أن تكون معلما - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1427 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1406 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1353 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1389 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1370 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1431 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1402 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1398 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1660 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1622 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-02-2022, 10:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي أن تكون معلما

أن تكون معلما


إيمان أحمد شراب





فجأةً وجدتْ نفسَها معلّمة!


معلمة؟ ليْس هذا طموحَها أبدًا، ولكِن ليْس أمامها خيارٌ آخَر، حتَّى إنَّها نَجحت في المقابلة الشَّخصيَّة، فأصبحتْ فِعْلا معلِّمة لأطْفال في مرحلة الرَّوضة.

وها هي ذي وجْهًا لوجْه مع أطفالٍ صِغار، يواجهون مصيرًا مجهولاً مع معلِّمة تَجهل كيف تكون معلّمة، وتجهل ماذا تعْني هذه المرحلة، وما أبشَعَ الجهل!

بنهاية اليوم الأوَّل كانت على وشكِ الانهِيار، وقرَّرتْ أن تعتذِر في اليوم التَّالي؛ لأنَّها إذا تابعتْ فإمَّا أن ينتهي الأمر بكارثة للأطْفال ستكون سببَها، أو بكارثةٍ من الأطفال، هي الجاني فيها أيضًا!

ويشاء الله أن تستمرَّ، فقرَّرت التَّصالُح مع نفسها بعد أن عقدتِ اجتِماعًا معها، وطرحتْ عليها عددًا من الأسئِلة: لماذا لا أقبل واقعي؟
لماذا لا أنظُر لمهنة التَّعليم نظرةً إيجابيَّة؟
لماذا لا أنجح؟
كيف أنسحِب بفشل؟
لا، أبدًا! لست أنا مَن يفعل.

وبدأت أوَّل ما بدأت بالدّعاء، وأخذت تقْرأ كلَّ ما يتعلَّق بتلك المرْحلة، واقتنت مجلاَّت الأطفال، وشاهدت برامجَهم، وسألت ذوِي الخبرة، ونظرتْ إلى الأطفال نظرة إشفاق وحنان، وتخيَّلت قلوب ذوِيهم عندما أوْدَعوا أطفالهم المدرسة وتركوهم يُواجهون دُنياهم في عالم المدرسة، فخافتْ من حجم الأمانة وعِظَم المسؤوليَّة، وتخيَّلت أيضًا أنَّها أمّ لهؤلاء الأطفال، فأحبَّتهم وعرفت كيف تتعامل مع كلّ مشاكلهم البريئة، ولَم يَمض شهر واحد حتَّى كانت المعلِّمة الأكثر تميُّزًا.

وتوالت السّنون ومرَّت خلالها على جَميع الفئات العمريَّة، فتنوَّعت الخبرات، وازداد غرامها بالتَّعليم، فكانت في الصَّفّ كخطيبة مشوِّقة، أو قائدة ذكيَّة، أو مُديرة ناجحة، أو ربَّما كأمّ حنون وأخت رؤُوم، أو أب عطوف، وربَّما كقاضٍ حكيم؛ بل كلُّ ذلك، وكم قالتْ لزميلاتِها في المهنة:
إذا كنتِ معلِّمة فذلِك يعني أن تكوني كلَّ ذلك، وستبهرك النتائج بروعتها.

أمَّا صفّها، فقد كان ورشة عمل نشيطة، الطَّالبات فيه كنحلات، أحببْن معًا المكان والزَّمان، وتعلَّقت قلوبُهنَّ بالله أكثر وأكثر؛ لأنَّهن ربطن كلَّ دروسهنَّ بالله، فرأيْن الجمال في كلّ شيء حولهنَّ، حتَّى في المشاكل؛ لقيامهنَّ بتحْويلِها إلى قضيَّة تَحتاج دراسة وحلاًّ، فازدادت خبراتُهنَّ على الرَّغم من صِغَر أعمارهنَّ.

وبيْنما هي في قمَّة سعادتها، وعلى عرش النَّجاح، وفي أشدِّ حالاتها الإبداعيَّة ....
جاء القرار! فلم تعُد معلِّمة!
وحفل التَّكريم الَّذي أعدَّته المدرسة لَم يغيّر من إحساسِها بأنَّها خرجتْ كالمطْرودة من مكان كمْ أحبَّته، وزمان تعلَّقت بساعاته وأجزائِها، ولم تتمكَّن من النَّظر للخلْف.


تقول: حتَّى لا أرى دموعَ أحبَّائي، أو حتَّى لا يروْا دموعي!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.47 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]