مشاكلي مع أمي لا تنتهي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لا تكن فرداً أنانياً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          نحو إنسان عربي فاعل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          المقارنة بين المعرفة والعلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الفكر المستشرق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          من ثمرات قيام الليل، وصفات أهله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          في العام الجديد... تجديد التوحيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الاعتراف بالخطأ وقبول اعتذار المخطئ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الزواج المدني.. هل يحقق الحرية والإنصاف للنساء؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          لعل الله يحدث أمراً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          10 خطوات لخلاف صحي بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-03-2022, 07:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,484
الدولة : Egypt
افتراضي مشاكلي مع أمي لا تنتهي

مشاكلي مع أمي لا تنتهي
أ. عائشة الحكمي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أشكركم جزيل الشُّكر على أنكم أعطيتموني مساحةً لأعبِّر عما في صدري.


مشكلتي هي أنني عجزتُ عن بِرِّ أمي، ونَيْل رضاها؛ فكلما حاولتُ برَّها تَغضَب مني؛ تغضب لأتْفَهِ الأسباب! وما أبغضُه فيها حقًّا أنها تُكثِر مِنَ الدُّعاء عليَّ - حين أُغضِبها - بدعواتٍ يحترق قلبي منها! متناسيةً أنني ابنتها، فهي تتلمَّس الدعوات التي تغيظني!


كذلك دائمًا ما تُقَلِّل مِنْ جهدي وعَمَلي في البيت، وتحقِّر مِنْ عباداتي إذا أغضبتُها، وإذا اعتذرتُ لها تُذكِّرني بخَطَئِي دومًا؛ ظنًّا منها أنَّ هذا يُصلحني؛ فأتجاهلُ هذا الأمر، وأزداد سوءًا.


حينما أريد برَّها أتَذَكَّر حملَها لي، وتعبَها وعناءَها، لكني لا أستطيع تحمُّل قسْوتها معي، ودعائها عليَّ، وتهميشها لي، وعدم عدلها في المعامَلة بيني وبين إخوتي، دلوني؛ ماذا أفعل لأرضي ربي، وأبر أمي؟!



الجواب:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الموفِّق للصواب
وهو المستعان

أيتها العزيزةُ، إنَّ أكثر ما يأتي الابتلاء مِنْ جهة الأشياء التي نحبُّها ونرغب فيها، فكلما أحببْنا شيئًا أو رغبَتْ أنفُسنا فيه ابتُلِينا به، فتعثَّرت السعادةُ في وصولِها إلينا أو وصولنا إليها! فمَن أحبَّ العلمَ امتُحِن بالأهوال التي تُعَرْقِل عليه طريقَ العلم؛ مِنْ أنظمةٍ جامعيةٍ ظالمةٍ، أو أساتذةٍ لا يخشَوْن الله تعالى، ومَنْ أَحَبَّ شخصًا ابتُلِي بهَجْرِه وصدِّه أو فَقْدِه وموتِه! ومَن رَغِب في منزلةٍ رفيعةٍ، أو منصبٍ وظيفيٍّ كبيرٍ؛ ابتُلي بالحاسدين والمثبِّطين والمنافِسين على الدنيا وهكذا، وقد عَلِم اللهُ حبَّكِ لوالدتكِ، ورغبتكِ الصادقة في برِّها؛ فابتلاكِ بما ابتلاكِ به، أتصبرين؟!

إنَّ الحنانَ والرحمة والمحبةَ نِعَمٌ مِنَ الله - سبحانه وتعالى - لا تُبَاع ولا تُعَار؛ ولذلك لما جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: تقبِّلون الصبيان؟ فما نقبِّلهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أَوَأَمْلِكُ لك أنْ نَزَعَ الله مِنْ قلبك الرحمةَ))؛ رواه البخاري، فليس بالمستطاع أن نُعطِيَ إنسانًا - غليظَ القلبِ - ما نَزَعه الله مِنْ قلبِه مِنَ الحبِّ والرحمة والرِّقَّة، ولكن في المستَطاعِ الدعاء له بالهداية، وأن يعطفَ الله قلبه القاسي علينا، كما أننا لا نَملِك القدرة على تغيير مَن حولنا، ولكننا نملك القُدرةَ على تغيير أنفسنا، والصبر على ما امْتَحَن اللهُ به قلوبنا، وضَبْط أنفسِنا في تعامُلنا مع الآخرين، خصوصًا حين يكون مَن نتعامل معه أبًا أو أمًّا! فاسألي اللهَ - تعالى - أن يلين قلبَ والدتكِ بالرحمة، وأن يُلْهِمها الحكمةَ والعدلَ في المُعامَلة، وأن يُعِينكِ على برِّها، فالبِرِّ شكلٌ مِنْ أشكال الجِهاد في سبيل الله؛ ((ففيهما فجَاهِد))؛ رواه البخاري، وإذا كان هذا هو ابتلاءكِ في الحياة الدنيا؛ فليس غير الله مَن يُعِينكِ عليه، ويُثبِّتكِ، ويُثِيبكِ، فاستعيني باللهِ، ولا تعجزي، والله يوفِّقكِ، ويكتبكِ مِنَ المُحسِنين البَرَرة.

والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب، وإليه المرجعُ والمآب



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.23 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.81%)]