تجربتي الأولى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         منيو إفطار 20 رمضان.. طريقة عمل صينية الدجاج المحمر مع البطاطس والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          أئمة الهدي | الدكتور رامي عيسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 242 )           »          LinkedIn تحدث قواعد الخصوصية: مايكروسوفت قد تستخدم بياناتك للذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          Perplexity AI تتيح مساعد بريد إلكترونى جديد يحدث ثورة فى إدارة Gmail وOutlook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          جوجل تضيف مدرب ألعاب بالذكاء الاصطناعى لأندرويد لتقديم نصائح مباشرة داخل اللعبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          جوجل تتيح لمستخدمى أندرويد تعديل الصور عبر الذكاء الاصطناعى بالكتابة أو الصوت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          جوجل تطلق أداة Mixboard AI تتيح لك تحويل الأفكار إلى لوحات بصرية إبداعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          هل قناتك محظورة على يوتيوب؟ المنصة تتيح فرصة لعودتها لكن بشروط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          واتساب يطرح ميزة ترجمة الرسائل داخل التطبيق على هواتف أندرويد وآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تصاميم جديدة لفأرة الكمبيوتر تنهى إصابات المعصم .. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-09-2021, 10:53 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,192
الدولة : Egypt
افتراضي تجربتي الأولى

تجربتي الأولى



ليس أصعبَ على الإنسان من أن تـثورَ في صدره براكينُ من المشاعر والانفعالات، وتَهُبَّ في رأسه عواصفُ من الرُّؤى والأفكار،
ثم يجدَ نفسَه عاجزًا كلَّ العجز عن التعبير عن شيء ممَّا في نفسه، أو قليل ممَّا في رأسه.

وهكذا كانت حالي ...

فعلى كثرة قراءاتي، وصَداقتي الدائمة للكتاب، وتذوُّقي للفصيح من الكلام ( شعرًا ونثرًا )،
كنتُ أرى في نفسي العجزَ عن حمل القلم وإجرائه؛ تعبيرًا عمَّا تَفيضُ به نفسي، ويَعتلجُ به رأسي ...

وما زلتُ أتهيَّبُ الكتابة، وأظنُّ فيَّ الإعياءَ عن الإبانة عن خَواطر روحي، وهَمَسات قلبي،

حتى قدَّر لي اللهُ سبحانه ما أطلقَني من إسار هذا الوَهْم الخادع، وحرَّرَني من قُيوده المثبِّطة، وشَرَكه المُستَحـكِم.

فذاتَ ليلة حدَثَ لي موقفٌ بديعٌ طريفٌ مع ولدي ذي السنتين، دَهِشتُ له وتحيَّرت، ومُلئتُ عَجَبًا واستغرابًا،

لقد كان هذا الموقفُ الغريب دليلاً بيِّـنًا على إعجاز كتاب ربِّنا الجليل القرآن الكريم، وفيه من الدَّلالات العظيمة ما يُثبتُ بما لا يَدَعُ للشكِّ مجالاً، أن كلامَ الله نَمَطٌ فذٌّ معجزٌ، دونَه كلُّ كلام، مهما علا في سَماء الفَصاحَة والبيان.

ورأيتُ حقًّا عليَّ واجبًا أن أدوِّنَ هذا الموقفَ كما وقَع؛ لطرافته، ولما فيه من معانٍ وعِبَر،

وليبقى ذكرى عَطرةً لبطل الموقف طفلي الصغير أحمـد.

وهذا ما كان ..

دوَّنتُ الخبر، ثم دَسَستُه في أحد أدراج مكتَبي،
وما زال في مكانه راقدًا مُطمئنًّا، حتى شرَّفَني بالزيارة ضيفٌ كريمٌ من أساتذتي في قسم اللغة العربية بجامعة دمشق،
أستاذي الكبير المُكرَّم الدكتور محمَّد حسَّان الطيَّان، صاحب الأيادي البيض عليَّ وعلى أجيال من طلاَّب العربيَّة،

فراودَتني نفسي أن أُطلعَه على ما كتبتُ،

ولكنَّ الرهبةَ تملَّكَتني، ورأيتُني حائرًا متردِّدًا،
كنتُ أرى أن ما كتبتُه لا يرقى لأن يقرأَه عالمٌ محقِّقٌ ولغويٌّ أديبٌ وأحدُ أعضاء مجمَع اللغة العربيَّة بدمشق،
بيدَ أن طرافةَ القصَّة كانت تُلحُّ عليَّ بذلك؛ للفائدة والعبرة،
ولأُفيدَ من ملاحَظاته ورأيه السَّديد،

وبعد بُرهَة من التردُّد والحَيرة تشجَّعت وتَجاسَرتُ، ودفعتُ إليه بالمقال على استحياء ...


شرعَ يقرؤه باهتمام وإمعان،

وكنتُ في إبَّان قراءته خائفًا متوَجِّسًا،
ولكن ما لبثَ أن أسفَرَ وجهُه عن ابتسامةِ رضًا وإعجاب، بالموقف أوَّلاً، وبأُسلوب الكتابة ثانيًا،
وبدأ يُثني على كتابتي، ويَكيلُ لي من عبارات التشجيع والإطراء ما لم أكُن أحلُمُ بقليل منه،
وحثَّني على مُواصلَة الكتابة، والإكثار منها؛ حتى تلينَ لي وتَطيع، وتسهُلَ عليَّ، و تصيرَ طبعًا لا تكلُّفَ فيه.

كنتُ أدرك في قَرارة نفسي أن ما كتبتُه لا يرقى إلى هذا المديح،

وأُوقنُ بأن أستاذي الفاضلَ أرادَ بحسِّه التربويِّ المرهَف أن يُحفِّزَني، وأن يدفعَ بي في طريق الكتابة والإنشاء،
وأن يزرعَ في نفسي الثقةَ والعزمَ والإقدام،
و والله لقد كان لكلماتِه تلك في نفسي من الآثار الحسَنة ما لا يعلمُه إلا الله.

ولئن كنتُ ما أزالُ في بداياتي الأُولى في عالم الكتابة والبيان،

لقد كُسرَ حاجزُ الوَهْم والوَجَل والتهيُّب، وبتُّ أشعر في نفسي بشيء من القُدرة على التعبير عمَّا أريد،
بفضل الله المنعم الكريم، ثم بفضل نصيحَة أستاذي المعطاء وتَشجيعه الدائم لي،
فجَزاه الله عنِّي وعن العربيَّة وأهلها خيرَ ما يجزي المحسنين،
وأكثرَ في الأمَّة أمثالَه من النقَّاد المشجِّعين، وجنَّبَنا نقدَ المثبِّطين، الذين يتلذَّذون بإحباط المبتدئين.
_____________________________________________
الكاتب: أ. أيمن بن أحمد ذوالغنى










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.59 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]