دراسة الأصل والفرع عند ابن جني - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحديث جديد لنظام التشغيل Windows 11 يضيف مجموعة من ميزات الذكاء الاصطناعى.. اعرفها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تطبيق Cloaked يُطلق ميزة ذكية لحماية الخصوصية من مكالمات الاحتيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          إنستجرام يضيف حماية جديدة للحسابات المملوكة للأطفال تحت إشراف ذويهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          كيفية إنشاء اسم مستخدم آمن.. خطوة أساسية لحماية هويتك الرقمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ثريدز توسع إمكانيات التحليلات لتمكين صناع المحتوى من تتبع النمو والتفاعل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          واتساب يختبر ميزة "التلخيص السريع" لمتابعة الرسائل غير المقروءة باستخدام الـ ai (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          كل ما تريد معرفته عن التحديث الرابع لنظام iOS 26 Beta4 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تحديث كروم على iOS يسهّل التبديل بين الحسابات الشخصية والعملية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مايكروسوفت تسعى لإصلاح الأداء البطىء فى ويندوز 11 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          5 خطوات فعالة لتأمين حسابك على فيسبوك من الاختراق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله
التسجيل التعليمـــات التقويم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-11-2021, 09:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,797
الدولة : Egypt
افتراضي دراسة الأصل والفرع عند ابن جني

دراسة الأصل والفرع عند ابن جني
أ. د. عبدالله أحمد جاد الكريم حسن





الأصل في الجمل والمفردات هو البنية العميقة، والفرع هو البنية السطحية في عرف البنيويين التحويليين، وللعلماء العرب - ومنهم ابن جني - موقف من مسألة الأصل والفرع، قد يتفق في معظمه مع رأي اللغويين المحدثين، فإن الأصل هو ما يوجد ويستمر في جميع فروعه، وهو ما لا يحتاج إلى علامة. وهو بذلك مستغن عن فروعه، وإنه ما يبنى عليه.

ولقد أولى ابن جني مسألة الأصل والفرع عناية فائقة، ومن ذلك قوله: "ومن إصلاح اللفظ قولهم: «كأن زيدًا عمرو» اعلم أن أصل هذا الكلام «زيد كعمرو» ثم أرادوا توكيد الخبر فزادوا فيه (إن) فقالوا: «إن زيدًا كعمرو» ثم إنهم بالغوا في توكيد التشبيه: فقدموا حرفه إلى أول الكلام، عنايةً به، وإعلامًا أن عقد الكلام عليه، فلما تقدمت الكاف وهي جارة لم يجز أن تباشر (إن)؛ لأنها ينقطع عنها ما قبلها من العوامل، فوجب لذلك فتحها، فقالوا: « كأن زيدًا عمرو»"[1]؛ على أن (زيدًا) مبتدأ، وأن النصبة حركة اقتضاء. ويرى ابن جني أن (كأن) مركبة من الكاف و(أن)، والدليل على ذلك قوله:" كأن ولعل... وهما مركبتان لأن الكاف زائدة واللام زائدة "[2].

ومن يقرأ كلام ابن جني السابق عن التحويلات والإضافات التي يمكنها أن تلحق الجملة السابقة وأمثالها، يحس بوشائج جلية بين كلامه، وما يذهب إليه البنيويون التحويليون، كما يتوافق مع ما يراه علم السيميائية من دراسة ما يؤثر في الدلالة للكلمة أو الجملة، ويتوافق مع التداولية أيضًا، وعلم لغة النص، والمدرسة الوظيفية، وغير ذلك من المناهج اللغوية الحديثة.

ويقول في ذلك أيضًا:" كما أن التأنيث لما كان معنى طارئًا على التذكير احتاج إلى زيادة في اللفظ علمًا له؛ كـ(تاء) طلحة وقائمة وألفي بشرى وحمراء وسكرى، وكما أن التعريف لما كان طارئًا على التنكير احتاج إلى زيادة لفظ به؛ كـ(لام التعريف) في الغلام والجارية، ونحوه " [3].

فمما سبق يتأكد لدينا أن ابن جني قد أولى مسألة الأصل والفرع عناية فائقة، وأنه وصف كيفية تحول الجمل أو المفردات من الأصل إلى الفرع؛ وبعبارة أخرى من البنية العميقة إلى البنية السطحية، والأمثلة على ذلك كثيرة في خصائصه. ومن أمثلة ذلك أيضًا قوله: "لأن لهذه اللغة أصولاً وأوائل قد تخفى عنا، وتقصر أسبابها دوننا؛ كما قال سيبويه: أو لأن الأول وصل إليه علم لم يصل إلى الآخر" [4].

