احذروا الانتكاسة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إنتظرونا،يوميا فى رمضان ، تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 10 )           »          الرِّبَا… تَحريمه وصُوره المُعاصرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          بين عيسى – عليه السلام- ورسولنا صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تعرّف على مشكلات صحية بسيطة ومزعجة وحلولها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          7 أساليب تربوية تجنب طفلك العصبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لماذا التشكيك في مكان المسجد الأقصى ومكانته عند المسلمين؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 491 )           »          العدل والإنصاف قيمةً إنسانيَّةً إسلاميَّةً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الْمَسْجِدُ الأَقْصَى أَوَّلُ قِبْلَة لِلْمُسْلِمِيْنَ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 1804 )           »          الطمع أعمى القلوب والجشع لن يشبع البطون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          شروط جواز التيمم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-04-2022, 05:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,519
الدولة : Egypt
افتراضي احذروا الانتكاسة



احذروا الانتكاسة









كتبه/ عبد المعطي عبد الغني


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

ففي شهر رمضان تهب رياح التغيير على قلوب الأمة، فيتوب العُصاة، وتعمر المساجد، وتختفي المتبرجات وراء الحجاب، ويُهجر الغناء، ويُرتل القرآن، وتلين القلوب، وتدمع العيون، وترطب الألسنة بالذكر، وتزداد التقوى، وتكثر البركة.

وهذا التغيير يكون حقيقياً عند البعض، فينبه القلوب من غفلتها ويبصرها من عماها، وينير ظلمتها، فتشعر بلذة الطاعة وأنس المناجاة، وحلاوة القرب، فتثبت بعد رمضان وتديم الصيام والقيام، والذكر وقراءة القرآن، والبر والنفقة، وسائر الطاعات، ويجعل الله ثباتها على الطاعة جزاء طاعتها، فيصير العام كله رمضان كما كان سلفنا الصالح يستقبلون رمضان بستة أشهر يدعون الله أن يبلغهم رمضان ثم يودعونه بستة أشهر يدعون الله أن يتقبله منهم، فأحب العمل عندهم ما داوم عليه صاحبه.

وقد يكون هذا التغيـُّر شكليا عند الكثير منا، لا يتجاوز صور العبادة دون حقيقتها، لذا لا يثبت أمام رياح الشهوات وأعاصير الهوى، وجيش الفتن، فينقلب هؤلاء بعد رمضان وينتكسون انتكاسة محزنة!!

فالصلاة التي حافظوا عليها ضُيعت!

والمساجد التي عمروها خربت!

والمصابيح التي أضيئت في الليل أطفئت!

والقرآن الذي رتلوه هجروه!

وبرزت النساء في الطرقات متبرجات!

وعلت بالغناء المحرم الأصوات!

وبخل الأغنياء، وجاع الفقراء!

وصاروا كالتي غزلت فأحكمت غزلها يومها ثم في لحظة نقضت غزلها (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً)(النحل:92).

فعجبا لمن ذاق حلاوة الطاعة، كيف يستبدلها بمُر المعصية؟!

وعجبا لمن أعتقت رقبته من النار، كيف يطلب أن يعود إليها؟!

وعجبا لمن كان أسيراً تقيده سلاسل المعصية، وتذله أصفاد الشهوات ثم يفك أسره، كيف يختار أن يعود؟!

يا حمقه! ويا خفة عقله!!

يُنادي: أعيدوني إلى ذل المعصية!!

أعيدوني إلى أسر الشهوة!!

عجبا لمن كان يعيش في زنزانة ضيقة مظلمة عَفِنة فأُطلِق سراحه، وعاش في عالي القصور، حيث السعة والنور، فإذا به يطلب أن يعود إلى حفرته وظلمته ووحشته!!


فالعاقل اللبيب والفطن الأريب من يحفظ همته العالية في الخير في رمضان، ويستثمر ما رزق من الأنس بالله وحلو المناجاة، وطهارة القلب، ويقبل على ربه يعبده عبادة من سمع أمره -عز وجل- لحبيبه -صلى الله عليه وسلم-: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)(الحجر:99)، فيصوم عما يغضب ربه فلا يكون فطره إلا عند غروب شمس عمره.

فاللهم ثبتنا على الطاعات حتى الممات، و(لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)(آل عمران:8).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.04 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]