، فترتكسوا كائناتٍ أرضية محضة من الطين وحده، في أسفل سافلين، لتكونوا كالأنعام بل أضل، تفسدون في الأرض وتسفكون الدماء بلا حق.

( *) أكبر أمانة هي أمانة الخلافة، التي هي ذاتها تعمير الأرض، والذي هو ذاته عبادة الله
{إِنّا عَرَضنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرضِ وَالجِبالِ فَأَبَينَ أَن يَحمِلنَها وَأَشفَقنَ مِنها وَحَمَلَهَا الإِنسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلومًا جَهولًا} [الأحزاب: ٧٢]
وحملها الإنسان ظنا منه أنه يستطيع أن يكون خليفة في الأرض، لكن أكثر الإنسان نكث بعهده!









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.72 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.84%)]