شعبان وليلة النصف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5432 - عددالزوار : 2854759 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5045 - عددالزوار : 2182914 )           »          الفرقة كربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 598 )           »          احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 140 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 132 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 115 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 122 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 128 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 120 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-03-2022, 02:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,071
الدولة : Egypt
افتراضي شعبان وليلة النصف

شعبان وليلة النصف
خالد سعد الشهري








الْحَمْدُ للَّهِ الذي اهْتَدَى الْمُهْتَدُونَ بِنِعْمَتِهِ، وَضَلَّ الضَّالُّونَ بِعَدْلِهِ وَقُدْرَتِهِ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، لَا مَانِعَ لِمَا وَهَبَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا سَلَبَ، وأَشْهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ بَعَثَهُ رَحْمَـةً لِلْعَالَمِـينَ، فصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ:
فيا أَيُّهَا النَّاسُ؛ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، فَلَا فَلَاحَ لَكُمْ إِلا بِتَقْوَى اللَّهِ، فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ سَعِدَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102].

عِبَادَ اللهِ؛ الْأَيَّامُ تُطْوَى، وَالْأَعْمَارُ تَفْنَى، وَالسَّعِيدُ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ، وَالشَّقِيُّ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ، ومَهْمَا طَالَ الْعُمْرُ، وَتَتَابَعَتِ السُّنُونَ، فَلَا بُدَّ مِنْ سَاعَةِ الرَّحِيلِ، وَالْقَدُّومِ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَصَدَقَ اللَّهُ: ﴿ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 34].

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ؛ أَعْمَارُنَا وَآجَالُنَا تُطْوَى يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، وَهَا هُوَ شَهْرُ شَعْبَانَ هَلَّ هِلَالُهُ وَنَحْنُ عَنْهُ غَافِلُونَ، وَقَدْ أَخْبَرَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى اللهِ، فَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: « شَعْبَانُ بَيْنَ رَجَبٍ وَشَهْرِ رَمَضَانَ تَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ، تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، فَأُحِبُّ أَنْ لَا يُرْفَعَ عَمَلِي إِلَّا وَأَنَا صَائِمٌ».


وَكَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يَصُومُ أَكْثَرَ أَيَّامِهِ، ففي الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وأرضاها قَالَتْ: «كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلاَ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ».

وعند مُسْلِمٌ في صحيحه أن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سُئِلَتْ عَنْ صِيَامِ رَسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَتْ: «كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ إِلَّا قَلِيلًا».


وهذا هو الثابت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يُفطر بعض هذا الشهر ويصوم أكثره، فينبغي للمؤمن أن يُبادر إلى هذه السنة، وأن يُكثر من صيام هذا الشهر على حسب طاقته، وأَنْ يَحْرِصَ فِيهِ عَلَى أَعْمَالِ الْبِرِّ الْمُتَنَوِّعَةِ، مِنَ صَّدَقَةِ، وَقُرْآنِ، وَذِّكْرِ، وَصِّيَامِ، وقد جاء عن جماعة من السلف أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا دَخَلَ شَهْرُ شَعْبَانَ، أَقْبَلُوا عَلَى مَصَاحِفِهْمِ فَقَرَأُوهَا، وَأَخْرَجُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ لِيُعِينُوا غَيْرَهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللهِ فِي رَمَضَانَ، وَتَرَكُوا الْكَثِيرَ مِنْ مَشَاغِلِ الدُّنْيَا، وَأَخَذُوا يَسْتَعِدُّونَ لاِسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ.

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ، يَحْسُنُ التَّنْبِيهُ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ، وَهُمَا مِنَ الْأَهَمِّيَّةِ بِمَكَانٍ:
الْأُولَى: أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَصُومُ بَعْدَ مُنْتَصَفِ شَعْبَانَ بِنِيَّةِ اسْتِقْبَالِ رَمَضَانَ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا»، فَهَذَا الْحَدِيثُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ، لِلَّذِينَ يَصُومُونَ بِنِيَّةِ الِاحْتِيَاطِ لِرَمَضانَ، فَهَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ.

وَلَا يَدْخُلُ فِي هَذَا النَّهْيِ مَا كَانَ يَصُومُهُ الْإِنْسَانُ مِمَّا اعْتَادَ عَلَيْهِ كَصِيَامِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، أَوْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، أَوِ بنية الْقَضَاءِ، أَوِ النَّذْرِ.

أما الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ، فهي التَّحْذِيرُ مِمَّا قَدْ يَحْدُثُ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَبَعْضُهُمْ قَدْ يُخَصِّصُ نَهَارَهَا بِصِيَامٍ، وَلَيْلَهَا بِقِيَامٍ وَعِبَادَةٍ وَكُلُّ هَذَا مِنَ الْبِدَعِ الْمُحْدَثَةِ الَّتِي لَمْ يَفْعَلْهَا صلى الله عليه وآله وسلم وَلَا الصَّحَابَةُ وَلَا التَّابِعُونَ، وَمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ - كَمَا يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ -: إِمَّا ضَعِيفٌ، وَإِمَّا مَكْذُوبٌ، لَا يَثْبُتُ عَنِه صلى الله عليه وآله وسلم.

عِبَادَ اللَّهِ؛ امتثلوا هَدْيَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم وَاتَّبِعُوا سُنَّتَهُ، وَالتَّزَوُّدِ مِنَ الصَّالِحَاتِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ، حَتَّى يَأْتِيَ رَمَضَانُ وَأَنْتُمْ مُسْتَعِدُّونَ وَلَهُ مُشْتَاقُونَ. أَسْأَلُ اللهَ سُبْحَانَهُ أَنْ يُصْلِحَ قُلُوبَنَا، وَأَنْ يُوَفِّقَنَا لِلْمُسَارَعَةِ للْخَيْرَاتِ، وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!.

الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

عِبَادَ اللَّهِ؛ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ، وَتَعَرَّضُوا لِرَحْمَةِ رَبِّكُمْ وَارْجُوهُ، وتداركوا أعماركم في ما يرضى الله، واحذروا من تضييع الأوقات في مواسم الطاعات، وتوبوا إلى ربِّكم قبل حلول السكرات.
فَيَا مَنْ ضَيَّعَ الْأَوْقَاتَ جَهْلًا
بِحُرْمَتِهَا أَفِقْ وَاحْذَرْ بَوَارَك
فَسَوْفَ تُفَارِقُ اللَّذَّاتِ قَسْرًا
وَيُخْلِي الْمَوْتُ كُرْهًا مِنْكَ دَارَكَ


ثم صَلُّوا وَسَلِّمُوا - رَحِمَكُمُ اللهُ - عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَأَزْكَى الْبَشَرِيَّةِ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].

وَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».


اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أجمعين، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدينِ.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.55 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.49%)]