ويؤكد ذلك بقوله:" أفلا ترى إلى الصنعة كيف تحيل لفظًا إلى لفظ، وأصلاً إلى أصل، وهذا ونحوه إنما الغرض فيه الرياضة به، وتدرب الفكر بتجشمه، وإصلاح الطبع لما يعرض في معناه وعلى سمته".[5] ومثل ذلك الأمر من الصنعة " قد يكون الأصل واحدًا وفروعه متضعفة ومتصعدة، ألا ترى أن الاشتقاق تجد له أصولاً ثم تجد لها فروعًا، ثم تجد لتلك الفروع فروعًا صاعدة عنها" [6]. ويقول:"وأما الاشتقاق الأكبر: فهو أن تأخذ أصلاً من الأصول الثلاثية، فتعقد عليه وعلى تقاليبه الستة معنىً واحدًا تجتمع التراكيب الستة، وما يتصرف من كل واحد منها عليه، وإن تباعد شيء من ذلك عنه رد بلطف الصنعة والتأويل إليه، كما يفعل الاشتقاقيون ذلك في التركيب الواحد..."[7].

ولكن الحديث عن الأصل والفرع، والتكهن بالأصل فيه لجوء إلى المنهج التاريخي الذي يأباه الوصفيون؛ وخاصة إذا تعلق الأمر بأصل المفردات، ولكن الموقف مغاير تمامًا عند التحويليين التوليديين وخاصة إذا تعلق الأمر بأصل الجمل والتراكيب.

وليس هذا الأمر على إطلاقه - الأصل والاشتقاق - بل له ضوابطه وشروطه التي يجب أن تراعى، ومن ذلك عند ابن جني " فأما أن يتكلف تقليب الأصل ووضع كل واحد من أحنائه موضع صاحبه؛ فشيء لم يعرض له ولا تضمن عهدته"[8]. ويزيد ابن جني هذا الأمر وضوحًا حيث يقول:"العرب إذا غيرت كلمةً عن صورة إلى أخرى اختارت أن تكون الثانية مشابهة لأصول كلامهم ومعتاد أمثلتهم"[9]. وقد نص النحاة على أن مخالفة الأصل لا تكون إلا لغرض، وخصص ابن جني بابًا لهذه المسألة سماه (إقرار الألفاظ على أوضاعها الأول ما لم يدع داع إلى الترك والتحول)[10].

والتحول عن الأصل مقبول لدى النحاة لكنهم لا يفرطون في تأويله بغير داع، ويرفض النحاة التعسف في التأويل؛ من أجل هذا أوصى ابن جني بالملاطفة في التعامل مع الصور المتغيرة عن الأصل حيث يقول:" وذلك أن ترى العرب قد غيرت شيئًا من كلامها من صورة إلى صورة، فيجب حينئذ أن تتأتى لذلك وتلاطفه، لا أن تخبطه وتتعسفه "[11].

ولقد عرض البنيويون التحويليون لمسألة الأصل والفرع في مواضع مختلفة - كما مر - منها أيضًا:" بحثهم للألفاظ ذات العلامة (mark) وتلك التي بلا علامة (un mark)، وقرروا أن الألفاظ غير المعلمة هي الأصل، وهي أكثر دورانًا في الاستعمال، وأكثر تجردًا، ومن ثم أقرب إلى البنية العميقة... فالمفرد غير المعلم (book - boy) والجمع تلحقه (s) (books - boy)، والمفرد أصل، والجمع فرع " [12].


[1] المرجع السابق (1/ 317).

[2] المرجع السابق (1 / 168).

[3] المرجع السابق (3/ 80).

[4] الخصائص (2/ 164). وينظر: الكتاب (2/ 103).

[5] الخصائص (2/ 92).

[6] المرجع السابق (3/ 242).

[7] المرجع السابق (2/ 134).

[8] المرجع السابق (1/ 12).

[9] المرجع السابق (2/ 66).


[10] المرجع السابق (2/ 459).

[11] المرجع السابق (2/ 472).

[12] عبده الراجحي، النحو العربي والدرس الحديث (ص144).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.54 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.71%)]