القاعدة الثّانية: السّعادة في اتِّباع الهدى الإلهيّ والشقاء بضدها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-01-2022, 12:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي القاعدة الثّانية: السّعادة في اتِّباع الهدى الإلهيّ والشقاء بضدها

القاعدة الثّانية: السّعادة في اتِّباع الهدى الإلهيّ والشقاء بضدها




أ. د . ناصر بن سليمان العمر









قال الله سبحانه :﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَایَ فَلَا یَضِلُّ وَلَا یَشۡقَىٰ ﴾ [طه].
هذه الآية الكريمة تضمَّنت قاعدةً مهمةً، وهي : أنَّ العلاج الشافي والدواء الكافي والسَّبب الوافي، لتحقيق الاستقرار في الحياة الدنيا والآخرة، هو اتِّباع هدى الله ، وسنّة نبيِّه ، ومعنى هذه الآية، توضِّحه وتؤكّده الآية التالية لها، وهي قوله تعالى: ﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِی فَإِنَّ لَهُۥ مَعِیشَة ضنكا﴾ أي في الدُّنيا على أظهر القولين، ثم بيَّن ما يحدث في الآخرة، قال:﴿وَنَحۡشُرُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ﴾ [طه].
فقوله تعالى: ﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَایَ فَلَا یَضِلُّ وَلَا یَشۡقَىٰ ﴾ معناه يتوافق مع آية السَّكن والمودة والرحمة في سورة الروم التي مضى ذكرها في القاعدة السابقة.

وقوله تعالى: ﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِی فَإِنَّ لَهُۥ مَعِیشَة ضَنكا وَنَحۡشُرُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ﴾[طه]، يبيّن أنّ الشقاء والتعاسة هما مصير المعرضين عن الهداية، وذلك في الدنيا والآخرة.
فهاتان الآيتان توضِّحان أنَّ الزَّوجين إذا اتَّبعا الهُدى الرَّبَّانيّ، وهو هنا هدى الدلالة والبيان، ومصدره الوحي= نالا السَّعادة في الدُّنيا والآخرة، وإلا فالشقاء والتعاسة مصيرهما.
وقد يقول قائلٌ: ألستَ ترى بيوتًا صالحةً طيِّبةً، وأهلها ملتزمون بمنهج الله جل وعلا، ومع ذلك تعاني من الشَّقاء واضطراب السَّكن؟!
فأقول: هذا صحيح، ولا يخالف القاعدة، فإنّه مهما بلغ البيت من الصلاح والاستقامة؛ فإنه قد لا يخلو من أسباب الشَّقاء، قال تعالى﴿وَمَاۤ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِیبَةࣲ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَیۡدِیكُمۡ﴾[الشُّورى:30] ولا يخلو أحدٌ من ذنب، أو مخالفة بتأويل، قد يعذر فيه وقد لا يعذر، وإن كان ظاهرُ حياته الصَّلاح والاستقرار، وإلاّ فلو التُزم هدى الشريعة في كل صغيرة وكبيرة، في الاجتماع والفرقة، فحاشا أن يتخلف وعد الله!
وأما ما كان يسيرًا أو عارضًا فلا بد منه فهذا طبع بشري، ثم قد يكون امتحانًا أو ابتلاء لأحد الزوجين أو لكليهما، يرفع الله به درجته، ويجعل له وراءه خيرًا كثيرًا.
فهذه الآية قاعدة، تعالج مختلف مظاهر الخلل وعدم الاستقرار في الحياة الزوجية والأسرية، والتي لن تعدو في النهاية أن تكون ناتجةً من البعد عن الهدى القرآني الرباني والوقوع في الإعراض الكلي أو الجزئي عن الوحي، لكن من انتبه لهذا الخلل وعرف العلّة، فسوف يجد العلاج؛ فما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء.
ثم إنَّ العلاج قد يحتاج إلى منهج وبرنامج عمليٍّ، وصبر على بعض مُرِّه، وكلُّ إنسانٍ هو أدرى بحاله، كما قال تعالى:﴿بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِیرَة وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِیرَهُۥ﴾ [القيامة]. أسأل الله أن يجعل حياتنا وبيوتنا آمنةً مستقرَّة، وأن يديم عليها السّكن والمودة والرحمة.

* للاطلاع على القاعدة الأولى..
السَّكن والمودّة والرَّحمة هي الأصل في الحياة الزوجية

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.41 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]