خطب الاستسقاء (11) النعيم بالماء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاتحاد وأثره في قوة المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أولادنا والصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تحصيل السكينة في زمان القلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          العاقبة للمتقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          قصة دار الأرقم بن أبي الأرقم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مقام الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          هل تبحث عن استثمار بلا رأس مال؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          عبد الله بن عباس "حبر الأمة وترجمان القرآن" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          ( حقيقة الدنيا وزاد الرحيل ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          (خلق الإنسان من عجل) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-11-2021, 05:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,854
الدولة : Egypt
افتراضي خطب الاستسقاء (11) النعيم بالماء

خطب الاستسقاء (11) النعيم بالماء
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل



الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ، الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ ﴿ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ*وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ﴾ [الرَّحْمَنِ: 14- 15]، نَحْمَدُهُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَنَسْتَغْفِرُهُ اسْتِغْفَارَ التَّائِبِينَ، وَنَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ؛ فَهُوَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ، الْبَرُّ الرَّحِيمُ، وَصَلَ بِرُّهُ لِعِبَادِهِ بِلَا سُؤَالٍ مِنْهُمْ، فَكَيْفَ إِذَا سَأَلُوهُ؟! وَكَفَلَ أَرْزَاقَهُمْ وَمَعَايِشَهُمْ وَهُمْ يَعْصُونَهُ فَكَيْفَ لَوْ أَطَاعُوهُ؟! وَأَغْدَقَ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ بِلَا طَلَبٍ مِنْهُمْ فَكَيْفَ إِذَا طَلَبُوهُ؟! ((يَدُهُ مَلْأَى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ))، سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ، وَتَبَارَكَ اسْمُهُ، وَتَعَالَى جَدُّهُ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ كَانَ إِذَا أَمْسَكَتِ السَّمَاءُ، وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ؛ يَفْزَعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مُصَلِّيًا وَمُسْتَغْفِرًا، وَدَاعِيًا وَمُسْتَسْقِيًا؛ فَيُنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى الْغَيْثَ الْمُبَارَكَ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَاسْتَعِينُوا بِهِ سُبْحَانَهُ عَلَى نَوَائِبِكُمْ، وَتَعَرَّفُوا إِلَيْهِ فِي رَخَائِكُمْ يَعْرِفْكُمْ فِي شِدَّتِكُمْ، وَتُوبُوا إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، وَالْجَؤُوا إِلَيْهِ يَكْشِفْ كَرْبَكُمْ، وَيُجِبْ دُعَاءَكُمْ، وَيُعْطِكُمْ سُؤْلَكُمْ.

أَيُّهَا النَّاسُ: الْمَاءُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْعَمَ بِهَا عَلَى الْبَشَرِ؛ فَفِيهِ حَيَاتُهُمْ وَحَيَاةُ أَنْعَامِهِمْ وَحَيَاةُ أَرْضِهِمْ ﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: 30]. وَلَوِ انْقَطَعَ الْمَاءُ لَهَلَكُوا عَطَشًا وَهَلَكَتْ أَنْعَامُهُمْ، وَاغْبَرَّتْ أَرْضُهُمْ، وَمَاتَ زَرْعُهُمْ ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ*أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ*لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴾ [الْوَاقِعَةِ: 68 - 70].

وَبِالْمَاءِ يَغْتَسِلُونَ وَيَتَطَهَّرُونَ ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا*لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ﴾ [الْفُرْقَانِ: 48، 49]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ ﴾ [الْحِجْرِ: 22].

وَبِالْمَاءِ يَزْرَعُونَ وَيُنْتِجُونَ وَيَأْكُلُونَ ﴿ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 22]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الْأَنْعَامِ: 99]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ*وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ*رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ﴾ [ق: 9 - 11]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾ [الذَّارِيَاتِ: 22]، وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا نَظَرَ إِلَى السَّحَابِ قَالَ: "فِيهِ -وَاللَّهِ- رِزْقُكُمْ، وَلَكِنَّكُمْ تُحْرَمُونَهُ بِخَطَايَاكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ".


