رمضان ومبدأ الاستعداد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تميز بين الصور الحقيقية وتلك المولدة بالذكاء الاصطناعى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          علاج "شيخوخة" الأجهزة.. 7 خطوات عملية لإعادة الحياة إلى هاتفك الذكى البطىء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          انتبه.. كل تفاعل لك على السوشيال ميديا يراقب بياناتك وتحركاتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مميزات مخفية فى الآيفون لا يعرفها كثيرون.. خطوات لتفعيلها واستخدامها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الذكاء الاصطناعى يقترب من دور الهاكر.. Astra يكتشف ثغرات أمنية غير معروفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          واتساب يحل أزمة جروبات الماميز.. خطوات استخدام ميزة Add Tag (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          "مين مامي مين".. ميزة جديدة من واتساب تحل أزمة جروبات الماميز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          7 حاجات فى iPhone 18 Pro هتخسرها لو اشتريت موبيل iPhone Duo (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          خطوات اكتشاف الصور المصنوعة بالذكاء الاصطناعى قبل تصديقها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          6 إعدادات فى ويندوز 11 تساعدك على إطالة عمر بطارية اللابتوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-03-2022, 11:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,298
الدولة : Egypt
افتراضي رمضان ومبدأ الاستعداد

رمضان ومبدأ الاستعداد


بكر مصطفى عياش







في ميدان الحياة نواجه كثيرًا من المشروعات الهامَّة، والقضايا الجليلة التي تَسْترعي اهتمامَنا، وتأخذ منَّا الكثير من الوقت للإعداد لها، علاوةً على القيام بها، ومن المعلوم أنَّنا عندما نقوم بمشروع تِجاري مثلاً، نقوم بعمل ما يسمى: "دراسة جَدْوى"، نضع في هذه الدِّراسة الخطة التفصيليَّة لما نحتاج إليه من موارد، ورأس مال، ومواد خام، وجهدٍ بشري، كما نَعْمد إلى وضع خُطَّة زمنية للعمل الذي سنقوم به، وأولويَّات المشروع، وآليَّة التنفيذ، وأمور أخرى يَعْلمها أصحابُ الخِبْرة في ذلك.









ولعلَّه من أبْجديَّات النجاح، ومما يُعدُّ من المعلوم منه بالضرورة أنه: على قَدْر نجاح الخطَّة والإعداد الجيِّد لها يكون نجاح العمل، ومن ثَمَّ الثمرة التي نَجْنيها، سواء كانت ربحًا ماديًّا، أو غير ذلك، ويمكنك أن تقيس على هذا جوانبَ الحياة المختلفة، فإن كنت تريد نجاحًا في امتحان ما فلا بدَّ أن تعدَّ له جيدًا، وكذلك نقول في السَّفَر الناجح، والإجازة الناجحة، والمعركة التي ننتصر فيها، وما إلى ذلك...





لكن الاستعداد على الحقيقة لا يكون بدون إرادةٍ، فمَن أراد السفر أعدَّ العُدَّة له، وكذلك مَن أراد التفوُّق الدِّراسي أعدَّ العدة له، وعلى قدر الإرادة يكون الاستِعداد، فالإرادة إذًا هي المُحرِّك للقيام بأيِّ عمل، ولذلك نجد أنَّ كتاب الله تعالى أبرز هذه النُّقطة بشَكْل جليٍّ، وهو يتحدَّث عن المنافقين الذين تخلَّفوا عن غزوة تبوك، وفَضح نواياهم، حيث قال: ﴿ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ﴾ [التوبة: 46]، فالمشكلة إذًا مع هؤلاء المنافقين هي مشكلةٌ داخليَّة، وليست خارجيَّة، فلم يكن يَنْقصهم شيءٌ سوى الإرادة، لكنَّهم حرموا الخروج مع النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو بحقٍّ أَعظمُ حرمانٍ أن يفارقوه، وأن يبتعدوا عنه وهو منبع الرحمة، لكن كان ذلك هو الشَّر لهم، والخير المَحْض للمسلمين؛ لأنَّهم إنْ خرجوا مع المسلمين، لَمَا قال المولى في الآية التي تليها: ﴿ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ﴾ [التوبة: 47].





