أين أنتم يا أهل الفضل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تُخصص الشاشة الرئيسية لهاتفك iPhone مع نظام iOS 26 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          بايت دانس تطرح نموذج الذكاء الاصطناعى دوباو 2.0.. كل ما تحتاج معرفته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ضغطة خائطة تكلفك جهازك.. تحذيرات من روابط الهدايا المجانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          سئمت من موجز ثريدز؟ ميزة "Dear Algo" الجديدة تتيح لك تعديله بمجرد التحدث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          شريط أدوات عائم يعيد تشكيل تجربة استخدام صور جوجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          جوجل تُحسن أداء نموذجها المُحدث Gemini 3 Deep Think.. ويتفوق على GPT-5.2 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          آيفون Flip قد يصل سريعا.. وآبل تقترب من دخول عالم الهواتف القابلة للطى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          آخر تسريبات آيفون 18 برو وبرو ماكس.. تعرف على المواصفات المتوقعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          جوجل تطرح أول تحديث تجريبى لنظام أندرويد 17 مع أدوات لتحسين الأداء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          رفاهية أم ثورة منزلية؟ روبوت يطوى ملابسك فى 90 دقيقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-10-2021, 09:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,142
الدولة : Egypt
افتراضي أين أنتم يا أهل الفضل

أين أنتم يا أهل الفضل



آيةٌ واحدةٌ فيها أجمل معاني الحياة، ومنتهى الإنسانية؛ قال تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 237].

يقول إمام المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيرها: "ولا تغفلوا أيها الناس الأخذَ بالفضل بعضكم على بعض فتتركوه"، ومن كان اليوم مُدَّعيًا فغفر وأصلَح وتفضَّل، قد يكون غدًا مدَّعًى عليه، فيحتاج إلى العفو عنه، وبذلك تنتشر هذه الممارسة الفاضلة في صفوف المسلمين، فتَعُمُّ بينهم الرحمة، ويكونون أقرب إلى رحمة الله لهم.

إن من مكارم الأخلاق، وكمال الأدب والرحمة - ألا تَنسى الفضل لمن كانت بينك وبينه مودة وأُلفة، فنسيان فضل صاحب الفضل من ذميم الأخلاق وسوء الطباع.

{وَلا تَنسَوُا الفَضلَ بَينَكُم…}، هل تستطيع أن تنسى فضل والديك عليك وهما اللذان أفنَيَا عمريهما في تربيتك، وربَّياك بدموع قلبيهما قبل عينيهما، وأمضَيَا لياليَ مضنيةً سهرًا عند مرضك، وبحثًا عن لُقمة عيشك؛ كي تشعر بالأمان وتعيش هانئ البال.

{وَلا تَنسَوُا الفَضلَ بَينَكُم…}، كيف تنسى مودة تلك الزوجة التي فتحت لك قلبها زوجًا، ورضيت وصبرتْ معك على حلو الأيام ومُرِّها، وهبَّت بعد ذلك عواصفُ هوجاءُ عاتية كانت سببًا في أن يذهب كلٌّ منكما في طريق، ولكن هل سيدفعك هذا الأمر لتنسى سنوات العِشرة الطيبة التي جمعتكما تحت سقف واحد، وتُحاربها بشتى الوسائل لتُرضي غرورك الذكوري، أم ستكون من أهل الفضل وتُعاملها كما أمرك الله تعالى بالمعروف، وتطبِّق وصيَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، «رفقًا بالقوارير»، وتُبدي لها الإحسان ولا تضطهدها، وتَحرمها من حقوقها.

{وَلا تَنسَوُا الفَضلَ بَينَكُم…}، هل يا تُرى سيأتي اليوم الذي ستتبرَّأ فيه من أخيك الذي ولدته أمك بسبب خصامٍ تافه واختلاف وجهات النظر؟ وهل ستنسى ذاك الرابط المقدَّس الذي جمعكما وهو رابط الدم والأُخوَّة؟ فأين فضل الأُخوَّة والحب الذي نشأتما عليه صغارًا؟

{وَلا تَنسَوُا الفَضلَ بَينَكُم…}، جارك الذي اخترتَ أن تسكن بجواره، وتجاذبتَ معه أطراف الحديث، وتبادلتما أطباق الطعام، وقد يكون أقرب إليك من أخيك في بعض الأحيان، هل يا ترى بسبب سوء فَهم يسير لن تلقيَ عليه السلام، وستُشيح بوجهكِ بعيدًا عنه، أين فضل الجار؟

{وَلا تَنسَوُا الفَضلَ بَينَكُم…}، صديقك الصَّدوق الذي سكن فؤادك، وبُحت له بمعظم أسرارك، وعِشتُما أجمل اللحظات وأروعها، هل ستتأفَّف منه يومًا ما وتشتكي من تصرفاته، ولن تلتمس له الأعذار، وقد كان من أقرب الناس إلى قلبك؟ أين فضله؟

{وَلا تَنسَوُا الفَضلَ بَينَكُم…}، هل ستنسى فضل شيخك ومعلِّمك الذي نهلتَ منه العلم ومكارم الأخلاق، فارتفعت مكانتك بين الناس، فهل ستتعالى عليه، أم ستدعو له دومًا وتتحدَّث عن جميل فضله ما حييتَ؟ فأين فضيلة العلم في نفسك؟

هذه الآية هي من أجلِّ القواعد الربَّانيَّة التي تَبعث على الوفاء والحب والاعتراف بالفضل والجميل لكل شخصٍ تربطك به علاقة، وهي من أوثق الصِّلات للتسامح والشعور بالطُّمأنينة النفسيَّة؛ فحاول أن تكون شعارك في هذه الحياة، وعليك ألا تنساها أبدًا.

________________________________________
الكاتب: سمر والي











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.47 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]