وَكُلُّ إِنْسَانٍ يَفْرَحُ بِنُزُولِ الْقَطْرِ مِنَ السَّمَاءِ، وَيَبْتَهِجُ بِهِ؛ لِجَمَالِ هُطُولِهِ؛ وَلِجَمَالِ الْأَرْضِ بِهِ، وَلِأَنَّ بِهِ حَيَاةَ الْإِنْسَانِ، وَبَقَاءَهُ فِي الْأَرْضِ يُعَمِّرُهَا وَيُقِيمُ دِينَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا؛ وَلِمَا يَعْلَمُ مَا فِي الْغَيْثِ الْمُبَارَكِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَالرِّزْقِ ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ﴾ [الْحَجِّ: 63]، وَفِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿ فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ ﴾ [النَّمْلِ: 60].

وَكَمَا كَانَ الْمَاءُ نَعِيمًا لِأَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِنَّهُ نَعِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ؛ فَفِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ يَرِدُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى حَوْضِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَشْرَبُونَ مِنْهُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا))؛ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

وَأَغْرَى اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِالْجَنَّةِ إِنْ هُمْ عَبَدُوهُ وَأَطَاعُوهُ، وَوَعَدَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْخُلُودِ فِيهَا، وَمِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ: الْمَاءُ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ أَنْهَارٌ وَعُيُونٌ، يَشْرَبُونَ مِنْهَا، وَيَتَمَتَّعُونَ بِجَرَيَانِهَا وَتَدَفُّقِهَا وَتَفَجُّرِهَا، وَيَتَلَذَّذُونَ بِحَلَاوَتِهَا وَطِيبِهَا، وَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ﴾ [مُحَمَّدٍ: 15]، وَفِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ﴾ [الْقَمَرِ: 54].

وَفِي عُيُونِهَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ*ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾ [الْحِجْرِ: 45- 46]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ*وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ*كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ*إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الْمُرْسَلَاتِ: 41 - 44]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ﴾ [الْإِنْسَانِ: 6]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا*عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ﴾ [الْإِنْسَانِ: 17- 18]، فَالنَّعِيمُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْمَاءِ، وَلَا نَعِيمَ بِلَا مَاءٍ، وَلَا حَيَاةَ لِلنَّاسِ وَلِأَنْعَامِهِمْ وَزَرْعِهِمْ إِلَّا بِالْمَاءِ؛ وَلِذَا شُرِعَ الِاسْتِسْقَاءُ لِطَلَبِ الْمَاءِ، فَادْعُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ.

نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ.
نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ.
نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ.
اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ.
اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا.
اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا.

اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا، مَرِيعًا غَدَقًا، مُجَلَّلًا عَامًّا، طَبَقًا سَحًّا دَائِمًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ إِنَّ بِالْعِبَادِ وَالْبِلَادِ وَالْبَهَائِمِ وَالْخَلْقِ مِنَ اللَّأْوَاءِ وَالْجَهْدِ وَالضَّنْكِ مَا لَا نَشْكُوهُ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ، وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ، وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَنْبِتْ لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَهْدَ وَالْجُوعَ وَالْعُرْيَ، وَاكْشِفْ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا؛ فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا.


اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ.

اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ، لَا عَذَابٍ وَلَا بَلَاءٍ وَلَا هَدْمٍ وَلَا غَرَقٍ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

عِبَادَ اللَّهِ: حَوِّلُوا أَلْبِسَتَكُمْ تَفَاؤُلًا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُغَيِّرُ حَالَنَا، فَيُغِيثُنَا غَيْثًا مُبَارَكًا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَادْعُوهُ مُسْتَقْبِلِينَ الْقِبْلَةَ وَأَيْقِنُوا بِالْإِجَابَةِ، وَأَكْثِرُوا الصَّدَقَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ.

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.26 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.36%)]