وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 166 - عددالزوار : 1850 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29395 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          دروس وعبر من قصة موسى مع فرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-12-2021, 12:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,202
الدولة : Egypt
افتراضي وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ



قال تعالى في سورة الصافات: { ﴿ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾ [الصافات: 139] ﴿ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴾ [الصافات: 140] ﴿ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ﴾ [الصافات: 141] ﴿ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ﴾ [الصافات: 142] ﴿ فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴾ [الصافات: 143] ﴿ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [الصافات: 144] ﴿ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ﴾ [الصافات: 145] ﴿ وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ﴾ [الصافات: 146] ﴿ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ﴾ [الصافات: 147] ﴿ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ﴾ [الصافات: 148].}
في هذه الآيات الكريمة ذكر الله تعالى أن يونس عليه السلام من رسل الله تعالى، وأنه هرب إلى السفينة المملؤة بالراكبين، فاضطرب البحر وخاف الراكبون الغرق، فاتفقوا على تخفيف العدد الذي على متن السفينة لينجو بعضهم بهلاك آخرين، فجعلوا القرعة بينهم طريقًا إلى ذلك، فقارع يونس فخسر في القرعة فوقعت عليه، فألقى بنفسه من السفينة فابتلعه الحوت وهو آتٍ بما يلام عليه؛ لذهابه عن قومه بغير إذن الله له بذلك. فلولا أنه كان من المصلين المسبحين الداعين المعترفين بالذنب لكان بطن الحوت قبراً له إلى يوم القيامة، لكن الله رحمه فأخرجه من بطن الحوت وهو ضعيف هزيل إلى أرض خالية وأنبت عليه شجرةَ القرع، فلما عوفيَ رجع إلى قومه داعيًا.
عباد الله، نستفيد من هذه الآيات الكريمة:
أولاً: حفظ الله لأوليائه وعباده الصالحين حتى في أوقات ابتلائهم.
ثانيًا: لم تذكر الآيات كم بقي يونس في بطن الحوت، ولم يذكره أيضًا النبي صلى الله عليه وسلم؛ لذلك لا داعي للخوض في تحديد ذلك.
ثالثًا: بيان سعة علم الله تعالى وسمعِه وعظمة قدرته؛ فقد علم بموضع نبيه يونس وسمع دعاءه وتسبيحه وتوبته وهو في تلك الظلمات الثلاث. وبقدرته تعالى حفظ حياته وهو في تلك المهلكة، وأعاد إلى جسده رونق الحياة بعد حرِّ بطن الحوت، كما فيه بيان أن الكون كله مسخر لله تعالى يأمره بما شاء، كما أمر الحوت بالتقام يونس وحفظه ثم نبذه في العراء بعد ذلك.
رابعًا: أهمية عمل الطاعات في الشدائد، وأنها سبب نجاة منها.
خامسًا: استدل بعض العلماء بمساهمة يونس ومشاركته في الاقتراع على جواز استعمال القرعة[8]، وذلك جائز عند الأمور المشكلة والمتساوية التي لا يوجد ترجيح لبعضها على بعض، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرع بين نسائه إذا أراد سفراً أو غزواً أيتهن خرج سهمها كانت معه[9].
وهذا الاستدلال لجواز القرعة من قصة يونس إنما هو استدلال بأصل المسألة لا بجواز القرعة في مثالها الذي حصل؛ فإنه في شريعتنا لا يجوز إلقاء مسلم قصداً في الهلاك من أجل حياة غيره؛ فالنفوس عند الله كلها كريمة، قال بعض العلماء: " الاقتراع على إلقاء الآدمي في البحر لا يجوز، فكيف المسلم؟ فإنه لا يجوز لمن كان عاصيًا أن يُقتل، ولا يرمى به في النار والبحر; وإنما تجري عليه الحدود والتعزير على مقدار جنايته، وظن بعض الناس أن البحر إذا هال على القوم فاضطروا إلى تخفيف السفينة أن القرعة تضرب عليهم، فيطرح بعضهم تخفيفاً. وهذا فاسد؛ فإنها لا تخف برمي بعض الرجال، وإنما ذلك في الأموال، وإنما يصبرون على قضاء الله"[10].
سادسًا: أن الله تعالى أكرم يونس عليه السلام عند إلقاء الحوت له إلى البر بشجرة اليقطين التي هي الدباء؛ لتكون سببًا لصحة بدنه وحمايته مما يضره. وقد اختيرت هذه الشجرة دون غيرها لأسباب؛ فقد أنبتها الله "فوقه لتظله وتقيه حر الشمس، وإنما خصه الله به لأنه-يعني الدباء- يجمع برد الظل، ولين اللمس، وكبر الورق، وأن الذباب لا يقربه؛ فإن لحم يونس لما خرج من البحر كان لا يحتمل الذباب"[11]، ولأنه" أسرع الأشجار نباتاً وامتداداً وارتفاعاً، وأن ورقه باطنها رطبة"[12]، وقال ابن كثير: "وذكر بعضهم في القرع فوائد، منها: سرعة نباته، وتظليلُ ورقه لكبره، ونعومته، وأنه لا يقربه الذباب، وجودة أغذية ثمره، وأنه يؤكل نيئاً ومطبوخاً بلبه وقشره أيضًا. وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُحِبّ الدُّبَّاء، ويتتبعه من حَوَاشي الصَّحْفة.


[8] ينظر: الطرق الحكمية (ص: 417، 421)، بدائع الفوائد (4/ 367)، البحر الرائق (8/ 173)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد (ص: 613)، الأم، للشافعي (8/3)، المغني (12/ 273).

[9] متفق عليه.

[10] أحكام القرآن لابن العربي (7/ 46)، بتصرف.


[11] البحر المديد (6/ 290).

[12] التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي (2/ 433).



عبد الله بن عبده العواضي



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.70 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.80%)]