أســـبـــــاب السعادة الحقيقية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دراسة: 3 أسباب رئيسية لاستخدام الناس ChatGPT.. البرمجة مش منهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          جرب ترند Gemini: صورك تتحول لبورتريهات كلاسيك فى ثوانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          OpenAI تفرض قيودًا جديدة على استخدام ChatGPT للمراهقين دون 18 عامًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كيف تختار الآيفون المناسب لك من سلسلة iPhone 17؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          يوتيوب تطلق مجموعة تحديثات فى YouTube Studio (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          لو جهازك قديم؟.. نصائح مهمة قبل تحديث آيفونك إلى iOS 26 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          طريقة تثبيت iOS 26 على موبايلك الآيفون.. بعد طرحه رسميا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 737 )           »          الصوم منهج رائع للتغيير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الحفاظ على الوقت في حياة الصائم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-02-2022, 01:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,977
الدولة : Egypt
افتراضي أســـبـــــاب السعادة الحقيقية

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - أســـبـــــاب السعادة الحقيقية


مجلة الفرقان

جاءت خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع 18 من جمادى الآخرة 1443هـ - الموافق 21/1/2022م، مبينة أنَّ الحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ الهَنِيَّةَ، وَالسَّعَادَةَ الدَّائِمَةَ الرَّضِيَّةَ مَطْلَبٌ يَنْشُدُهُ كُلُّ البَشَرِ، وَأُمْنِيَّةٌ يَسْعَى لَهَا كُلُّ مَنْ يَرُومُ العُقْبَى وَالظَّفَرَ، تَهْفُو لَهَا النُّفُوسُ وَتَفْتَرُّ لَهَا الثُّغُورُ، وَتَلَذُّ بِهَا الأَفْئِدَةُ وَتَنْشَرِحُ لَهَا الصُّدُورُ؛ فَمَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلَّا وَيُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنَ السُّعَدَاءِ، وَيَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي زُمْرَةِ الأَشْقِيَاءِ.

وأكدت الخطبة أنه برغم السعادة بهذه الصورة وأنها مطلب يسعى إليه الجميع إلا أنَّ قَلِيلًا مِنَ الناس مَنْ يَسْلُكُ سُبُلَ السَّعَادَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَيُرَاعِي أَسْبَابَهَا الحَقِيقِيَّةَ، فَلَقَدْ تَنَوَّعَتْ مَشَارِبُ النَّاسِ فِي البَحْثِ عَنِ السَّعَادَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَوَهَّمَهَا فِي كَثْرَةِ المَالِ وَتَعَدُّدِ الذُّرِّيَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَخَيَّلُهَا فِي المَنْصِبِ وَالجَاهِ وَتَحْقِيقِ الرَّغَبَاتِ الشَّخْصِيَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْشُدُهَا فِي الشُّهْرَةِ وَزِيَادَةِ المُتَابِعِينَ وَالمُعْجَبِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرُومُهَا فِي فَنٍّ يُؤَدِّيهِ، أَوْ مَقْطَعٍ يَظْهَرُ فِيهِ، فَهَلْ نَالَ هَؤُلَاءِ السَّعَادَةَ وَظَفِرُوا بِهَا؟

كَثِيرُونَ ضَلّوا طَرِيقَ السعادة

وبينت الخطبة أن كَثِيرينَ ضَلّوا طَرِيقَ السعادة وَظَلَّتْ نُفُوسُهُمْ حَائِرَةً، ثُمَّ بَاؤُوا فِي النِّهَايَةِ بِالصَّفْقَةِ الكَاسِدَةِ الخَاسِرَةِ، فَفِرْعَوْنُ أَغْوَاهُ مُلْكُهُ، وَقَارُونُ أَشْقَاهُ مَالُهُ، وَهَامَانُ أَرْدَاهُ سُلْطَانُهُ، وَكَمْ مِنْ مَشْهُورٍ عَاشَ مُنْكَسِرًا عَلِيلًا!، وَكَمْ مِمَّنْ ظَنَّهُ النَّاسُ سَعِيدًا مَاتَ تَعِيسًا مَخْذُولًا!؛ لِأَنَّهُمْ طَلَبُوا السَّعَادَةَ بِغَيْرِ الحَقِيقِيِّ مِنْ أَسْبَابِهَا، وَدَخَلُوا إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِ المَشْرُوعِ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَلَمْ يَكُنْ مَا سَعَوْا لَهُ وَبَحَثُوا عَنْهُ إِلَّا {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} (النور:39).

