مُهامَسات دعوية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ميزات iOS 26.3.. أداة انتقال إلى أندرويد وتحسينات خصوصية وسد ثغرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ميزة ثريدز تخصص موجز الأخبار باستخدام الذكاء الاصطناعى.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          بعد عقد من iPhone X.. هل يصل iPhone XX إلى شاشة بلا حدود فى 2027؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          جوجل ديب مايند تطور محاكاة للمحادثات الجماعية بين البشر والذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أنثروبيك توسع مزايا Claude المجانية فى مواجهة تحركات OpenAI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مايكروسوفت تدق ناقوس الخطر: الذكاء الاصطناعى قد يتحول إلى تهديد داخلى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تسريبات تكشف ملامح آيفون حتى 2027.. Ultra قابل للطى ونسخة Flip قيد التطوير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          تحذيرات من إضافات متصفحات تسرب سجلات المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          تى-موبايل تطلق ميزة ترجمة فورية للمكالمات بدون تطبيق.. أكثر من 50 لغة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          5 أشياء تجعلك تغير هاتفك القديم.. استبدله لو ظهرت عليه هذه العلامات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2022, 04:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,105
الدولة : Egypt
افتراضي مُهامَسات دعوية

مُهامَسات دعوية -1-


بنداود رضواني



أوائل الدعاة ونحن!
جهود الدعاة الأوائل، وهمومهم للتبشير بالإسلام تبقى جديرة بالإشادة والتقدير، فسائقهم الذي لم يتخلف – في طريق الدعوة – هو حبهم لله والوجل منه، أما مراكبهم فكانت مطايا من الصبر والتجشم….، راجين من وراء ذلك كله النظر إلى وجه الله الكريم، ومجاورة ساكن الفردوس الأعلى النبي الأمين عليه الصلاة والسلام.
أما نحن اليوم، ففي زمن الحظوظ وغلبة الأنانية، زمن تراكم فيه الضغط على الأخلاق الفاضلة أكثر مما مضى، لإفراغها من المشاعر الإيمانية والقيم الفطرية….، إنه عمل دؤوب لمحو الآثار الإيمانية والإنسانية التي بثتها فيها مواكب الرسل والأنبياء والمصلحين.
فما أجلَّ أن يبذل الداعية دون أن ينتظر من أحد عوضا، أو يرجو من مخلوق مغنما...، أليس من مقتضيات الإيمان أن المقابل لن يأتيه إلا من الله وحده..؟! وأن الزمن الذي يتحرك في فضاءه إنما يتهدده فيه شيء واحد هو الانسلاخ من الحق؛ فإن انسلخ منه انسلخ عنه في المقابل، وتلك سنة الله ماضية في خلقه.

ما مستقبل الدعوة ؟
الأكيد أننا لا نملك وصفة جاهزة على الأقل في ساعتنا هاته، ولكن نملك معيارا سُنَنيا يجلي بلاريب مصير الدعوة إلى الله ليس فقط في الراهن؛ بل عبر امتدادات هذا الإنسان الزمانية والجغرافية.
مستقبل انتشار هذا الدين رهين بما عليه حال حملته أولا وقبل أي شيء آخر، ومقيد بمدى الإيمان الذي يعمر أفئدتهم، والأخلاق التي تنشأ عنهم…فالدعوة إلى الله تفتقر قبل كل شيء إلى قوة الإيمان التي توقد نشاطها، وإلى التبتل بين يدي الله الذي يذكي حيويتها، ثم إلى مكارم الأخلاق التي تضع لها بين الناس الرضى والقبول، لأن عبادة بلا عبودية لا تنفع صاحبها. أما وأن يكون المرء في إدبار عن كل ذلك، فدعوته ستبقى مجرد صيحات في الفلوات… نعم ما قيمة الدعوة إلى الله إذا كانت بلا إخلاص بلا تقوى، وبلا مجاهدة نفسية…، حسب صاحبها أن يكون دعيّ لا داعية، ف " يوم ولدت الدعوة ولدت العقيدة؛ والعبادة والأخلاق وقيم المجتمع الفاضل "،1. بل وما جدوى هذه المواعظ والدروس حين تصير حركة الداعية من الأخلاق وفضائل الأعمال هواء، بيئة الأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة هي أخصب بيئة بلا منازع لانتشار الدعوة إلى الله وازدهارها.

سهام الدنيا.
الأخلاق المادية هي أظهر سمة للزمن الحالي، فالأكثرية منتشية بالقيم العدمية، غير مبالية بالخسائر الروحية التي تئن الإنسانية جراءها…وخصوم الإنسانية اليوم جادون في طمس الأخلاق وإماتة الضمير وتشويه الغريزة…، فمن هم الأقدر بين الناس على إبراز شأن القيم الفطرية من جديد، وإعادة الحياة إلى ضمير الإنسانية، وتوجيه الغريزة باتجاه مصارفها الطبيعية…؟؟ أليس هم الدعاة الربانيون. لكن المستغرب هو هذا الانبهار الذي أسر قلوب البعض ممن يحمل لواء البلاغ وراية الدين، ويرجَّى فيه فك آصار المادة عن قلوب وعقول الناس…!!! للأسف.
إن رسالة البلاغ منذ شرعت هي التي تحدد لحاملها طريقته في الحياة، وتضع هدفا لدنياه، أما وأن يستسلم الداعية - شأنه شأن الدهماء - للمادة ويركن إلى التشييء، فذاك سبيل التفاهة لا سبيل الدعوة إلى الله، بل المصيبة أن يضحى هو نفسه معولا يهدم به نفسه ودعوة الله.
إن أقوى سهام الفتك بكيان الدعوة إلى الله هو الذوبان في حب الدنيا والشغف بمفاتنها، وهو الأمر الذي يشجعه خصوم الدين وأعداء الإنسانية، هَمُّهم أن يصير الداعية إنسانا بلا معنى لا يعرف منبته الرسالي وأصله الروحي. و يصبح المسلمون دون استثناء مغفلون ذووا شهوات منحرفة وطائشة…، لا غير.

الثقة في موعود الله.
من سنن الحياة، أن تنزل الابتلاءات بالدعاة بين الفينة والأخرى، ليظهر جوهرهم وينجلي معدنهم، ومهما عظمت، لا يلبث أثرها أن يتلاشى بمرور اللحظات إن كانوا أهل إخلاص وتجرد. فلم الريبة في موعود الله واهتزاز الثقة في نصر الله، لكن لم خبت جذوة الإيمان بقضاء الله وقدره ؟!، والله يقول {{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } } 2. ورغم المحن والإخفاقات فمن الواجب ألا تغفل قلوب الدعاة عن سيدهم ومولاهم، إنهم لن يجدوا أحنى عليهم، ولا أبرّ بهم من خالقهم وعز وجل…. " اللهم إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي ، وَقِلّةَ حِيلَتِي ، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ ! أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي ، إلَى مَنْ تَكِلُنِي ؟ إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي ؟ أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي ؟ إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِيج، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أَوْسَعُ لِي ، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك ، أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُكَ، لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك".


الهامش:
  1. محمد الغزالي. الدعوة الإسلامية في القرن الحالي. دار الشروق، بلا تاريخ، ص 7.
  2. سورة الشرح/ 5-6.
  3. سيرة إبن هشام- 1/420









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.43 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]