فَضْلُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وَعَاشُورَاءَ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هذا القرآن .. تعريف الوحي وأشكاله وأحكامه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 770 )           »          مسألة ميراث الرقيق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ردود العلماء على شذوذ الدكتور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          (وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          (فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مُنْذُ يَوْمَئِذٍ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 32 - عددالزوار : 18684 )           »          وقفات مع «الحائية» لابن أبي داود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 115 )           »          الأربعون الوقفية الموجزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 7307 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-08-2021, 03:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,166
الدولة : Egypt
افتراضي فَضْلُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وَعَاشُورَاءَ

فَضْلُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ وَعَاشُورَاءَ



لَقَدِ اقْتَضَتْ حِكْمَةُ اللهِ -تعالى- فِي خَلْقِهِ تَفْضِيلَ الْأَزْمِنَةِ وَالشُّهُورِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ؛ {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ-تعالى- عَمَّا يُشْرِكُونَ} (القصص:68)، وَإِنَّ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَمِنَّتِهِ عَلَى عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ أَنْ جَعَلَ لَهُمْ مَوَاسِمَ لِلْخَيْرَاتِ، تُضَاعَفُ فِيهَا الْحَسَنَاتُ، وَتَزْدَادُ فِيهَا الْأُجُورُ وَالْبَرَكَاتُ.
فَبَعْدَ أَنْ صَامَ الْمُسْلِمُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ، جَاءَتْ سِتٌّ مِنْ شَوَّالٍ، ثُمَّ عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. فَمَا أَنْ يَنْتَهِيَ مَوْسِمٌ إِلَّا وَيَعْقُبُهُ مَوْسِمٌ آخَرُ، وَهَا هُوَ ذا قَدْ أَظَلَّكُمْ مَوْسِمٌ مِنْ مَوَاسِمِ الْخَيْرِ أَلَا وَهُوَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، شَهْرُ الْخَيْرَاتِ وَالْبَرَكَاتِ، شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ نَجَّى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، شَهْرٌ أَضَافَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى اللهِ فَسَمَّاهُ شَهْرَ اللهِ الْمُحَرَّمَ تَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا، وَهُوَ أَوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ الْهِجْرِيَّةِ وَفَاتِحَةُ الْعَامِ، وَأَحَدُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ الَّتِي قَالَ اللهُ فِيهَا: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} (التوبة:36).
فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهمَا- فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ -تعالى-: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} فِي كُلِّهِنَّ، ثُمَّ اخْتَصَّ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَجَعَلَهُنَّ حُرُمًا، وَعَظَّمَ حُرُمَاتِهِنَّ، وَجَعَلَ الذَّنْبَ فِيهِنَّ أَعْظَمَ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ بِالْأَجْرِ أَعْظَمَ. وَقَالَ قَتَادَةُ رَحِمَهُ اللهُ: «إِنَّ الظُّلْمَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ أَعْظَمُ خَطِيئَةً وَوِزْرًا مِنَ الظُّلْمِ فِيمَا سِوَاهَا، وَإِنْ كَانَ الظُّلْمُ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَظِيمًا، وَلَكِنَّ اللهَ يُعَظِّمُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ».
تأكيد حرمة الشهر
وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).وَسُمِّيَ مُحَرَّمًا تَأْكِيدًا لِتَحْرِيمِهِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ أَيْضًا: الْأَصَمَّ؛ لِشِدَّةِ تَحْرِيمِهِ.
وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنِ السَّلَفِ: كَانُوا يُعَظِّمُونَ ثَلَاثَ عَشَرَاتٍ: الْعَشْرَ الْأَخِيرَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالْعَشْرَ الْأَوَّلَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْعَشْرَ الْأَوَّلَ مِنَ الْمُحَرَّمِ.

الْإِكْثَارُ مِنَ الصِّيَامِ
ويُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنَ الصِّيَامِ فِي هَذَا الشَّهْرِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ؛ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). وَفِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ، يَوْمُ عَاشُورَاءَ، لَهُ فَضِيلَةٌ عَظِيمَةٌ وَحُرْمَةٌ قَدِيمَةٌ، وَصَوْمُهُ لِفَضْلِهِ كَانَ مَعْرُوفًا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ صَامَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَصَامَهُ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -، وَحَثَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صِيَامِهِ؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه -مَا، قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ؛ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى. قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ». فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ)
، فَكَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُ بِصِيَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ قَالَ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَاشُورَاءَ: «مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ -رضي الله عنها).

صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ
وَلَمَّا سُئِلَ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ فَضْلِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ قَالَ: «أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه )، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَصُومَ الْيَوْمَ التَّاسِعَ مَعَهُ؛ فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
الأَيَّامَ خَزَائِنُ الأَعْمَالِ
هَا نَحْنُ أُولَاءِ فِي عَامٍ هِجْرِيٍّ جَدِيدٍ قَدْ أَتَى، بَعْدَ أَنِ انْطَوَتْ صَفَحَاتُ عَامٍ مَضَى وَانْقَضَى، وَهُوَ يُذَكِّرُنَا بَأَنَّ الأَيَّامَ خَزَائِنُ الأَعْمَالِ وَمَرَاحِلُ الأَعْمَارِ، وَيَدْفَعُنَا أَنْ نَسْتَذْكِرَ تَضْحِيَاتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَصَحَابَتِهِ؛ مِنْ أَجْلِ العَقِيدَةِ وَالثَّبَاتِ عَلَى الحَقِّ وَنُصْرَتِهِ، أُولَئِكَ الرَّعِيلُ الَّذِينَ بَذَلُوا النَّفْسَ وَالنَّفِيسَ وَالغَالِيَ وَالرَّخِيصَ؛ لِتَبْقَى العَقِيدَةُ، وَيُنْصَرَ المَبْدَأُ، وَتَحْيَا الأُمَّةُ، وَتَعِيشَ الأَجْيَالُ عَلَى مَائِدَةِ التَّوْحِيدِ وَالإِيمَانِ، وَتَتَعَاوَنَ عَلَى التَّقْوَى وَالإِحْسَانِ، وَتَتَنَاهَى عَنِ الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.
الهِجْرَةُ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ حَدَثٍ تَارِيخِيٍّ
إِنَّ الهِجْرَةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ حَدَثٍ تَارِيخِيٍّ يُسْرَدُ، وَلَا مَحْضَ انْتِقَالٍ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ أَوْ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ؛ وَإِنَّ مِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْهَا: أَنْ يَهْجُرَ الْمَرْءُ المَعْصِيَةَ إِلَى الطَّاعَةِ، وَالْكُفْرَ إِلَى الإِيمَانِ، وَالشِّرْكَ إِلَى التَّوْحِيدِ، وَالكَسَلَ إِلى الجِدِّ وَالمُثَابَرَةِ، وَالجَزَعَ إِلَى الصَّبْرِ وَالمُصَابَرَةِ، وَالتَّوَاكُلَ إِلَى التَّوَكُّلِ، وَالتَّثَاقُلَ إِلَى التَّشْمِيرِ وَالعَمَلِ؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهمَا- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» (رَوَاهُ البُخَارِيُّ)، وَأَنْ يَهْجُرَ الجَهْلَ إِلَى العِلْمِ، وَالتَّبَلُّدَ إِلَى الْفِطْنَةِ وَالْفَهْمِ، وَالتَّخَلُّفَ إِلَى التَّقَدُّمِ وَالِازْدِهَارِ، وَالكَرَاهِيَةَ وَالْأَثَرَةَ إِلَى الْمَحَبَّةِ وَالإِيثَارِ.
منقول


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.00 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.57%)]