مَسَالِك السعادة الشَّرْعِيَّةَ

فمَنْ رَامَ السَّعَادَةَ الحَقِيقِيَّةَ سَلَكَ مَسَالِكَهَا الشَّرْعِيَّةَ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ سَعِيدًا فَلْيُحَقِّقِ التَّوْحِيدَ الَّذِي هُوَ حَقُّ اللهِ عَلَى الْعَبِيدِ، وَلْيَنْأَ عَنِ الشِّرْكِ وَالتَّنْدِيدِ، وَالبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ وَالمَعَاصِي وَالمُنْكَرَاتِ، قَالَ اللهُ -تعالى-: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} (الأنعام: 82). وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ نَفْسِهِ» (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ). فَمَنْ وَحَّدَ اللهَ تَوْحِيدًا خَالِصًا، وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا صَادِقًا: عَاشَ عِيشَةً هَنِيَّةً، وَمَاتَ مِيتَةً سَوِيَّةً، وَدَخَلَ الجَنَّةَ رَاضِيًا مَرْضِيًّا، قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (طه: 123-124).

تحقيق مطلب السعادة

وَمَنْ طَلَبَ السَّعَادَةَ غَذَّى رُوحَهُ بِالإِيمَانِ، وَطَهَّرَ قَلْبَهُ مِنَ الأَوْضَارِ وَالأَدْرَانِ، وَإِذَا كَانَ غِذَاءُ الجَسَدِ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ؛ فَإِنَّ غِذَاءَ الرُّوحِ مَا فِي السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ؛ مِنَ الطَّاعَةِ وَالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ المُسْتَطَابِ، فَلَا نَعِيمَ لِلرُّوُحِ وَلَا رَاحَةَ لِلْقَلْبِ حَتَّى يَعْرِفَ حَقَّ رَبِّهِ؛ فَيَعْبُدَهُ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، قَالَ -سُبْحَانَهُ-: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النحل:97).

وَأَيُّ لَذَّةٍ كَتِلْكَ الَّتِي يَجِدُهَا العَابِدُ الرَّاغِبُ الرَّاهِبُ الزَّاهِدُ المُتَوَكِّلُ؟! عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: يَا بْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي؛ أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ؛ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ» (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ).

القناعة سر السعادة

وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا سَعِيدًا؛ فَلْيَكُنْ عَنِ الطَّمَعِ وَالجَشَعِ بَعِيدًا؛ إِذْ إِنَّ مَدَّ الإِنْسَانِ عَيْنَيْهِ إِلَى مَا عِنْدَ غَيْرِهِ، وَكَثْرَةَ المُقَارَنَةِ وَقِلَّةَ القَنَاعَةِ بِمَا لَدَيْهِ، تَعُودُ بِالضَّرَرِ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَسَيَرَى مَنْ هُوَ أَغْنَى مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ جَمِيلًا فَسَيَلْقَى مَنْ هُوَ أَجَمَلُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا فَسَوْفَ يَلفَى مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ، وَمَنْ قَنَعَ بِمَا رَزَقَهُ اللهُ وَكَفَّ عَمَّا فِي أَيْدِي خَلْقِ اللهِ، أَرَاحَ نَفْسَهُ، وَسَدَّ بِالرِّضَا نَقْصَهُ، قَالَ -سُبْحَانَهُ-: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} (طه: 131). وَفِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ؛ فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ» (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -). وَفِي الأَمْثَالِ السَّائِرَةِ: (مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ مَاتَ غَمًّا). وَلِلَّهِ دَرُّ القَائِلِ:

هِيَ الْقَنَاعَةُ فَالْزَمْهَا تَعِــشْ مَلِكًا

لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْكَ إِلَّا رَاحَةُ الْبَـــــدَنِ

