باب التنافس في أمور الآخرة والاستكثار مما يتبرك به - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المنازعات في القطعيات؛ الحجاب، مثالاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 270 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 14835 )           »          تأملات في قوله تعالى {إن جهنم كانت مرصادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 271 )           »          قراءة بلاغية في سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 288 )           »          إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 882 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 929 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 934 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 956 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1207 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1205 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-07-2021, 07:35 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,684
الدولة : Egypt
افتراضي باب التنافس في أمور الآخرة والاستكثار مما يتبرك به

باب التنافس في أمور الآخرة والاستكثار مما يتبرك به
سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين



قال الله تعالى: ﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾ [المطففين: 26].
وعن سهل بن سعدٍ رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بشراب، فشرب منه، وعن يمينه غلامٌ وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: ((أتأذن لي أن أُعطيَ هؤلاء؟))، فقال الغلام: والله يا رسول الله، لا أُوثِر بنصيبي منك أحدًا، فَتَلَّهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده. متفق عليه.




قال سَماحة العلَّامةِ الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -:
ذكَر المؤلِّف رحمه الله في آخر باب فضل الإيثار، حديثَ أبي موسى الأشعري رضي الله عنه[1]، وأصحابِه الذين هم من الأشعريين من أهل اليمن، كانوا يتساعدون في أمورهم، فإذا أتاهم شيءٌ من المال جمَعوه ثم اقتسموه بينهم بالسويَّة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فهم مني وأنا منهم))، قال ذلك تشجيعًا لما يفعلونه.

وهذا الحديث أصل في الجمعيات التعاونية التي يفعلها بعض الناس اليوم، تجتمع القبيلة على أن يضعوا صندوقًا يجمعون فيه ما يريد الله عز وجل من المال؛ إما بالنسبة وإما بالاجتهاد والترشيح، فيكون مثلًا على كل واحد منهم أن يدفع اثنين في المائة من راتبه، أو من كسبه، أو ما أشبه ذلك، ويكون هذا الصندوق معدًّا للحوائج والنكبات التي تحصل على واحد منهم.

فهذا أصله حديث أبي موسى رضي الله عنه الذي سبق، فإذا جمع الناس صندوقًا على هذا النحو ليتساعدوا فيه على نكبات الزمان من الحوادث وغيرها، فإن لذلك أصلًا في السُّنة، وهو من الأمور المشروعة.

ولكن ينبغي أن نعلم أن هذا الصندوق قد يكون لمن يقع عليه الحادث، وقد يكون لمن يقع منه الحادث.
أما الأول: فأن يوضع الصندوق للناس لمساعدة الناس الذين يحصل عليهم جوائح؛ مثل جوائح تتلف زروعهم ومواشيَهم، أو أمطار تهدم بيوتهم، أو ما أشبه ذلك، أو حوادث تحدث على سياراتهم من غيرهم، فيحتاجون إلى المساعدة؛ فهذا طيِّب ولا إشكال فيه.


أما الثاني: فهو للحوادث التي تقع من الشخص، فإذا فعل شخص حادثًا؛ مثل دعس أحد، أو ما أشبه ذلك، يُساعد، فهذا ينبغي أن ينظر في هذا الأمر؛ لأننا إذا وضعنا صندوقًا لهذا، فإن السفهاء قد يتهورون، ولا يهمهم أن تقع الحوادث منهم، فإذا قدِّر أننا وضعنا صندوقًا لهذا الشيء، فليكن ذلك بعد الدراسة؛ دراسة ما حدث من الشخص دراسة عميقة، وأنه لم يحدث منه تهورٌ، ولم يحدث منه تفريطٌ، وإلا فلا ينبغي أن توضع الصناديق لمساعدة هؤلاء السفهاء الذين يومًا يدعسون شخصًا، ويومًا يصدمون سيارة، وما أشبه ذلك، وربما يقع ذلك عن حال غير مُرْضية كسُكْرٍ، أو عن حال يفرط فيها الإنسان كالنوم وما أشبه ذلك.

والحاصل أن هذه الصناديق تكون على وجهين:
الوجه الأول: مساعدة من يحصل عليه حادث، فهذا طيِّب ولا إشكال فيه.

والوجه الثاني: أن يكون ممن يحصل منه حادث، فهذا إنْ وُضع - ولا أحبِّذ أن يوضع، لكن إن وُضع - فإنه يجب التحرز والتثبت من كون هذا الرجل الذي حصل منه الحادث لم يحصل منه تفريط ولا تعدٍّ.


ثم إن هذا المال الذي يوضع في الصندوق ليس فيه زكاة مهما بلَغ من القدر؛ وذلك لأنه ليس له مالك، ومن شروط وجوب الزكاة أن يكون المال له مالك، وهذا الصندوق ليس له مالك؛ بل من حصل عليه حادث فإنه يُساعد منه، وأصحابه الذين وضعوا هذه النقود في هذا الصندوق فإنهم لا يَملِكون أخذها؛ لأنهم قد أخرَجوها من أموالهم لمالِ مَن؟ لا لأحدٍ، وإنما هو للمساعدة، وعلى هذا فلا يكون فيها زكاة.

ثم هاهنا مسألة يَسأل عنها الكثير من الناس، وهي أنه يجتمع أناس من الموظفين مثلًا، ويقولون: سنخصم من كل راتب من رواتب هؤلاء النفر ألف ريال على كل واحد، أو عشرة في المائة من راتبه، يعني إما بالنسبة أو بالتعيين، ونعطيها واحدًا منا، وفي الشهر الثاني نعطيها الثاني، وفي الشهر الثالث نعطيها الثالث، وفي الشهر الرابع نعطيها الرابع، حتى تدور عليهم، ثم ترجع للأول للمرة الثانية، فبعض الناس يسأل عنها.

والجواب على هذا أن نقول: إن هذا صحيحٌ ولا بأس به، وليس فيه حرَجٌ، ومن توهَّم أنه من باب القرض الذي جرَّ نفعًا فقد وهم؛ لأني إذا سلفت أنا هؤلاء الإخوان الذين معي شيئًا، فأنا لا آخُذُ أكثر مما أعطيت، وكونهم يقولون: سوف يرجع إليه مال كثيرٌ، نقول: نعم، ولكن لم يرجع عليه أكثر مما أعطى، فغاية ما فيه أنه سلف بشرط أن يوفى، وليس في هذا شيء.

فهذا وهم من بعض الإخوان، وهم بعض طلبة العلم الذين يظنون أن هذا من باب الرِّبا؛ هذا ليس فيه ربا إطلاقًا، بل هو من باب التساعد والتعاون، وكثيرًا ما يحتاج بعض الزملاء إلى أموال حاضرة تفك مشاكله، ويسلم من أن يذهب إلى أحد يتدين منه ويُرْبي عليه، أو يذهب إلى بنك يأخذ منه بالربا، أو ما أشبه ذلك، فهذه مصلحة، وليس فيها مفسدة بأي وجه من الوجوه، والله الموفق.

المصدر: «شرح رياض الصالحين» (3/ 425- 429)



[1] لفظ الحديث عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الأشعريِّين إذا أرمَلوا في الغزو، أو قلَّ طعامُ عيالهم بالمدينة، جمَعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسَموه بينهم في إناء واحد بالسويَّة، فهم مني وأنا منهم))؛ متفق عليه.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.49 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.67%)]