خطبة اسْم اللَّهِ الْمُهَيْمِن عَزَّ وَجَلّ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 434 )           »          معالم الإسلام في آية من القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          من مائدة الصحابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 8986 )           »          "على رسلكما إنها صفية" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          المنافقون: وجوه تتبدل... وحقيقة لا تتغير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مختارات من كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" مع تعليق مختصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5431 - عددالزوار : 2852517 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5044 - عددالزوار : 2180972 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-07-2021, 03:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,039
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة اسْم اللَّهِ الْمُهَيْمِن عَزَّ وَجَلّ

خطبة اسْم اللَّهِ الْمُهَيْمِن عَزَّ وَجَلّ















الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي




الْخُطبَةُ الْأُولَى



الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ...







عِبَادَ اللَّهِ: حَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنِ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، عَنِ اسْمِ اللَّهِ الْمُهَيْمِنِ، الْقَائِمِ عَلَى خَلْقِهِ بِأَعْمَالِهِمْ وَأَرْزَاقِهِمْ، وَآجَالِهِمْ، وَقِيَامُهُ عَلَيْهِمْ بِاطِّلَاعِهِ، وَحِفْظِهِ، فَهُوَ جَلَّ وَعَلَا الْحَافِظُ لَهُمْ، وَالْمُهَيْمِنُ عَلَيْهِمْ، إِلَيْهِ تَرْجِعُ أَعْمَالُهُمْ، فَهُوَ الْحَفِيظُ، الرَّقِيبُ عَلَى عِبَادِهِ، وَالشَّاهِدُ عَلَى خَلْقِهِ بِأَعْمَالِهِمْ، لَا يُنْقِصُ لِلْمُطِيعِينَ يَوْمَ الْحِسَابِ مِنْ طَاعَتِهِمْ شَيْئًا، فَلَا يُثِيبُهُمْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الثَّوَابَ لَا يُعْجِزُهُ، وَلَا هُوَ مُسْتَكْرَهٌ عَلَيْهِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى كِتْمَانِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ أَوْ جَحْدِهَا، وَلَيْسَ بِبَخِيلٍ، فَيَحْمِلُهُ اسْتِكْثَارُ الثَّوَابِ: إِذَا كَثُرَتِ الْأَعْمَالُ عَلَى كِتْمَانِ بَعْضِهَا، وَلَا يَلْحَقُهُ نَقْصٌ بِمَا يُثِيبُ، فَيَحْبِسُ بَعْضَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُنْتَفِعًا بِمُلْكِهِ، حَتَّى إِذَا نَفَعَ غَيْرَهُ، زَادَ انْتَفَاعُهُ لِنَفْسِهِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُهَيْمِنٌ عَلَى عِبَادِهِ، الْعَالِمُ بِأَحْوَالِهِمْ، وَلَهُ الْقُدْرَةُ التَّامَّةُ عَلَى تَحْصِيلِ مَصَالِحِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَهُوَ جَلَّ وَعَلَا الْمُطَّلِعُ عَلَى خَفَايَا الْأُمُورِ، يَعْلَمُ سِرَّكَ وَعَلَانِيَتَكَ، يَعْلَمُ الصَّالِحَ لَكَ مِنَ الْفَاسِدِ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ، وَهُوَ الْمُطَّلِعُ عَلَى خَفَايَا الْأُمُورِ، وَخَبَايَا الصُّدُورِ، يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الَّذِي أَحَاطَ عِلْمُهُ بِالظَّوَاهِرِ وَالْبَوَاطِنِ، وَالْخَفِيَّاتِ وَالْجَلِيَّاتِ، وَالْمَاضِيَاتِ وَالْمُسْتَقْبَلَاتِ، يَسْمَعُ جَمِيعَ الْأَصْوَاتِ، خَفِيَّهَا وَالْجَلِيَّاتِ، وَيُبْصِرُ جَمِيعَ الْمَوْجُودَاتِ، دَقِيقَهَا وَجَلِيلَهَا، وَصَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا، وَأَحَاطَ عِلْمُهُ وَقُدْرَتُهُ، وَسُلْطَانُهُ، وَأَوَّلِيَّتُهُ وَآخِرِيَّتُهُ، وَظَاهِرِيَّتُهُ وَبَاطِنِيَّتُهُ، بِجَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ، فَلَا يَحْجِبُ عَنْ خَلْقِهِ، ظَاهِرٌ عَنْ بَاطِنٍ، وَلَا كَبِيرٌ عَنْ صَغِيرٍ، وَلَا قَرِيبٌ عَنْ بَعِيدٍ، وَلَا يَخْفَى عَلَى عِلْمِهِ شَيْءٌ، وَلَا يَشُذُّ عَنْ مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ شَيْءٌ، وَلَا يَنْفَلِتُ عَنْ قُدْرَتِهِ وَعِزَّتِهِ شَيْءٌ، وَلَا يَتَعَاصَى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ، جَمِيعُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ قَدْ أَحْصَاهَا، وَقَدْ عَلِمَ بِمِقْدَارِهَا، وِمِقْدَارِ جَزَائِهَا لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَسَيُجَازِيهِمْ بِمَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ وَحَمْدُهُ، وَعَدْلُهُ وَرَحْمَتُهُ، وَالْبَشَرُ وَإِنْ عَظُمْتَ سَطْوَتُهُمْ، وَعَظُمَ مُلْكُهُمْ، وَاشْتَدَّ وَتَفَاقَمَ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ أَحَاطَ بِأَحْوَالِهِمْ، وَأَحْصَى وَرَاقَبَ كُلَّ حَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ، وَلَيْسَ لَهُمْ خُرُوجٌ عَنْ تَصَرُّفِهِ وَإِرَادَتِهِ.