وَانْظُرْ لِمَنْ مَلَكَ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا

هَـلْ رَاحَ مِنْهَا بِغَيْرِ الْقُطْنِ وَالْكَفَنِ

شكر النعم سبيل السعادة

وَعَلَى مَنْ أَرَادَ السَّعَادَةَ أَنْ يُثَمِّنَ مَا عِنْدَهُ مِنْ نِعَمٍ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى؛ إِذْ عِنْدَ كُلِّ إِنْسَانٍ نِعَمٌ كَثِيرَةٌ وَآلَاءٌ وَفِيرَةٌ؛ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى مَا لَدَيْهِ مِنْ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ وَرَاحَةٍ وَاطْمِئْنَانٍ، وَمِنْ عَافِيَةٍ وَصِحَّةٍ وَسِتْرٍ، وَسَمْعٍ وَبَصَرٍ وَفِكْرٍ، وَحَوَاسَّ وَأَعْضَاءٍ لَوْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ فِيهَا مَلَايِينُ لَمَا رَضِيَ أَنْ يُقَايِضَهَا بِهَا، فَمَنْ ثَمَّنَ مَا عِنْدَهُ مِنْ آلَاءٍ وَنِعَمٍ، وَقَوَّمَ مَا يُدْرَأُ عَنْهُ مِنْ كُرُوبٍ وَنِقَمٍ: اطْمَأَنَّتْ نَفْسُهُ، وَسَكَنَتْ جَوَارِحُهُ، وَارْتَاحَ قَلْبُهُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الخَطْمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا» (أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ).

حب الخير للناس

وَمَنْ عَاشَ مَعَ النَّاسِ فِي أَفْرَاحِهِمْ وَأَتْرَاحِهِمْ، وَفِي آمَالِهِمْ وَآلَامِهِمْ، يُحِبُّ لَهُمْ مِنَ الخَيْرِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَكْرَهُ لَهُمْ مِنَ الشَّرِّ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ، مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ، لَا يَغِشُّ وَلَا يَحْسُدُ، وَلَا يُشَاحِنُ وَلَا يَحْقِدُ: عَاشَ سَعِيدًا، وَظَلَّ عَنِ الشَّقَاءِ بَعِيدًا؛ عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ، وَخَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ» (أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَغَيْرُهُ، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ).

ليكنْ لديكَ مَشْرُوعٌ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ

وَلْيَكُنْ لَدَى العَبْدِ مَشْرُوعٌ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ يَعْمَلُ فِيهِ؛ فَإِنَّ مَنْ يَقْعُدُ عَطَّالًا بِلَا عَمَلٍ، بَطَّالًا بِلَا أَمَلٍ؛ سَيَسْأَمُ الحَيَاةَ وَيَمَلُّ الوُجُودَ، وَلَابُدَّ مِنْ سَدِّ الفَرَاغِ بِشَيْءٍ يَنْفَعُ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا، فَلَا سَعَادَةَ بِلَا مَشَقَّةٍ، وَلَا لَذَّةَ لِمَنْ لَمْ يَتَجَرَّعِ المَرَارَةَ:

لَوْلَا الْمَشَقَّةُ سَادَ النَّاسُ كُلُّهُمُ

الْجُودُ يُفْقِرُ وَالإِقْدَامُ قَتَّالُ


وَلَيْجَعَلْ مُبْتَغَاهُ الآخِرَةَ وَلَا يَنْسَ نَصِيبَهُ مِنَ الدُّنْيَا، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَازَ بِالسَّعَادَةِ فِي الدَّارَيْنِ؛ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ: فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ. وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ: جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ» (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ).

سعادة الدنيا وسعادة الآخرة

وأكدت الخطبة أنَّ سَعَادَةَ الدُّنْيَا نَاقِصَةٌ أَمَدِيَّةٌ، وَسَعَادَةَ الآخِرَةِ كَامِلَةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالعَاقِلُ مَنِ اشْتَرَى الكَامِلَةَ الأَبَدِيَّةَ بِالنَّاقِصَةِ الأَمَدِيَّةِ.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 73.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.56 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.35%)]