دعوة الأقارب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعلم NotebookLM.. حول ملفاتك إلى «دليل دراسي» للمذاكرة أو العمل فى ثوانٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تنشئ أسئلة ومراجعة في ثوانٍ من أى كتاب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          سلاح رقمى جديد من OpenAI.. ذكاء اصطناعى يرصد الثغرات الإلكترونية بدقة 85.6% (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ميتا توقف برنامجًا لتدريب الذكاء الاصطناعى بعد تسريب بيانات الموظفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ميتا تطرح أدوات إبداعية جديدة لتبسيط إنتاج المحتوى بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المسافة الآمنة.. أين يجب أن تضع موبايلك قبل النوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          لو الجو حر.. 7 نصائح بسيطة لحماية موبايلك من السخونة الزائدة فى الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          3 مزايا خفية فى Google Workspace قد لا تستخدمها رغم أهميتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          لماذا لا تزال بعض الأجهزة تعتمد على بطاريات aa رغم انتشار الشحن عبر usb؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة خفض إضاءة شاشة iPhone تلقائيًا؟.. وكيف تستعيد سطوعها الكامل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-12-2021, 05:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,732
الدولة : Egypt
افتراضي دعوة الأقارب

دعوة الأقارب
الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر



يعني كثير من الدعاة إلى الله تعالى بدعوة الناس البعيدين منه نسبًا ودارًا، ويغفُل عن دعوة عشيرته الأقربين وذوي نسبه الأدنين، وجيرانه وأهل بلده.

إما لكونهم لا يقبلون منه لأول وهلة.
أو لكونهم يحقرونه أو يحسدونه.
أو لمواقف دنيوية كانت بينه وبينهم.

أو لغير ذلك من الأمور التي تحمله على أن يعرض عن ذويه ويصد عن أهل ناديه، مع أنهم أحق ببره وأولاهم بوصله، وأعظم بر ووصل أن يسعى لهم بزيادة الهدى وإبعادهم عن أسباب الردى.

وهذا الإعراض والصد عن القرابة وأهل الحي والبلد، مهما كانت دوافعه وأسبابه ضرب من التقصير وخطأ كبير، وذلك لأمور:
الأول: أن الله تعالى قد أرسل رسله إلى قومهم يدعونهم إلى عبادة الله وتقواه، ولهذا كان مفتتح دعوتهم قولهم: ﴿ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ﴾ [الأعراف: 59]، وفي بعض السور يذكر تعالى أنه بعث إلى كل أمة: ﴿ أَخَاهُمْ [الأعراف: 65].

الثاني: أن الله تعالى قد امتن على العرب وجعل من حجته عليهم أن أرسل إليهم رسولًا منهم كما قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ [الجمعة: 2]، وقال تعالى عن قريش: ﴿ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ [النحل: 113]، وهناك عدة آيات بهذا المعنى؛ وذلك لأن كونه منهم يعرفون نسبه ولغته وسجاياه وحرصه على هداهم وإيصال الخير إليهم مما ينبغي أن يحملهم على قبول دعوته ونصره والدفاع عنه ولأنه أعرف بأساليب التأثير عليهم وهو أغير عليهم وأرعى لمصالحهم وأعلم بما يصلحهم، ولأن داعية القرابة من دواعي التراحم والتناصح والحرص على جلب ما ينفع ودفع ما يضر.


الثالث: أن الله تعالى قد بعث موسى عليه السلام إلى قومه بني إسرائيل وأهل بلده فرعون وقومه مع ما كان من أمر قتله القبطي وطلب فرعون له لقتله وفراره من بين ظهرانيهم، فإرساله إليهم ـ والحل هذه ـ وهذا من البلاء المبين، وكذلك ما كان من أمر الملأ من بني إسرائيل.

كل هذا مما يدل على عظم حق القرابة والقبيلة وأهل البلد على الداعي، وضرورة البدء بدعوتهم إلى الهدى وإبعادهم عن أسباب الهلاك والردى، وأن هدايتهم من أبر البر وأعظم الصلة في الأجر والذخر.

الرابع: أن الله تعالى قد أمر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يبدأ بقرابته، كما قال تعالى: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء: 214]، وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم فجمع قرابته وقومه وخصَّ وعم وقال: «إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد»[1]، وقال: «أنقذوا أنفسكم من النار لا أغني عنكم من الله شيئًا فقد أبلغتكم»[2]، وقال تعالى: ﴿ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا [الشورى: 7]، وقال سبحانه: ﴿ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ [القصص: 46].

فتضمن ذلك التوجيه الرباني الكريم تنبيه الدعاة إلى الله تعالى بأن يبدؤوا بالدعوة والنصيحة قرابتهم وذويهم، ثم من يليهم ثم مجاوريهم ثم بني جنبهم، صلةَ للرحم وبراءةً من الإثم وعملًا بأصدق الكلم.

الخامس: أن الداعي إذا ظهر صدقه في دعوته ونصحه وتجرده وحبه الخير لقومه، وتحلى بالإحسان والصبر على الأذى والجور، فإنه لن يعدم من قرابته وقومه من ينصره ويقف معه، ولو خالفه ولم ينقد له فيكون ذلك درعًا واقيًا له من أذىً محقَّق وخطرٍ محدق، كما قال تعالى عن قوم شعيب عليه السلام أنهم قالوا له: ﴿ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ [هود: 91]، وكما كان موقف أبي طالب والعباس وحمزة وغيرهم من أقارب النبي صلى الله عليه وسلم ورجالات من قريش من قومه ممن كانوا سببًا في دفع شر كبير عنه وتردد خصومه من قريش في قتله حتى أظهره الله ونصره وقيض له من غيرهم من ينصره.

السادس: ثم إنه من الواقع المشهود أن الأجيال المتأخرة من القرابة يكونون في الغالب أحسن استجابة من آبائهم لداعي الحق والتفافًا حوله ونصرة له؛ وذلك لأن الشخص لا يسود في كبار قومه ولا في أقرانه غالبًا، وإنما يسود في الجيل الذي بعده ومن يليه، وحسبك في قرابات النبي صلى الله عليه وسلم الذين اتبعوه فإن أقلهم يكبره سنًا بل جملتهم من جيله والجيل الذي بعده، ولن تجد لسنة الله تبديلًا ولن تجد لسنة الله تحويلًا، وإذا كان هذا في أمور الدنيا فأمر الدعوة أعظم وأجل.


فمن تفهم هذه الأمور اعتنى بدعوة قرابته وذويه، وصبر على جفائهم وجورهم عليه، طمعًا في مثوبته وإحسانه إليه، ورجاء هدايتهم إلى خالقه وباريه وذلك من فضل الله تعالى عليه لما فيه من صلة القرابة وعظيم الإثابة؛ ولأنه من مظان النصرة والمنعة، وعملًا بهدي الكتاب والسنة وإقامة للحجة وطلبًا للمعذرة، ومن غفل عن ذلك فغلطه كبير وتقصيره خطير، وقد فاته خير كثير.


[1] جزء من حديث أخرجه البخاري برقم (1394)، ومسلم برقم (208).

[2] أخرجه مسلم برقم (204).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.48 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.67%)]