طفلي الحبيب: لا تنطو - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ما بقاش عندى ثقة فى حد.. ماذا تعرف عن اضطراب الثقة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل الرقاق الناشف.. أساسي على مائدة عيد الأضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          5 خطوات توحد لون البشرة فى الصيف وتحميها من بقع الشمس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب.. خطواتها بسيطة ونتائجها مدهشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل مندي اللحم بمذاق ينافس المطاعم في خطوات سهلة وسريعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل تتبيلة اللحم المشوي لعيد الأضحى بـ 3 طرق مختلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          طريقة عمل قوارب فيليه قشر بياض في الفرن.. مفيدة لأطفالك وطعمها لذيذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تفسير قوله تعالى : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          تجارب الإحسان في أيام العشر من ذي الحجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          يوم عرفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > روضة أطفال الشفاء
التسجيل التعليمـــات التقويم

روضة أطفال الشفاء كل ما يختص ببراءة الأطفال من صور ومسابقات وقصص والعاب ترفيهية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-07-2021, 12:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,572
الدولة : Egypt
افتراضي طفلي الحبيب: لا تنطو

طفلي الحبيب: لا تنطو
صفية محمود



جلستُ أرقبُه غيرَ بعيد، عيناه الصغيرتان تنبئُ عن براءة لا تعرفُ لؤمًا ولا مكرًا، لا ينظرُ لوجوه الناس، صغيرٌ لم يتجاوزْ عامَه السابعَ؛ لكنه يحملُ همًّا كالكبار، يخْفيه كالأسرار، يبدو مطرقًا واجمًا في عمر الانطلاق، يدُه على خدِّه، والصغارُ أيديهم تعبثُ هنا وهناك، منطوٍ في الركن، وأقرانُه يَضِجُّ من صياحهم الأهلُ والجيران، يحيِّرُك: أتحسبُه بين الكبار لهمِّه، أو بين الصغار لحجمه؟ فقُل لي بربِّك يا صغير: كم عمر همِّك، وماذا أغمَّك؟



إنذارٌ خطير، وأجراسُ تحذير، أن نجدَ طفلًا ينكَمِشُ عن الناس، ويسحب ذاتَه، ينفر من الكبار، ولا يشارك الأقران؛ فأطفالنا غِراسُ قلوبنا، وثمار غدِنا، نسقيهم من ماءِ عيوننا، ونفديهم بكلِّ مالِنا، وكم يحِزُّ في النفس أن نعلمَ أن الطفلَ المنطوي صناعةٌ منزلية! ولكنها صناعةٌ رديئة، أنتجتها أسرٌ مزيفة، علاقاتُها مشوهة؛ لا حبَّ ولا وداد، لا يجد الطفلُ فيها مأمنًا، فإما غيابُ أحد الأبوين بسفر مستمرٍّ وفراق بلا مبرر، أو طلاقٍ بلا معروف، أو تكونُ علاقةُ الأبوين حادةً، أو غيرَ مستقرة؛ فكلاهما أو أحدهما يؤْثر مصالحَه، أو تكونُ علاقةُ الأسرةِ بمن حولها محدودةً، فلا مجال للتواصل العائليِّ والاجتماعي، أو في أكثر الأحوالِ تكونُ وسائلُ الآباء والأمهاتِ التربوية فاشلةً؛ أوامرُهم صارمة لا عطف فيها ولا لين، خشونةٌ من الآباء، أو جفاءُ الأمهات بدعوى مخاطرِ التدليل، وضرورةِ التأديب؛ فيشتدُّون ويغلظون مع أطفالٍ رقاق، قلوبُهم غضةٌ كأيديهم، ونفوسُهم بريئةٌ كعيونهم ولو كانوا مشاكسين، لا يعرفون في عالمهم سوى أبويهم، ولا يركنون إلا إليهم، فكيف الحال لو كان الركن قاسيًا خشنًا؟ فلمن يلجؤون، وبمن يحتمون؟



فغالبًا ينطوي الطفل في مثلِ تلك الظروف، ويفرُّ من عالم لا يرحمُه إلى حيث الصمتُ والانفراد، إن لم يكن الانحراف! خوفًا من اعتداء الآخرين عليه، أو تجاهلِهم لمشاعره، ورفضِ مطالبِه، سواء مادية أو معنوية.




فيا أمَّ المنطوي، عليكِ يقعُ العبءُ، أنقِذي طفلَك على الفور، ومُدِّي له يدَ العونِ، أشركيه في حوار، وبلا ضغطٍ رغِّبيه في نقاش، ويا حبذا لو تشركينه في لعبة جماعيةٍ، وأنشطةٍ عديدةِ الأطراف، افتعلي جوًّا من المرح في البيت، وأثناء الطعام، شجِّعيه على أن يقيمَ صداقاتٍ، وشاركيه الاختيارَ، وعلِّميهِ واعلمِي أنَّ من محاسن ديننا الحرصَ على الجماعة، وأن المؤمنَ يألفُ الناسَ ويألفونه، وكلُّ العبادات من صلاة وصومٍ وزكاة وحج مبنيَّةٌ على الجماعة؛ فلا مجالَ للعزلة، وغيرُ مقبول أيُّ انزواء، فما لنا ندَع طفلًا ينطوي؟!





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.87 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]