البلاغة الفطرية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5429 - عددالزوار : 2850346 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5043 - عددالزوار : 2179376 )           »          جوجل تطلق Lyria 3.5 فى جيمنيى.. يحول كلماتك وصورك إلى موسيقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 86 )           »          جوجل تضيف ميزات صوتية لـGemini.. تحكم فى Gmail وDocs وKeep بصوتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          تحديث جديد من جوجل يجعل الترجمة المباشرة على آيفون أكثر سهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          واتساب يختبر محادثات مباشرة مع وكلاء الذكاء الاصطناعى على أندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          هل يستحق لقب أفضل نموذج AI فى العالم؟ .. OpenAI تطلق GPT-6 Astra (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          الخلال النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 2793 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-04-2022, 03:56 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,984
الدولة : Egypt
افتراضي البلاغة الفطرية

البلاغة الفطرية


عبد الله الهتاري


إن تقسيم أجيال البلاغة في تاريخها الممتد منذ نزول القرآن حتى الآن، يتمثل في ثلاثة أجيال:

الجيل الأول بلامنازع، وهو محل حديثي في هذا المقال، جيل البلاغة الفطرية الذي تنزل عليهم القرآن؛ فبز قلوبهم، وأسر عقولهم، وأدهش ألبابهم، وعقد ناصية البيان في ألسنتهم، فوقفوا أمام محرابه مندهشين مذعنين؛ فكانت البلاغة؛ دليل الحجة والبرهان، فجرتهم بزمام البيان إلى الإيمان، ولم يكابر إلا من بلغ غاية الجحود والبهتان؛ حتى آثر القتال بالسنان على منازلة البيان!
هذه البلاغة الفطرية التي تمثلها غاية الامتثال جيل الصحابة الكرام، إذ كانوا يملكون ناصية البيان، ويتذوقون رفيعه، ويدركون عميقه؛ فأثر فيهم بيان القرآن تأثيرا فريدا عجيبا !
لامثيل له في جيل آخر ممن جاء بعدهم أو تأثر بهم؛ فكانوا جيلا بيانيا عجيبا، وجيلا قرآنيا فريدا، فبلغ بهم الفهم والإيمان مبلغا عظيما، لا مطمع في الوصول إلى رتبتهم فيه، و لا إلى مستواهم في الفهم والبذل والتضحية، لما استقر في عقولهم وأفئدتهم منه؛ لأي جيل آخر ممن تتابع بعدهم في مراحل الزمان.
ذلك أن البلاغة كانت فطرة متأصلة فيهم، مستقرة في كيانهم وكينونتهم، فلاينطقون إلابها، ولايحتكمون إلا إليها في التفاضل بالمكانة و البيان، وأقاموا لها أسواقهم الأدبية في الجاهلية والإسلام.
ودونك أيها الحب الحبيب هذا العلق النفيس لنفائس القول والبيان، أنموذج دليل وبرهان، على البلاغة لدى جبل شامخ من جبالها السامقة، الذي خر دون تماسك عند سماعه آيات من القرآن؛ منحنيا أمام ناصية البيان، عند سماعه قوله تعالى:
﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (٤) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ﴾ [طه: 1-6]
لأنه أدرك ببلاغته الفطرية السامقة عمق هذا البيان، وسموه، وعلو كعبه فوق طاقات البشر ، ولا يكون إلا ” تَنزِیلࣰا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ ٱلۡعُلَى”

فانحنى بناصيته وأذعن للإيمان، إنه الفاروق عمر عليه من الله كل تكريم ورضوان، فإليك ” البلاغة العمرية” بين يديك؛ لتدرك بفهمك وذوقك بلاغتهم الفطرية التي اتسموا بها.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.63 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.54%)]