ملامح إسلامية في شعر د. عبدالرحمن العشماوي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 24652 )           »          من نعيم النساء في الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3269 )           »          المرأة الواعية.. حين تتحول الكلمة إلى أثر والعمل إلى رسالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 130 )           »          عفوا: سعادتك تم اختراقها وسرقتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 127 )           »          مع آي التنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 152 )           »          فضل الصديقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 153 )           »          فقه الأولويات وأثره في الدعوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 163 )           »          المتمسلمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 165 )           »          الحركات النسوية الغربية ومعركة التحيز اللغوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 172 )           »          رد القول بأن الإسلام وسط بين الرأسمالية والاشتراكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 210 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-07-2021, 03:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,697
الدولة : Egypt
افتراضي ملامح إسلامية في شعر د. عبدالرحمن العشماوي

ملامح إسلامية في شعر د. عبدالرحمن العشماوي


ياسر محمود محمد بدر




الشاعر الدكتور عبدالرحمن صالح العشماوي صوتٌ شعري متميِّز، يَنْطلق من المملكة العربيَّة السعودية، فيهزُّ مشاعر محبِّي الشِّعر الأصيل في شتَّى أرجاء وطَنِنا العربي، وهو شاعرٌ غزير الإنتاج، لا يَشُوب قصائدَه ذلك الضَّعفُ الفنِّي الذي كثيرًا ما يعتَوِر الإنتاج الشِّعري لدى كثيرٍ من الشعراء المعروفين بغزارة إنتاجهم، والدَّارس لأشعار العشماوي، لا بد أن يتوقَّف أمام سِمَة تتَّسِم بها أغلبُ قصائده، إن لَم تكن جميعًا، وهي تلك المنطَلَقات الإسلامية التي تنبَثِق منها أفكارُه الشعريَّة، ورُؤاه الأدبيَّة، على الرغم من تنوُّع موضوعاتها، أو ما يُسمَّى بالأغراض الشعريَّة، ولعلَّ "العشماوي" قد عبَّر عن ذلك حين قال في قصيدته: "حيرة" من ديوان: "صراع مع النفس" ص/ 19:



إِنْ يَكُنْ فِي الْجَهْلِ مَوْتٌ شَرِسٌ

فَكِتَابُ اللهِ أَحْيَا أُمَمَا




تُشْرِقُ الآمَالُ فِي آيَاتِهِ

وَيَنَالُ الشِّعْرُ مِنْهُ الحِكََمَا







إذًا فمِن كتاب الله ومن أنوار شريعته الغرَّاء يَستمِدُّ شِعرُ العشماوي حِكَمَه وأفكاره ورؤاه، وذلك على الرغم من تنوُّع أفكارِ القصائد ومُحتواها الموضوعي.



فلدى العشماوي كثيرٌ من القصائد الدينيَّة البحتة، التي هي في غير حاجةٍ إلى الكشف عن سَمْتِها الإسلامي من ذلك قصيدته: "إلهي" من ديوان: "حوار فوق شراع الزَّمن"، التي يبتَهِلُ فيها إلى الله - عزَّ وجلَّ - قائلاً في بعض أبياتها:



إِذَا مَا ذَكَرْتُكَ يَا خَالِقِي

رَأَيْتُ الْمُنَى قِبَلِي تَرْكُضُ




إِلَهِي وَأَعْمَارُنَا فِي يَدَيْكَ

فَتُفْسِحُ إِنْ شِئْتَ أَوْ تَقْبِضُ




أَجِرْنَا - إِلَهِي - مِنَ النَّائِبَاتِ

فَإِنَّا بِغَيْرِكَ لاَ نَنْهَضُ




إِلَهِي عَلَيْنَا ذُنُوبٌ عِرَاضٌ

وَعَفْوُكَ - يَا خَالِقِي - أَعْرَضُ







ومن ذلك أيضًا قصيدته: "صِراعٌ مع النَّفس"، من ديوان: "صراع مع النفس" ص/ 68، التي يقول فيها:



إِيهِ يَا نَفْسُ قَدْ لَهَوْتِ كَثِيرًا

آنَ أَنْ تَطْلُبِي الْهُدَى وَالرَّشَادَا




طَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ الأَخْذُ وَالرَّدْ

دُ فَهَلاَّ أَبْدَيْتِ لِي اسْتِعْدَادَا




كُلُّنَا مُخْطِئُونَ، لَكِنْ عَلَيْنَا

أَنْ نَرُومَ الْهُدَى وَنَبْغِي السَّدَادَا




رَبِّ يَا مَنْ إِلَيْكَ يُهْرَعُ قَلْبِي

لَسْتُ أَبْغِي إِلاَّ عَلَيْكَ اعْتِمَادَا







وهي وقفة للشاعر مع نفسه، يُجاهدها، ويصارع همومها؛ كي يقودها إلى طريق الرشاد، مستعينًا بالله، معتمِدًا على عونه، ومن ذلك أيضًا قوله في قصيدة: "تحليقة روح" من ديوان: "صراع مع النفس" ص/ 70 متضرِّعًا مبتهلاً لله:

رَبَّاهُ عَفْوًا لَيْسَ يَقْتُلُ لَوْعَتِي إِلاَّ البَوَاحْ

إِنِّي لَجَأْتُ إِلَيْكَ يَا رَبِّي لِأَطْلُبَكَ السَّمَاحْ

فَاغْفِرْ ذُنُوبِي وَاجْعَلِ السَّعْيَ الْحَثِيثَ إِلَى نَجَاحْ



فتلك نَماذج من قصائد عديدة ذات طابع ديني بحت، تَزْخر بها دواوينُ العشماوي، لا تحتاج إلى تَحْليل للكشف عن سَمْتِهَا الإسلامي، بيد أنَّ هذا السَّمْت - كما قُلنا من قبل - لا يقتصر على هذا النَّوع من القصائد، فالطابع الإسلاميُّ يمتدُّ ليشمل قصائدَ العشماوي الأخرى، ويبدو وميضُه في قصائده العاطفيَّة والوجدانية، فشاعِرُنا إنسان لا يتَجاهل عاطفة، ولا يخنقها، غير أنَّه لا يُطْلِق لها العنان لتجمح، وتقوده إلى عصيان خالقه، وإنَّما يقود هذه العواطف، ويوجِّهها، ويسيطر على النَّوازع والرَّغبات لِيُهذِّبَها ويَسمُوَ بِها، ويتجلَّى ذلك واضِحًا في قوله في قصيدته: "قراءة في وجه الصَّمت" من ديوان: "إلى حوَّاء" ص/ 193 معبِّرًا عن نظرته للحب:



حُبٌّ فَإِنْ مَسَّتْهُ كَفُّ الْخَنَا

فَقَدْ غَدَا ضَرْبًا مِنَ الْعَهْرِ




وَهَلْ يَكُونُ الْحُبُّ ذَا قِيمَةٍ

إِذَا خَلاَ مِنْ لَذَّةِ الطُّهْرِ









يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 118.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 117.20 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.44%)]