فضل الدعوة وآداب الدعاة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5058 - عددالزوار : 2240421 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 21 - عددالزوار : 8916 )           »          ولذلك خلقهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          التمام بما في اللقطة من أحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          وصفات طبيعية لتقشير الوجه والجسم.. من تفل القهوة لـ دقيق الشوفان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          طريقة عمل ماسك منزلى للشعر الجاف بعد التعرض للشمس والبحر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          التربية اللطيفة مش دلع.. 5 مفاهيم خاطئة يحتاج الآباء لمعرفتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          طريقة عمل آيس كريم المانجو فى المنزل بدون ماكينة.. وصفة صيفية سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          وصفات طبيعية لعلاج مشكلة قشرة الرأس.. خطواتها بسيطة وآمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          طريقة عمل معجون أسنان طبيعى لتقوية الأسنان واستعادة لونها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-10-2021, 11:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,474
الدولة : Egypt
افتراضي فضل الدعوة وآداب الدعاة

فضل الدعوة وآداب الدعاة

الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر




إنَّ مِن نِعَم الله -تعالى- علينا: ما شرَّفنا به وأكرمنا بالانتساب إليه من سلوك سبيل الدعوة إليه، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت:33).

فالدعوة إلى الله -تعالى- مهمة عظيمة ووظيفة نبيلة ومطلب جليل، والدعاة إلى الله هم السائرون على نهج الرسل السالكون لسننهم المقتفون لأثرهم {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} (النساء:165)، فهذه بعينها هي المهمة التي انتصب لها الدعاة: البشارة بالخير، والنذارة من الشر، وإقامة الحجة على الناس، وإبانة السبيل لهم {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (يوسف:108).

والواجب على من أكرمه الله بهذه الوظيفة وشرَّفه بسلوك هذا السبيل أن يعرف لهذه النعمة قدرها، وأن يراعي لها حقها، وأن يحفظ لها مكانتها، وإنَّ من الرعاية لهذه النعمة أن يحرص من وُفِّق لها على الإتيان بها على التمام والكمال على قدر الطاقة والجهد، فلا يبتغي بهذا العمل إلا وجه الله والدار الآخرة، ويكون فيه مقتفياً لآثار الرسول صلى الله عليه وسلم سائراً على سننه، وهذان أهم ما ينبغي أن يحافظ عليه الداعي: الإخلاص لله تعالى والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم، وبدونهما لا قبول لأيِّ عمل من الأعمال.

إضافة إلى أنَّ الداعي ينبغي له أن يتحلى بمكارم الأخلاق وجميل الآداب، وطيب الخصال، والصبر والحلم والرفق والأناة، والكرم وسخاء النفس، والتواضع ولين الجانب، إلى غير ذلك من مكارم الأخلاق وخصال الخير؛ لتُؤتي دعوته أكُلَها {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران:159).

كما أنَّ الداعي ينبغي له أن يكون قدوة حسنة للمدعوِّين في عبادته ومعاملته وأخلاقه كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك لأمته {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (الأحزاب:21).

وإنَّ من أخطر ما يكون في الداعية أن يخالف الناس إلى ما ينهاهم عنه، وأن يغشى ما يحذِّرهم منه؛ فيبوء بنصيب من مقت الله وسخطه بحسب ذلك، والله -تعالى- يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} (الصف:2-3)، ويقول سبحانه: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (البقرة:44).


كما أنَّ على الداعية أن يترفَّع بنفسه عن سفساف الأمور ورديء الخصال وسيء الفعال، كالحسد والغل والكذب والغيبة والنميمة والفحش والتكبر ونحو ذلك.

ومن وصايا لقمان العظيمة لابنه: قوله كما أخبر الله -تعالى- في القرآن: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} (لقمان:17-19).

وعموماً فإنَّ الداعية إذا تذكَّر وقوفه يوم القيامة بين يدي الله -تعالى- ومحاسبة الله له على أعماله في هذه الحياة تنبَّه تمام التنبُّه لهذا الأمر، وجدَّ في إصلاحه، وسعى السعي الحثيث لتكميله وتتميمه {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} (الطور:26-27).

وأسأل الله العظيم أن يتولانا جميعاً بتوفيقه، وأن يشملنا بعفوه ورحمته،

وأن يهدينا سواء السبيل

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.90 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]