الزواج عن طريق الهاتف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 50 - عددالزوار : 3126 )           »          العلاقة بين صلاة الفجر والنصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          المال ظل زائل وعارية مستردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          العناية بحقوق العباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الوجوه والنظائر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          إفشاء الأسرار في التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          العقارب… وموسم الهجرة من الرمل إلى العقول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الحِرْص في طلَب العِلْم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الرد على من ينكر الإسراء والمعراج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الإيمان بالقدر خيره وشره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-07-2021, 02:53 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,274
الدولة : Egypt
افتراضي الزواج عن طريق الهاتف

الزواج عن طريق الهاتف


الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي



السؤال
أنا بنت محافظة، وتأخرت في الزواج قليلًا، بالرغم من أنه جاءني خطاب لكن لم يكونوا مناسبين، والجميع ينصحني بتقبل من يريدون أن يتعرفوا علي بالتليفون، لكن أنا أخشى الله - سبحانه - وما أحب أرتكب ذنوب.


الجواب
الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعد:
فإن الزَّواج رِزقٌ، من الله - تعالى - له أجلٌ لا يتقدَّم ولا يتأخَّر، وأحيانًا يتَّأخر الزواج لمصلحةٍ وحكمة لا يُدركها إلا الله - سبحانه وتعالى - قال - عز وجل -: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].

والطريقُ لتيْسير الزواج وتعجيلِه - يَكونُ باللجوء إلى الله - تعالى - بالدُّعاء في أوقات الإجابة، ثُمَّ بلزوم الطاعة لله - عزَّ وجلَّ - وتجنُّب المعاصي.

ولا بأسَ بالسعَي لتحقيق ذلك بالطُّرق الشرعيَّة التي منها: العرض على صاحب الدِّين والخُلُق، وليس في هذا حرجٌ، بل هو من هَدْيِ السَّلف الصالح؛ قال - تعالى - على لسان العبد الصالح لموسى: ﴿ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [القصص: 27].

وفي "صحيح البخاري" عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن عمر بن الخطاب حين تأيمت ابنته حفصة عرض على عثمان بن عفان أن يتزوجها، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، ثم عرضها عمر على أبي بكر.

أما الزواج ممن يرغب التعرف عليك عن طريق الهاتف، فلا يجوز البتة، والمحاذير الشرعية في هذا لا تخفى على مسلم كالمحادثات، أو المقابلات، إلا أن يكون ذلك عن طريق أوليائك، فيقبل أو يرفض.

بل إن التعارف طريق الهاتف فخوخ لاصطياد الفتيات، وتضليل الغافلات، واللعبِ على عقولهن، وجرِّهن إلى الفساد والرذيلة؛ فلا يليق بامرأة تحرص على دينها وعرضها أن تفعل ذلك، بل الواجب عليك سد جميع الأبواب المفضية إلى ما لا تحمد عقباه.

فاستعيني بالصبر والتوكَّل على الله، فالطريقُ لتيْسير الزواج إنما يَكونُ باللجوء إلى الله – تعالى – بالدُّعاء، وطلَبِ العَوْنِ والتَّوفيق وتَيْسير العسير، مع تحري أوقات الإجابة المختلفة، وتيقن الإجابة، وكثرة اللهج بما صحّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اللَّهُمَّ لا سَهْلَ إلا ما جَعَلْتَهُ سهْلاً، وأنْتَ تَجْعَلُ الحَزْنَ سهلاً إذا شِئْتَ))؛ رواه ابنُ حبَّان عنْ أنَسٍ، ((يا حيُّ يا قيُّوم بِرَحْمَتِك أسْتَغِيث، أَصْلِحْ لي شأْنِي كُلَّه، ولا تَكِلْني إلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَين))؛ وروى النَّسائي في الكُبرى.

الزمي طاعة لله - عزَّ وجلَّ - وتجنبي معاصيه، وجددي التَّوبة؛ فما نزل بلاءٌ إلا بذنبٍ، ولا رُفِعَ إلا بتوبة.

أكثري من الاسْتِغفار؛ لتدركِ خير الدنيا العاجل، قال تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا* يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10- 12]، وقال: ﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ﴾ [هود: 3].

والحاصل أن عليك الاعتِصَامُ بِالله تعالى، والإكثار من ذِكْرِه وشُكْرِه، والتقرُّب إليه بِطاعَتِه ومَرْضاته، مع الحذر منَ المعاصي والذُّنوب، فإنَّها سبب المعاناة؛ قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2].

والله أسأل أن يرزقك زوجًا صالحًا تسعدين به في الدنيا والآخرة،، آمين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.52 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]