وقفة دعوية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 155 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 204 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 212 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 259 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 466 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 473 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 485 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 489 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 478 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 496 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-07-2021, 06:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,680
الدولة : Egypt
افتراضي وقفة دعوية

وقفة دعوية
د. أمين الدميري



إن منهج الدعوة الإسلامية في سورة الأنفال يتجلَّى في قوله تعالى: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ﴾ [الأنفال: 38]؛ ويتضح فيما يلي:
1- أهمية وسيلة القول في قوله تعالى: ﴿ قُلْ ﴾، وهو أحد الوسائل الهامة في الدعوة إلى الله، وقد سبق بيانها.

2- أن الدعوة بلاغ وتبليغ، "فاللام" في قوله تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ ﴾ - كما ذكر الألوسي رحمه الله - هي للتبليغ، على معنى خاطِبْهم يا محمد، صلى الله عليه وسلم، بذلك[1]، فالنبي صلى الله عليه وسلم مُبلِّغ عن الله تعالى، وقد بلَّغ وما قصَّر، وهكذا على أتباعه صلى الله عليه وسلم أن يقتدوا به، وأن يكونوا دعاة خير ورحمة، وأن يكونوا مُبلِّغين أمناء.

3- أن مِن أهم أساليب الدعوة أسلوبَ الترغيب والترهيب، ففي الآية الكريمة دعوةٌ وترغيب للذين كفروا وعاندوا أن ينتهوا عن أفعالهم السابقة في حرب الدعوة، وأنهم إن انتهوا فإن الله تعالى سيَغفِرُ لهم ما مضى من ذنوبهم ومعاصيهم، ويتوب عليهم، وكذلك ستُعصم دماؤهم وأموالهم، وينعمون بالأمن والأمان، أما إن عادوا إلى قتال المسلمين ومعاداة الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوتِه، فقد مضَتْ فيهم وعُلِمَتْ سُنَنُ الله تعالى في الأوَّلين، وهي انتقام الله تعالى منهم وهزيمتهم، ونصر الله تعالى للمؤمنين، وهي السُّنة التي لا تتغير ولا تتبدل، كما قال تعالى: ﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [المجادلة: 21]، وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الروم: 47]، ولا يخفَى تقديم الترغيب على الترهيب في الآية الكريمة، ويقول الألوسي رحمه الله: (وذهَب غيرُ واحدٍ إلى أن المراد بالذين كفَروا الكفار مطلقًا، والآية حثٌّ على الإيمان وترغيب فيه، والمعنى أن الكفار إن انتهوا عن الكفر وأسلَموا، غفر لهم ما سلف منهم من الكفر والمعاصي، وإن عادوا إلى الكفر، فقد عاد التسليط والقهر عليهم، واستدل بالآية على أن الإسلام يجبُّ ما قبله)[2].


4- أن العَوْد في الآية الكريمة ﴿ وَإِنْ يَعُودُوا ﴾، هو العود إلى القتال ومحاربة الدعوة وتعقُّب أصحابها، وليس هو العودَ إلى الكفر؛ لأنهم لم يسلموا بعد، ولأن الإسلام لا يُكرِه أحدًا على الدخول فيه، ولا يفرض عقيدتَه بالقوة، ولا يحارب الناس لكي يدخلوا في الإسلام، ولكنه يحارب مَن يقف في طريق الدعوة، ويفتن الناس ويؤذيهم، ويصدهم عن الخير الذي أرادوا، والدينِ الذي اختاروا، والعقيدةِ التي آمَنوا بها.

5- أن سُنة الأولين هي نصر المؤمنين والانتقام من الكافرين المعتَدين، ونصر المؤمنين هو النصر والظهور في الدنيا، والتمكين للدين والمؤمنين في الأرض، لكن النصر والظهور والتمكين إنما يكون على قدرِ الإيمان وتحقُّقه في قلوب المؤمنين وأفعالهم؛ ولهذا جاء ذكرُ صفات المؤمنين حقًّا في مطلع السورة الكريمة، ولمَّا تحقَّق الإيمان في الصحابة رضي الله عنهم، نصرهم في بدر على عدوهم، وانتقم مِن صناديد قريش أعداء الدعوة، وتلك سُنة الله تعالى، كما قال عز وجل.

ولا شك أن نصر الله تعالى للمؤمنين إنما يكون بشرطين:
الأول: تحقق الإيمان.
والثاني: السعي وإعداد العدة، والخروج لملاقاة العدو.
كما قال تعالى: ﴿ وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 250]، فلما تمَّ السعي والبروز والالتقاء، مع الاستعانة بالله والثبات والدعاء بالنصر - كانت هزيمة الأعداء، قال تعالى: ﴿ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ ﴾ [البقرة: 251]، وهذا ما حدث في "بدر".

[1] روح المعاني، جزء 5، ص 519.

[2] روح المعاني، جزء 5، ص 519.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.62 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]