بين الموت والحلم (قصة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحجة بالوحي لا بالرأي، وسلامة الدين مطلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تقديم الهدية لغير المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 149 - عددالزوار : 106287 )           »          بيان ما أعطيه النبي محمد من معرفة ملكوت السماوات والأرض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          من مائدة السيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 10779 )           »          إزاى تتعاملى مع خناقات أطفالك بذكاء وهدوء؟ ما تتدخليش فى كل مشكلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل مكرونة العشر دقائق.. البديل الآمن فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          احذر الخذلان التراكمي.. 7 خطوات عملية للتعافي واستعادة توازنك النفسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          4 وصفات طبيعية للعناية بالبشرة من مطبخك.. مهمة مع تقلبات الجو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          إزاي توازني بين الشغل والبيت ومذاكرة الأولاد؟ خطوات عملية ليوم أكثر هدوءا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-11-2021, 08:38 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,928
الدولة : Egypt
افتراضي بين الموت والحلم (قصة)

بين الموت والحلم (قصة)
عبير غالب ظاظا






التقينا كزهورٍ غريبةٍ في أصيص الحلم، فخَّارُ الأصيصِ كان نديًّا، واسعَ الأفق؛ على أطرافهِ تعربشتْ دمعاتنا؛ كانت تتسلَّقُ لتُراقبَ ما خلفَ هذا اللقاء.

هنالك عند شظايا المدى، كانت الشوارع مسكونةً بثيابٍ مهترئة، والشجيرات محمولةً على مقاعد بعجلاتٍ مثقوبة، والمزاريبُ شاردةً قد نسيَتْ وجه المطر.

لم أكن أهتم بما وراء اللحظة، فقط نظرتُ في عينَيه، لم تُسعفني الحروف لأغرس في تلك الصُّدفةِ كلمةَ حُبٍّ واحدة.

مددتُ له يدَ عيني على جسرِ آمالنا المهدَّم، احتضنَها بعينِه.. أصبحتُ كمَن أمتلك هذا العالم، وانتابتني قوة عجيبة، وقدرةٌ على سحق كل الطغاة، وشنقِ البنادقِ، وتقطيع سلاسل الدبابات، ودهس الخيول البربرية، ودكِّ القلاع، وتحرير الجنود من عبوديةِ الأحذية العسكرية، أخيرًا ارتفع صوتي مجلجلًا في أعماق صمتي، ولوَّحتُ لأمي العالقة على حدود المرض؛ أومأتُ لها أني على بُعدِ خطواتٍ منها، وأشرتُ لأبي ألا يحزن، فقد لامَسَ حفيفُ الأشجارِ صوتَ البلبلِ.

فجأة ملأ رذاذُ الدم جدرانَ هيكلي، وتناثرَ الفخارُ في أنحاء القلبِ؛ تاركًا فيه رائحة الحزن الملطخ بالدمار، وتداعت في حقولِ الحلم سنابلُ فرحتي، واختفت عيناه في لجَّة الضباب.


تذكرتُ أنه قبل أن يموتَ في غرفةٍ بلا نافذة كان قد علَّمني كيف ألعب الشطرنج جيدًا، أخذتُ نفَسًا عميقًا، ثم ارتميتُ وحيدةً على نفسي - مثله تمامًا - بلا قبرٍ يلملمُ شعثَ آلامي.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.54 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.70%)]