وفاء لا يموت - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تميز بين الصور الحقيقية وتلك المولدة بالذكاء الاصطناعى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          علاج "شيخوخة" الأجهزة.. 7 خطوات عملية لإعادة الحياة إلى هاتفك الذكى البطىء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          انتبه.. كل تفاعل لك على السوشيال ميديا يراقب بياناتك وتحركاتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          مميزات مخفية فى الآيفون لا يعرفها كثيرون.. خطوات لتفعيلها واستخدامها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الذكاء الاصطناعى يقترب من دور الهاكر.. Astra يكتشف ثغرات أمنية غير معروفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          واتساب يحل أزمة جروبات الماميز.. خطوات استخدام ميزة Add Tag (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          "مين مامي مين".. ميزة جديدة من واتساب تحل أزمة جروبات الماميز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          7 حاجات فى iPhone 18 Pro هتخسرها لو اشتريت موبيل iPhone Duo (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          خطوات اكتشاف الصور المصنوعة بالذكاء الاصطناعى قبل تصديقها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          6 إعدادات فى ويندوز 11 تساعدك على إطالة عمر بطارية اللابتوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-09-2021, 10:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,298
الدولة : Egypt
افتراضي وفاء لا يموت

وفاء لا يموت



كان يَقِف بين أصحابه حينما رآها مِن بعيد؛ امرأة عجوز تخطَّى عمرها الثمانين عامًا، تسير بخُطوات وئيدة، وصوتُها يكاد لا يُسمَع، رآها وقد خطَّ الزمانُ خطوطًا على وجهها، أمَّا ظهرها فقدِ انحنى؛ لأنَّه ما عاد يَقوَى على أثقال الزمان، وقَدَمَاها ما عادتْ تقوى على السَّير، فاتَّخذتْ ساقًا ثالثة، ولكنَّها من فروع الأشجار، وكان كلُّ شيء حولَها لا يشعر بوجودها، حتى دوابُّ الأرض ما عادتْ تَفِرُّ من أمامها، ولكنَّها ما زالت رغمَ عمرها المديد تتمتَّع بذاكرة برَّاقة، تَذكُر بها كلَّ جميل في هذه الحياة.

تَرَك أصحابَه وذهبَ إليها، ومدَّ لها عباءتَه وأجلسها، وظلَّا يتحدثانِ فترةً من الزمن، وكأنَّه؛ ليستعيدَ معها ذِكرياتٍ ما زالتْ تداعبه وتؤانِسُه.

وحينما عاد إلى أصحابِه سألوه: مَن هذه يا رسولَ الله؟ قال: هذه كانتْ تأتينا أيَّام خديجةَ.

يالله! ما زالَ يَذكُر خديجة، ويذكُر مَن كانت تجلس مع خديجة، رغمَ ما لديه من مسؤوليات جِسام، ورغمَ مَن معه مِن زوجات.

جلس معها ليتذاكرَا أيَّام خديجة، يذكرها عندما استمأنتْه على تجارتِها، وحينما طلبتِ الزواج منه، يذكرها عندما زمَّلتْه بحنانها، وأنفقتْ عليه من مالها، ويذكر تثبيتَها له "كلاَّ والله لا يُخزيك الله أبدًا، إنَّك لتَحملُ الكَلَّ، وتَقري الضيف، وتُكسِب المعدوم، وتُعين على نوائب الحقِّ"، يذكر تصديقَها إيَّاه أنَّه رسول الله إلى الناس كافَّة، يذكرها وكأنَّه يرسم من حروف كلماتِها وجهَ خديجة، وصوتَ خديجة، ورائحةَ خديجة.

يشعر وكأنَّه يحتاج إلى دفء الحياة، فلا يجده إلَّا بذِكْر هذه الحبيبة التي تزوجتْه شابًّا، ورعتْه نبيًّا، وكانت له حرمًا آمنًا من مشقَّاتِ الطريق، وظُلمِ القريب والبعيد.

ما زال يذكرها، يا له مِن وفاء يَندرُ وجودُه في ظلِّ المادية الطاحنة!

إنَّ الرجل فينا إذا أراد الهروبَ من منغصَّات له مع أهله، جاء بأخرى، فيُصبح كالمستجير من الرمضاء بالنار، فبدلًا مِن أن يُمهِّد الطريق لحياة زوجيَّة هانئة، نجده يزيد في وعورة الطريق، وينسى ما قدمتْه له من حياتها.

ولكن رسولنا - صلَّى الله عليه وسلَّم - لا ينسى، ما زالَ يذكر زوجتَه الأولى، ولِمَ لا، وهو رمزٌ للوفاء إذا ضنَّ الزمان بأزواج أوفياء؟!
__________________________________________
الكاتب: ناصر فرج خطاب












__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.80 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]