أَيْنَ الْمَفَّرُ وَالْإِلَهُ الطَّالِبْ *** وَالْأَشْرَمُ الْمَغْلُوبُ وَلَيْسَ الْغَالِبْ







فُالْمُهَيْمِنُ يَدُلُّ عَلَى سِعَةِ عِلْمِهِ، وَإِحَاطَتِهِ، وَإِلَى عَظَمَةِ مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَإِلَى شَهَادَتِهِ لِعِبَادِهِ، وَعَلَى عِبَادِهِ، بِأَعْمَالِهِمْ.







عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ مِنْ علامات التَّقْوَى الْإِيمَانَ بِاسْمِ اللَّهِ الْمُهَيْمِنِ، الشَّاهِدِ عَلَى خَلْقِهِ، بِمَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، فَلَا يَغِيبُ عَنْهُ مِنْ أَفْعَالِهِمْ شَيْءٌ، لَهُ الْكَمَالُ فِي ذَلِكَ، فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَنْسَى، وَلَا يَغْفَلُ، قَالَ اللَّهُ:" "وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ" فَلَا بُدَّ أَنْ تُؤْمِنَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُهَيْمِنُ عَلَيْكَ، فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَأَنَّ اللَّهَ مُرَاقِبٌ لَكَ فِي الْخَوَاطِرِ وَالْبَوَاطِنِ، يَدْعُوكَ لِحِفْظِهَا، وَيَدْعُوكَ لِمُرَاقَبَتِهِ بِالسِّرِّ وَالْعَلَنِ، وَالْخَوْفِ مِنْهُ، فَلَا تَنْوِ الشَّرَّ، وَلَا تَفْعَلْهُ، وَلَا تَسْعَ إِلَيْهِ، وَلَا تَعْمَلْ لِلشَّرِّ، وَلَا تُعِنْ عَلَيْهِ.







عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ اسْمَ اللَّهِ الْمُهَيْمِنَ يَجْعَلُ الْمُؤْمِنَ يَثِقُ بِاللَّهِ، وَيَلْجَأُ إِلَى اللَّه، فِي السَّرَّاءِ، وَالضَّرَّاءِ، فَإِذَا عَلِمَ بِأَنَّ اللَّهَ مُهَيْمِنٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، عَلِمَ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُ الضُّرَّ، وَأَنْ يَرْزُقَهُ، وَأَنْ يَحْفَظَهُ، وَأَنْ يَحْمِيَهُ، وَلِذَلِكَ تَجِدُ الْمُؤْمِنَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ ارْتَاحَ قَلْبُهُ، وَاطْمَأَنَّتْ نَفْسُهُ، وَوَثِقَ بِقُرْبِ فَرَجِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَهَذَا لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا مَنْ آمَنَ بِأَنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ، قَرِيبٌ مُجِيبٌ، مُهَيْمِنٌ عَلَى عِبَادِهِ، مُحِيطٌ بِهِمْ، قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، جَلَّ فِي عُلَاهُ، وَعَظُمَ فِي مُلْكِهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا، فَرَحْمَةُ اللَّهِ تَسَعُ ذُنُوبَ عِبَادِهِ، وَخَطَايَاهُمْ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ أَعْمَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ، فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ، فَاصْفَحْ يَا رَبِّ عَنِ الْمُسِيئِينَ إِذَا تَابُوا وَأَنَابُوا، وَأَقْلَعُوا عَمَّا كَانُوا فِيهِ، وَاتَّبَعُوا مَا أَمَرْتَهُمْ، مِنْ فِعْلِ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكِ الْمُنْكَرَاتِ، وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ، فَزَحْزِحْهُمْ عَنْ عَذَابِ الْجَحِيمِ، الْمُوجِعِ الْأَلِيمِ، رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ، اجْمَعْ يَا رَبِّ بَيْنَهُمْ، لِتَقَرَّ بِذَلِكَ أَعْيُنُهُمْ بِالِاجْتِمَاعِ فِي مَنَازِلَ مُتَجَاوِرَةٍ، فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ، فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عَنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.







أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.







الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ



الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً.







أمَّا بَعْدُ... فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.







عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ الْإِيمَانَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُهَيْمِنُ، يَجْعَلُ الْإِنْسَانَ لَا يُذِلُّ نَفْسَهُ، وَلَا يُهِينُ نَفْسَهُ، وَيَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ خَيْرٍ بِيَدِ اللَّهِ، فَالْخَيْرُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْخَيْرُ مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا، نَازِلٌ لِعِبَادِهِ.







فَلَا بُدَّ أَنْ نَعْلَمَ عِلْمَ الْيَقِينِ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ، وَمَا لَمْ يَكُنْ، وَإِذَا كَانَ كَيْفَ سَيَكُونُ، فِإِنَّ هَذَا الْعِلْمَ الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ جَلَّ وَعَلَا، عِلْمٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ، فَلَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ، فَعَلَيْنَا أَنْ نَتَفَاءَلَ بِأَنَّ ما فِي مُسْتَقْبَلِ الْأَيَّامِ وَقَادِمه خَيْرٌ لَنَا، هَذِهِ الثِّقَةُ لَا يُوقِنُ بِهَا إِلَّا مَنْ آمَنَ بِأَنَّ اللَّهَ مُهَيْمِنٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا.







اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ﴾ [البقرة: 201]، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182]. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.06 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]