الدين النصيحة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 265 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 277 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 287 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 290 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 288 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 293 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 316 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 317 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 322 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 319 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-12-2021, 06:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي الدين النصيحة

الدين النصيحة
نايف عبوش


النصح مسؤولية أخلاقية ودينية، تقع على عاتق كل شخص نبيل، يستشعر مسؤوليته الشخصية تجاه مجتمعه؛ لإنقاذ الناس من الموبقات والضلال؛ ويطالعنا في هذا السياق قول الله تعالى عز وجل: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 1 - 3]، ولقد أخذت النصيحة أهمية مركزية في توجيهات النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأصحابه على قاعدة ((الدين النصيحة))؛ وذلك لحاجة المجتمع لها في تقويم السلوك الخاطئ، وتصحيح الانحرافات عن المنهج القويم في حياة الإنسان.



وينبغي أن يتم النصح والتوجيه والإرشاد بصدقٍ ولياقة، ومن دون تعالٍ؛ تماشيًا مع التوجيه القرآني الكريم، باعتماد أسلوب اللين في الخطاب وممارسة النقد، والتوجيه بسلاسة؛ كقوله تعالى: ﴿ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا ﴾ [طه: 44]؛ وذلك لما لأسلوب اللين من أثر إيجابي في النفوس؛ حيث تستقبله برحابة صدرٍ، وتتلقاه بالقبول، في حين أن الأسلوب المعاكس لذلك قد يترك منعكسات سلبية على مشاعر من تُسدَى له النصيحة؛ ومن ثَمَّ يخفق الناصح في تحقيق الغرض المطلوب من النصح.



ولا بد من الإشارة في هذا المجال إلى أن القرآن الكريم قد حذَّر من أسلوب التعالي في الرد على الناصحين؛ كما قال تعالى: ﴿ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ﴾ [القصص: 78]، والأصل أن يكون الغرض من النصح ليس استعراض القدرات الكلامية، والتفوق على الآخرين، بقدر ما هو استهداف الإصلاح بصدقٍ بعيدًا عن تجريح الآخرين.




ولا بد من الإشارة إلى أن آلية النصح تقتضي مراعاة مشاعر ومستويات وعي الناس؛ كما قال تعالى: ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ [فصلت: 34]، وهو الأسلوب الأمثل الذي رسمه النبي صلى الله عليه وسلم في مسيرة دعوته منهجًا للدعاة والمربِّين، في مخاطبة الآخرين عند وعظهم، أو نصحهم، أو عند التحاور معهم.




فعلى الناصح اجتناب ما قد يكون سببًا مباشرًا في إحجام الناس عن قَبول النصيحة، والابتعاد عن الأخذ بالتوجيه ورفضه؛ ولذلك يتطلب الأمر التناغم مع مستوى من يحادثهم الناصح والواعظ، ومراعاة الحرص على مخاطبتهم بما يناسب أحوالهم، والتماشي مع درجة وعيهم، بحيث يجعلهم يشعرون وكأنه واحد منهم.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.69 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]