بين الموت والحلم (قصة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الإسلام... حضارة العدل المشرق وسمو التعامل مع الإنسان أيا كان دينه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الملامح التربوية والدعوية في سيرة عثمان وعلي رضي الله عنهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          علو الله على خلقه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          تحريم القول بأن القرآن أساطير الأولين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الفقه والقانون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          فضل العلم والعلماء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          شعبان يا أهل الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          (حصائد اللسان) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الغافلون عن الموت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          إطلالة على مشارف السبع المثاني (4) {مالك يوم الدين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-11-2021, 09:38 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,729
الدولة : Egypt
افتراضي بين الموت والحلم (قصة)

بين الموت والحلم (قصة)
عبير غالب ظاظا






التقينا كزهورٍ غريبةٍ في أصيص الحلم، فخَّارُ الأصيصِ كان نديًّا، واسعَ الأفق؛ على أطرافهِ تعربشتْ دمعاتنا؛ كانت تتسلَّقُ لتُراقبَ ما خلفَ هذا اللقاء.

هنالك عند شظايا المدى، كانت الشوارع مسكونةً بثيابٍ مهترئة، والشجيرات محمولةً على مقاعد بعجلاتٍ مثقوبة، والمزاريبُ شاردةً قد نسيَتْ وجه المطر.

لم أكن أهتم بما وراء اللحظة، فقط نظرتُ في عينَيه، لم تُسعفني الحروف لأغرس في تلك الصُّدفةِ كلمةَ حُبٍّ واحدة.

مددتُ له يدَ عيني على جسرِ آمالنا المهدَّم، احتضنَها بعينِه.. أصبحتُ كمَن أمتلك هذا العالم، وانتابتني قوة عجيبة، وقدرةٌ على سحق كل الطغاة، وشنقِ البنادقِ، وتقطيع سلاسل الدبابات، ودهس الخيول البربرية، ودكِّ القلاع، وتحرير الجنود من عبوديةِ الأحذية العسكرية، أخيرًا ارتفع صوتي مجلجلًا في أعماق صمتي، ولوَّحتُ لأمي العالقة على حدود المرض؛ أومأتُ لها أني على بُعدِ خطواتٍ منها، وأشرتُ لأبي ألا يحزن، فقد لامَسَ حفيفُ الأشجارِ صوتَ البلبلِ.

فجأة ملأ رذاذُ الدم جدرانَ هيكلي، وتناثرَ الفخارُ في أنحاء القلبِ؛ تاركًا فيه رائحة الحزن الملطخ بالدمار، وتداعت في حقولِ الحلم سنابلُ فرحتي، واختفت عيناه في لجَّة الضباب.


تذكرتُ أنه قبل أن يموتَ في غرفةٍ بلا نافذة كان قد علَّمني كيف ألعب الشطرنج جيدًا، أخذتُ نفَسًا عميقًا، ثم ارتميتُ وحيدةً على نفسي - مثله تمامًا - بلا قبرٍ يلملمُ شعثَ آلامي.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.39 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.71%)]