الخيال في الحب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-01-2022, 05:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي الخيال في الحب

الخيال في الحب
صلاح الحمداني





غيَّرَ نظرتَها للحياةِ، ودلَّها على عالم الطُّهر، عالم لا صراعَ فيه مع القدر، غيَّر نظرتها فخلقَ فيها نشوةَ الحياة؛ لينتحرَ كبرياؤها، شانقًا نفسه بكلمة: "أُحبك".

كلمة نطقَتْها بعفوية بريئة، تُناجي قلبَها الصغير عن أحلامٍ ضائعة، نطقتها بعفوية تسمو بالحبِّ الطاهر، البعيد عن الأنانية، وعن الرغبات، وعن الشهوات، وعن الأطماع.

نطقتها بأحرف تتمرَّد على قيم مجتمعهم المحافظ، نطقتها منتظرةً أن يعلو بمشاعرها الصادقة في بستان تختفي فيه ضجةُ المدينة الفاسقة، وتعلو فيه أنوار العشق؛ لتُخفي المداخن السوداء.

وأنا أكتب جذب قلمي أنفاسًا طويلةً، تتمهَّل الوصول إلى النهاية الحزينة، نطقتها... وما كانت تدري أنها تشهد الموت المؤجَّل، نطقتها... وما تدري أن جَوَادها يخترقُ غابة أيامه، يغزو حكاياته التائهة في حبٍّ ضائع.

نطقتها... وما تدري أنه لا يختصر الشهادة في طلقة تخترق حاجزَ قلبِه، مصوَّبة من النظام، لكنه يخشى الشهادة في طعنة تُسقِط القلبَ من الهيام.

انتظرَتْ جوابَه متأمِّلَةً صمتَه في خيالٍ ينسجُ حكايات تغلي في الذات، وتتوتَّر في الإدراك، كتبت أنامله الخشنة الملمس: كيف أحببتني في هذا الوقت؟


تراقصت عيناها... اختنقت أنفاسها... وتسارعت دقَّات قلبها في الخفقان، وضعت يديها عليه وتساءلت بصوتٍ مسموعٍ: أتراه الموت؟ إذا بها تسمع صوتًا بعيدًا يجتاح الخيال: كلَّا، يا ملاكي، إنه الحبُّ.

أدركت أنه صوتُ أختها، فتورَّدت خجلًا معلنة عن ارتكابها لِجُرم لا يعاقب عليه القانون ولا الأعراف ولا الدين؛ لأنه مرئيٌّ ترتكبه الجوارحُ عندما يثمل العقل، ويغيب عن القلب، فيجد حريَّة تبحر إلى العالم الذكوري، وتستسلم له؛ لذا يعاقب عليه القدر.

عادت أناملها للوحة الحاسوب، فكتبت بكلمات متقطِّعة، تكاد تصف مشاعرها النبيلة: وهل للحب ميعادٌ، أخي؟
قرَّرت أن تنسحب؛ لأن حبَّها لأخيها أصبح من المحرَّمات، وتجاوز خطوطَه الحمراء، لكنَّ أخاها أفاض عليها بكلماتٍ، جعلتها ترضخ للحظات من الأمل، وجعل نبضَها يمشي على الماء، ويسافر نحوه ويتوغَّل بشوق لقلبه من شريان إلى شريان.

ومع إشراقٍ جديدٍ، أشرقت حياة جديدة، خرجت من أيام الخريف والنزيف؛ لتعلن عن عهد شريف، أشرقت أنوارُ العفَّة؛ لتعلن عن مولودة جديدة تتوجها أجنحة الملائكة في عرش الحب الطاهر.

لم تسأل عن النار، ولا عمَّن يخلق الأقمار، وتوقَّفت عن التقاط الأصداف، وانشغلت بالتنقيب عن الماسة في البحار، غيرت حياتها وهاجرت من عالم الثائرات إلى عالم الملتزمات.

تسوَّقت من كتبها ما تحتاجه من كلمات، وحملت قُفَّة من العبارات، ولاحت في أفق المتاهات، مقدِّمة جبلًا من التنازلات.

ذات يوم قررت أن تضع حدًّا لحبٍّ تائه في الظلمات، فأرسلت له رسالةً لا يهم ما كُتب فيها؛ لأن الأهمَّ أنها انتهت بكلمة: "الودااااااااع".

دون أن يكترث، ودون أن يتمسَّك بها ولو للحظات، ردَّ: "أتمنى أن يتقطَّع قلبي بحبك، ساعتها "فلانة" سأبحث عنك بأي طريقة ولو تحت الأرض...".

نطقَها وما كان في قلبها لؤلؤٌ، وفي جرحها احتفالٌ، نطقها وماتت دموعها وحيدة فوق خديها، ذبل جسدها، وأصبحت كثوبٍ رثٍّ فَقَدَ ورديَّتَه.

وقفَتْ أمام باب غرفتِها الضيِّقة، فتحت النافذة، استلْقَتْ فوق سريرها، أغمضت عينيها تتذكَّر سربَ التماسيح السوداء، لطالما كانت صادقة مع الآخرين، لكنها لم تتذوَّقْ طعمَ الصدق مع نفسها، فاكتشفت أن لا سعادةَ أعذب من سعادة تعيشها في لحظة صدق.

أشواكها حمَتْها من النحل الجائع، لكنها لم تحمِها من خضوعٍ أنثويٍّ عنيدٍ، لطالما مرَّر وجهها على كلِّ الوجوه ليستقرَّ في وجهٍ استقرارًا يبحث عن براءة الصِّبا في ملامح تنطق بشجاعة عارمة.

تنطق بتحدٍّ يُثير فيك غرورًا عنيفًا، تهلَّلت أساريرها، وتنهَّدت: تراه كم سيطول هذا الانتظار؟
أخرجته من عالمها، لكنَّها لم تخرج عالمه منها: تراه سيعود يومًا؟
أنزلت الستار فوق مُقلتيها، واستقرت دمعتان فوقَ رموشِها، وكتبت بهما رسالة الوداع فوق خدَّيها، واستسلمت للنوم.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.76 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.84%)]