التدرج التربوي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المنازعات في القطعيات؛ الحجاب، مثالاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 165 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 14710 )           »          تأملات في قوله تعالى {إن جهنم كانت مرصادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 182 )           »          قراءة بلاغية في سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 181 )           »          إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 790 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 835 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 841 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 867 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1113 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1116 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-07-2021, 12:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,684
الدولة : Egypt
افتراضي التدرج التربوي

التدرج التربوي


بدر بن جزاع بن نايف النماصي






التدرج: أصل من أصول الإسلام، جاءت الشريعة بإقراره كأسلوب من أساليب التربية الإسلامية؛ كما حصل في تربية الصحابة رضوان الله عليهم عندما حرِّمت الخمر، وكيف نزل تحريمها على درجات؛ لذا فإنه ينبغي على التربويين أن يتدرجوا في التربية بشكل عام، وفي نقل المعلومة بشكل خاص، من السهل إلى الصعب، ومن الجزء إلى الكل.


وتشير مادة: درج، في معاجم اللغة إلى الترقي شيئًا فشيئًا، وصولاً إلى غاية محددة، ومنه يقال: درجت العليل تدريجًا إذا أطعمته شيئًا قليلاً، وذلك إذا نقه، حتى يتدرج إلى غاية أكله كما كان قبل العلة، درجةً درجةً، ودرَّجه إلى كذا واستدرجه، بمعنًى؛ أي: أدناه منه على التدريج، فتدرج هو، وفي التنزيل العزيز: ﴿ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف: 182].


قال بعضهم: معناه: سنأخذهم قليلاً قليلاً ولا نباغتهم[1].


وعلى ذلك وصل الباحث إلى تعريف إجرائي للتدرج التربوي والعلمي، بأنه: "الانتقال من مرحلة تربوية وعلمية إلى مرحلة أخرى أعلى منها وأرفع في الحس أو في المعنى".


والعلوم مرتبة ترتيبًا متصاعدًا، وبعضها طريق إلى بعض، وهذا هو السبب في ترتيب المراحل الدراسية والصفوف، ابتداءً من الصف الأول الابتدائي وما بعده حتى المرحلة الجامعية، وهذا التدرج يكون في أي فن من فنون العلم، العلوم الشرعية، والعلوم الطبيعية؛ لذا صار من الأهمية بمكان للمعلم أن يولِيَ هذا الأمر جانبًا من اهتمامه، فلا يلقي العلوم جملةً واحدة، ولكن يبدأ بالتدرج من المهم إلى الأهم؛ لذا فإن الإمام ابن مفلح - رحمه الله - أشار إلى رأي الإمام أحمد بأن يبدأ الصغير أولاً بتعلم القرآن؛ كي يتعود القراءة، فتكون كالمفتاح لغيرها: "قال الميموني: سألت أبا عبدالله: أيهما أحب إليك أبدأ ابني، بالقرآن أو بالحديث؟ قال: لا، بالقرآن، قلت: أعلمه كله؟ قال: إلا أن يعسر فتعلِّمه منه، ثم قال لي: إذا قرأ أولاً تعوَّد القراءة ثم لزمها"[2]، وتعد هذه الطريقة من طرائق التدريس القديمة، والتي لا يستغني عنها المعلم في العصر الحديث.


وأشار الإمام ابن مفلح - رحمه الله - إلى هذا التدرج في طلب العلم، قبل الانشغال بالأعمال الدنيوية التي تصرف التلميذ عن العلم إما صرفًا كليًّا أو جزئيًّا، يقول المصنف: "وروى الخلاَّل بإسناد صحيح عن عمر قال: تفقهوا قبل أن تسودوا، وذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، قال الخطابي في كتاب العزلة: يريد من لم يخدم العلم في صِغره، يستحيي أن يخدُمَه بعد كِبَر السن وإدراك السؤدد، قال: وبلغني عن سفيان الثوري - رحمه الله - قال: من ترأس في حداثته كان أدنى عقوبته أن يفُوتَه حظٌّ كثير من العلم"[3].



[1] ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي، أبو الفضل جمال الدين ابن منظور الأنصاري. لسان العرب. (مرجع سابق)، فصل العين المهملة. ج2. ص267 - 268.

[2] المقدسي، محمد بن مفلح المقدسي. الآداب الشرعية. (مرجع سابق). ج2. ص120.

[3] (المرجع السابق): ج2. ص134 - 135.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.10 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]