التحدي الأكبر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 تقنيات غير تقليدية للعناية ببشرتك.. ترطيب وتنظيف عميق ونضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          5 علامات تؤكد إصابتك بالإدمان الرقمى.. ابدأ ديتوكس فورًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مش بالكلام بس.. 3 طرق للتعبير عن حبك لابنتك وتمنحها الدعم النفسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أبل تضيف ميزة جديدة لنظام macOS لإطالة عمر بطارية MacBook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-11-2021, 03:00 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,177
الدولة : Egypt
افتراضي التحدي الأكبر

التحدي الأكبر


إيمان أيمن جودة









إذا أمعنَّا النظر في مجتمعاتنا - وخاصة العربية منها - نجد أن شباب هذا الجيل واجَه من التحديات ما لم يكن في حسبانه، طبقًا لما فُرض عليه من الظروف الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، وخلافه!

لكن كل تلك التحديات التي واجهها الجيلُ أو سيواجهها مستقبلًا - تنهار وتصبح بلا معنى أمام التحدي الأكبر؛ تحدِّي التربية، تحدي المرحلة الأولى لبناء الإنسان، مرحلة البذرِ، التي إن صلَحت صلَح كلُّ ما بعدها، وإن فسَدت فكلُّ ما بعدها سيظل عودًا أعوج لثمرةٍ لم تخرج، وانتهى الأمر!



إن المعركة التربوية التي تواجهها الأمةُ الآن من أكثرِ المعارك قسوةً وضراوةً على الإطلاق، ربما لأنها هي المعركة الوحيدة في تاريخ الإنسانية التي تُحسَم في بدايتها، وتتعدَّد فيها أسباب الهزيمة، بل سبلُ الهزيمة فيها أكثر بكثير من سبل النصر؛ كأَنْ تُبحر بصحبة قارب صغير تعانق الأمواج العاتية والرياح التي لا تعرف الرحمة، مع أقل من 20 % احتمالية نجاة!



والسؤال ها هنا: كيف لجيل لم يتلقَّ تربية سليمة وتأسيسًا واعيًا، يتبعه حرص وعناية من أجل الحصول على ثمرة طيبة - أن يكون جيلَ الفتح؟!

ولكن أولًا: ما المقصود بالتربية؟

وحتمًا لا نعني بالتربية هنا ما شاع وراج من معانٍ لا تمتُّ لها بصلة، ولا تتعلق بها من قريب أو بعيد.

هناك عدة تعاريف للتربية؛ ومن هذه التعاريف:

ما ذكره علماء اللغة في معاجمهم للفظة التربية بأنها: (إنشاءُ الشيءِ حالًا فحالًا إلى حدِّ التمام)، ففي المعاني العربية المجرَّدة من أي نظريات أو تجارِب علمية - وبعيدًا عن علم النفس الحديث - نجد التربية في اللغة بمعنى الإنشاء، أن تُنشِئ فردًا - ليس مجرد إنشاء خاوٍ؛ وإنما إنشاء على مراحل - حتى تصل به إلى حد التمام، هذا الحد الذي بعده تكون قد ساعَدْتَه في تحصين عقله وقلبه وفِكْره من كل ما قد يفتك به على حين غفلة منه ومنك!

مَن منا يفرض مِن وقته لأبنائه ما يقوم به عليهم؛ يتحدث معهم، ويجوب في أنحاء عقولهم الصغيرة لتتَّسِع، ويعطيهم من دفء مشاعره ما يُلبِّي احتياجاتهم، فيشعرون بامتلاءٍ يدفعُهم لمواجهةِ العالم دونما خوف أو جوع عاطفي!

(وربَّ الولدَ ربًّا: وَلِيَه، وتعهَّده بما يُغذِّيه، ويُنمِّيه، ويُؤدِّبه).

وأكاد أجزم بأن المقصود بالغذاء هنا غذاء العقل والقلب والروح، ذاك الذي يحصل به النماء والأدب، فما فائدة التربية التي يكون نتاجها فردًا هشَّ القلب ضعيفَ المدارك؟!



ولا نحتاج أن نعرف عن معنى التربية أكثرَ مما أخبرنا به المعجم؛ لنعيَ أننا نقوم بها على النحو الخاطئ، فالتربية عندما تُقام كما يجب تكونُ أداةً لرفعة المجتمعات ونهضة الأمم؛ فهي أداة المجتمع للمحافظة على مُقوِّماته الأساسية وأنماط تفكير الأفراد المختلفة، والكشف عن طاقاتهم ومواردهم، واستثمارها كما ينبغي، وهي أيضًا الوسيلة الأولى لنشر الثقافات على مر الأجيال.



وأما عن التحدي الذي يُواجِهُه الجيل في معركة التربية هذه، فهو يكمن في أن مَن فطن للأمر منهم أصبح منهمكًا في العكوف على نفسه يُؤدِّبها ويُربِّيها، قلبًا وعقلًا وروحًا، فأصبح يحارب في أكثر من جبهةٍ، ويبحث عن المعلِّم المربِّي خشيةَ أن يتخبَّط في الأرض على غير هُدى، فمنهم مَن يُصيب ويَصِل، ومنهم مَن يحاول، ومنهم مَن لا يفطن للأمر برمَّته!

قد هيَّؤوكَ لأمرٍ لو فطنتَ لهُ ♦♦♦ فاربَأْ بنفسِكَ أن ترعى مع الهملِ

(الطغرائي).

فما بالنا بمَن فطن فعمل وهيِّئ وسار على الطريق؟

فلنَقُلْ: إنه لا يمكن لجيلٍ لم يتلقَّ تربيةً سليمة وتأسيسًا واعيًا أن يكون جيلَ الفتح! وإن التربية السَّوية والعناية بعملية غرس البذور، هي من أهم المقوِّمات التي تضمن استمرارية الأمة على نحوٍ يُمكِّنها من تصحيح أوضاعها.

ولكن لا يمكننا إنكار أن الجيل الذي صنع بنفسه لنفسه منهجًا ودَرْبًا لتربيةٍ تضبط قصور نفسه، وتمكنه من كبح جماحها، وسار بروية نحو العمران بشكلٍ واعٍ - لا بد على الأقل أن يكون له دورٌ في الفتح، وإن لم يكن الرئيسي!

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.18 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]