في الجانب الآخَر المشرق نَجِد قومًا منَ المسلمين، يتحرَّقون شوقًا إلى الخُرُوج مع النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - لكن تنقصهم مؤنة الخروج، جاؤوا إلى الحبيب النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقولون له: احْمِلنا، فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم - : ((والله لا أجِدُ ما أحمِلُكم عليه))، فتولَّوا وهم يبكون، وعزَّ عليهم أن يَقْعدوا عن الجهاد في سبيل الله، ولَمَّا علِمَ الله منهم صِدْقَ إرادتهم، وحقيقةَ عزمهم، كان الأجرُ والثواب مُساويًا لأجر مَن غَزا وتحمَّل ما تحمل، فقد قال - صلَّى الله عليه وسلَّم - في حقِّهم: ((لقد خلَّفْتُم في المدينة أقوامًا، ما أنفقتم من نفقةٍ، ولا قطعتم واديًا، ولا نِلْتم من عدوٍّ نيلاً إلاَّ وقد شركوكم في الأجر))، وفي "الصحيحين" من حديث أنسٍ أنَّهم - أي: الصحابة - قالوا: وهم بالمدينة؟! قال: ((نعَم، حبَسَهم العُذْر))، لا أجد تعبيرًا أبلغ من أن أقول: صدَقوا الله فصدَقَهم الله.





ونحن في هذه الأيام مُقْبِلون على طاعةٍ عظيمةٍ، وحدَثٍ إسلامي جلَل، يجدر بنا أن نستعدَّ لهذا الحدث استعدادًا جيِّدًا، لكنْ كما ذكرت: على قدر الإرادة تكون العدَّة، ولو أرادوا رمضان لأعَدُّوا له عدَّة!





فهل تريدون رمضان حقًّا؟!


إن كان حقًّا، فأين الاستعداد؟ وهنا أودُّ أن أذكر عددًا من صور الاستِعداد.





ففي مقام الاستعداد لهذا الشهر يأخذ الناس صورًا مختلفة؛ فمنهم من يستعدُّ بحشد كمِّية هائلة من الأطعمة المختلفة مما لذَّ وطاب، وكأنه يستعدُّ لسنين يوسف - عليه السَّلام - ومنهم من يستعدُّ له "كأهل الفنِّ" بكثيرٍ من المسلسلات والحلقات والأفلام، وما إلى ذلك، مع العلم أنَّهم يَعْملون بإخلاصٍ شديدٍ في هذا الجانب! واستعدادهم هذا يكون بالأشهر كثيرة العدد، وهناك إحصائيَّات مُخِيفة في هذا الجانب، كل ذلك رجاء أن يَخْرجوا علينا بما يعدُّونه "نجاحًا"! ويا لقوَّة أهل الباطل! ويا لضعف أهل الحق!





ومن الناس مَن يستعدُّ لرمضان بالتوبة النَّصوح، والدُّعاء المتواصل بأن يبلِّغهم رمضانَ، كما ورد ذلك عن الصحابة - رضوان الله عليهم - حيث كانوا ستَّة أشهر يسألون الله أن يبلِّغهم رمضان، وستَّة أشهر أخرى يسألونه - جلَّ وعلا - أن يتقبَّل منهم رمضان، فحالُهم طوال العام: يا ربِّ "رمضان"، يا رب "رمضان" بلِّغْنا، وتقبَّلْ منا.





فهُم في كنَفِ رمضان وفي نسائمه ورحماته طوال العام، وفي كل عام.





ورمضان على الحقيقة بهذا المعنى يُعدُّ موسِمَ "شحنٍ إيماني" لعامٍ كامل، ومن قصَّر في شحن بطارية الإيمان في هذا الموسم، سرعان ما تنتهي به بطاريَّة الإيمان، فيقلُّ بذلك زاده الإيماني، ويعطش القلب ويجوع، ويئنُّ لقلة التَّغذية الإيمانية، ما لم يتدارَكْه بمواسم الخيرات، وكثرة الطاعات.





إذًا لأهمية رمضان؛ وجب علينا أن نخطِّط له جيدًا، وأن نستعد له مبكرًا، ولعلِّي - إن شاء الله تعالى - أُلْقي الضوء في مقالاتٍ قادمة على كيفيَّة الاستعداد لهذا الموسم العظيم.





وعلى أمل اللِّقاء بكم؛ أترككم في حِفْظ الله ورعايته.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.84 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.65%)]