وتوبوا إلى الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل صينية البطاطا الحلوة بـ 3 وصفات مختلفة.. حلو وحادق في نفس الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          7 عادات بسيطة لو عمتليها قبل ما تنامي هتصحي ببشرة نضرة كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل مقرمشات الملح في المنزل.. وصفة سهلة بمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          10 أماكن مخفية في منزلك يمكن تحويلها إلى مساحات تخزين ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طريقة عمل معجنات السبانخ الهشة بجبنة الفيتا.. محتاجة 10 دقائق بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل بيتزا البطاطس بدون عجين.. مشبعة وسهلة وطعمها خيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل سلطة الحمص بالأفوكادو والليمون.. وجبة خفيفة ومشبعة في دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ديكورات الماضي تعود إلى الواجهة.. لماذا يتخلى أصحاب المنازل عن التكنولوجيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          4 وصفات فطار سريعة ببذور الشيا.. ابدئي يومك صح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-03-2022, 06:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,099
الدولة : Egypt
افتراضي وتوبوا إلى الله

وتوبوا إلى الله
خالد سعد الشهري





الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ، أَحْمَدُهُ عَلَى سَتْرِهِ وَعَفْوِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَوَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَمُسِيءُ النَّهَارِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَرَ بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، فَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ.. وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًاإِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ:
فعِبَادَ اللَّهِ، الْوَصِيَّةُ لِي وَلَكُمْ تَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، وَمُرَاقَبَةُ اللَّهِ فِي الْخَلَوَاتِ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

عِبَادَ اللَّهِ، تَأَمَّلْتُ فِي أَحْوَالِنَا فَوَجَدْتُ أَنَّا نُقْبِلُ عَلَى اللَّهِ تَارَةً وَنُدْبِرُ أُخْرَى، وَلَسْتُ أَنَاوَأَنْتَ بِمَعْصُومِينَ،وَمَشِيئَةُ اللَّهِ فِينَا أَنْ نُقَصِّرَ وَنُسِيءَ، ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ».

أَيُّهَا النَّاسُ، اعْلَمُوا أَنَّ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَجَمِيلِ كَرَمِهِ أَنْ فَتَحَ لَنَا بَابَ التَّوْبَةِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَوَعَدَ بالِمَغْفِرَةِ لِمَنْتَابَ مِنْهَا وَنَدِمَ، هُوَ الْقَائِلُ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ [طه: 82].

أَيُّهَا الْمُذْنِبُونَ، اسْتَبْشِرُوا خَيْرًا بهَذَا النِّدَاءَ الْعَظِيمَ: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53].

يَا مَنْ أَسْرَفْتُمْ فِي الذُّنُوبِ بين أيديكم هَذه الأحاديث العظيمة يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ».

وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِكُمْ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِؤُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ»، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَخْطَأْتُمْ حَتَّى تَبْلُغَ خَطَايَاكُمُ السَّمَاءَ، ثُمَّ تُبْتُمْ، لَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ»، وَثَبَتَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ - مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ -: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِى وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ».

فَتَأَمَّلْ يَا مَنْ أَسْرَفْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِالْمَعَاصِي، كَيْفَ يَفْرَحُ مَنْ خَلَقَكَ بِتَوْبَتِكَ، وَهُوَ الْغَنِيُّ عَنْكَ وَأَنْتَ الْفَقِيرُ إِلَيْهِ، وَتَأَمَّلْ أَيْضًا في هَذَا النِّدَاءِ الْكَرِيمِ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ: «... يَا بْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي.. يَا بْنَ آدَمَ، لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي.. يَا بْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ».

فَيَا مَنْ عَصَيْتَ اللَّهَ وَتَجَرَّأْتَ عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ أُوصِيكَ بِأَمْرَيْنِ:
أَوَّلًا: انْطَرِحْ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاكَ، ثُمَّ اعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ لَائِذًا بِجَنَابِهِ، ثُمَّ تُبْ إِلَى رَبِّكَ تَوْبَةً صَادِقَةً، وَأَبْشِرْ بعد ذلك فَإِنَّ التَّائِبَ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ. وأَبْشِرْ حِينَهَا بِفَضَائِلَ جَمَّةً، يَفْرَحْ بِتَوْبَتِكَ وَيُبَدِّلْ سَيِّئَاتِكَحَسَنَاتٍ.

ثَانِيًا: اتْرُكِ الْمَكَانَ الَّذِي كُنْتَ تَعْصِي اللَّهَ فِيهِ وَابْتَعِدْ عَنْ رُفَقَاءِ السُّوءِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَكَ عَلَى مَا يُغْضِبُ اللَّهَ، ثُمَّ ابْحَثْ عَنْ صُحْبَةٍ طَيِّبَةٍ، تَدُلُّكَ عَلَى الْخَيْرِ وَتُعِينُكَ عَلَيْهِ، وَتَذَكَّرْ قِصَّةَ الرَّجُلِ الَّذِي قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ الْعَالِمُ: "إِنَّ قَوْمَكَ قَوْمُ سُوءٍ، وَإِنَّ فِي أَرْضِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا قَوْمًا يَعْبُدُونَاللَّهَ، فَاذْهَبْ فَاعْبُدِ اللَّهَ مَعَهُمْ".

بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِمَا مِنَ الْآيَاتِ وَالْحِكْمَةِ، وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ الْأَتْقِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ صَلَاةً دَائِمَةً مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، أَمَّا بَعْدُ:
فاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ لِلتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ شُرُوطًا لَا بُدَّ مِنْهَا ومن ذلك:

أَوَّلًا: الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا: وَمَعْنَى هَذَا أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ لِتَوْبَةِ الْعَبْدِ حُبَّ اللَّهِ تَعَالَى، وَتَعْظِيمَهُ وَطَمَعًا فِي ثَوَابِهِ، وَخَوْفًا مِنْ عِقَابِهِ.

ثَانِيًا: عَلَى التَّائِبِ أَنْ يَنْدَمَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، وَأَنْ يَعْزِمَ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدَةِ لِذَلِكَ الذَّنْبِ؛ وَلِذَلِكَ لَا يُعَدُّ نَادِمًا مَنْ تَجِدُهُ يَتَحَدَّثُ بِمَعَاصِيهِ السَّابِقَةِوَيَفْتَخِرُ بِهَا وَيَتَبَاهَى بِذَلِكَ.


ثَالِثًا: إِنْ كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ مُتَعَلِّقَةً بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ فَلَابُدَّ مِنْ رَدِّ الْمَظَالِمِ إِلَى أَهْلِهَا..
هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الْهَادِي الْبَشِيرِ، وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.21 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.53%)]