هل رأيت له في الخلق مثيلا؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مكارم الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 31 - عددالزوار : 18046 )           »          بعد مسيرة حافلة بالعلم والدعوة .. الشيخ حاي الحاي في ذمة الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 6 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 64 - عددالزوار : 37498 )           »          مرتكزات البناء الأسري في التربية النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 151 )           »          همس القلم – الإحسان.. بوصلة حياة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 142 - عددالزوار : 98218 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 141 - عددالزوار : 100109 )           »          الفرع الثاني: أحكام قطع النية والتردد والشك فيها: [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          وقفات ودروس من سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 9476 )           »          تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألبا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-11-2021, 09:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,779
الدولة : Egypt
افتراضي هل رأيت له في الخلق مثيلا؟

هل رأيت له في الخلق مثيلا؟
سعيد مصطفى دياب




قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ﴾.[1]
تأمل ذَلك الخُلُقَ لرسولِ اللهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الذي لا يكاد ينقضي منه العجب خُلُقَ الرحمةِ!

ومن فرط رحمته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حزنه على ما يشق على أمته؛ فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «اللهُمَّ، مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ، فَارْفُقْ بِهِ».[2]


ومن فرط رحمته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حزنه على تَكْذِيبِ قَوْمِهِ لَهُ وأسفه عليهم؛ كمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾.[3]

وقَالَ تَعَالَى: ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾.[4]

وقَالَ تَعَالَى: ﴿ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ﴾.[5]

فمن فرط رحمته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حرصه الشديدُ على هدايةِ الناسِ جميعًا؛ كمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾.[6]

بل ظهرت آثارُ رحمته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، على العالمين؛ كما قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾.[7]

فمن آمَنَ بِهِ تحققت له السعادةُ فِي الدُّنْيَا، وَفازَ في الْآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ عُوفِيَ مِمَّا أَصَابَ الْأُمَمَ السابقةَ فِي الدُّنْيَا.

ومن فرط رحمته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عفوه عمن أراد قتله؛ فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَأَدْرَكَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ سَيْفَهُ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا قَالَ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْوَادِي يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ رَجُلًا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَأَخَذَ السَّيْفَ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا وَالسَّيْفُ صَلْتًا فِي يَدِهِ، فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ قُلْتُ: اللهُ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ قُلْتُ: اللهُ، قَالَ: فَشَامَ السَّيْفَ فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ"، ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.[8]

فهل رأيت له في الخلقِ مثيلًا، أو تناهى إلى سمعك له شبيه؟
ومع فرط رحمته وعظيم شفقته، يرمى أتباعه بالإرهاب، ويوسم دينه بالشدة مشاقةً له، وتنفيرًا للناس عنه.

اللهم احشرنا في زمرته، وتحت لوائه.

[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الْآيَة/ 158

[2] رواه مسلم- كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ فَضِيلَةِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ، وَعُقُوبَةِ الْجَائِرِ، وَالْحَثِّ عَلَى الرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ، وَالنَّهْيِ عَنْ إِدْخَالِ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ، حديث رقم: 1828

[3] سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: الآية/ 3

[4] سُورَةُ الْكَهْفِ: الآية/ 7

[5] سُورَةُ فَاطِرٍ: الآية/ 8

[6] سُورَةُ التَّوْبَةِ: الْآيَة/ 128

[7] سُورَةُ الأنبياء: الآية/ 107

[8] رواه البخاري- كِتَابُ الجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بِالشَّجَرِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ القَائِلَةِ، حديث رقم: 2910، ومسلم- كتاب الْفَضَائِلِ، بَابُ تَوَكُّلِهِ عَلَى اللهِ تَعَالَى، وَعِصْمَةِ اللهِ تَعَالَى لَهُ مِنَ النَّاسِ، حديث رقم: 843








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.29 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]