خُطْبَة مَوْتُ الْفُجَاءَةِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-07-2021, 03:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي خُطْبَة مَوْتُ الْفُجَاءَةِ

خُطْبَة مَوْتُ الْفُجَاءَةِ
















الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي




الْخُطبَةُ الْأُولَى



إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ ...







عباد الله؛ إِنَّ أَهَمِّيَّةَ الْإِيمَانِ بِأَشْرَاطِ السَّاعَةِ تَأْتِي مِنْ أَهَمِّيَّةِ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ بِأَشْرَاطِ السَّاعَةِ هُوَ إِيمَانٌ بِمُقَدِّمَاتِ الْيَوْمِ الْآخِرِ، فَالْأَشْرَاطُ جُزْءٌ مِنْ الْيَوْمِ الْآخِرِ، وَقَدْ جَعَلَها اللَّهُ مُقَدِّمَاتٍ لِقِيَامِ السَّاعَةِ، وَعَلَامَاتٍ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى قُرْبِهَا وَدُنُوِّهَا، وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ بِقَوْلِهِ: "فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا"، وَالْإِيمَانُ بِالسَّاعَةِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْإِيمَانِ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهِ، وَأَسَاسٌ مِنْ أُسُسِ الرِّسَالَةِ، وَكُلَّمَا ازْدَادَ الْإِنْسَانُ إيمَانًا وَيَقِينًا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، ازْدَادَ حِرْصًا عَلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَابْتِعَادًا عَنْ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ آثَارِ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ عَلَى الْإِنْسَانِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [النازعات: 37 - 41]، وَالْحِكْمَةُ فِي تَقْدِيمِ الْأَشْرَاطِ إِيقَاظُ الْغَافِلِينَ، وَحَثُّهُمْ عَلَى التَّوْبَةِ وَالاسْتِعْدَادِ، وَلَمَّا كَانَ أَمْرُ السَّاعَةِ شَدِيدًا، وَهُوَ لَهَا مَزِيدًا، وَأَمْرُهَا بَعِيدًا، كَانَ الاهْتِمَامُ بِشَأْنِهَا أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهَا، وَلِهَذَا أَكْثَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ بَيَانِ أَشْرَاطِهَا وَأَمَارَاتِها، وَأَخْبَرَ عَمَّا بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ الْفِتَنِ الْبَعِيدَةِ وَالْقَرِيبَةِ، وَنَبَّهَ أُمَّتَهُ، وَحَذَّرَهُمْ؛ لِيَتَأَهَّبُوا لِتِلْكَ الْعَقَبَةِ الشَّدِيدَةِ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْ الْغُيُوبِ الْمُسْتَقْبَلِيَّةِ، ثُمَّ وُقُوعِهَا عَلَى وَفْقِ الْخَبَرِ، مِنْ أَهَمِّ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ، حَيْثُ إِنَّهَا لَا تُدْرَكُ بِالْعَقْلِ، وَلَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهَا إِلَّا بِالْوَحْيِ الصَّادِقِ مِنْ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا سِيَّمَا وَهِيَ تَقَعُ بِتَفْصِيلَاتِهَا، وَلَا تَقُومُ عَلَى تَخَرُّصَاتٍ، أَوْ مُقَدِّمَاتٍ تُؤدِي إِلَى نَتَائِجِهَا، وَحِينَئِذٍ فَلَّا شَكَّ أَنَّهَا نُبُوَّةٌ صَادِقَةٌ بِوَحْيٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلّ؛ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْقَائِلِ: ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ﴾ [الجن: 26، 27]، ففِي عَلَامَاتِ السَّاعَةِ التَّثْبِيتَ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ، وَزِيَادَةَ يَقِينِهِمْ وَإيمَانِهِمْ بالله، قَالَ تَعَالَى ﴿ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 22]، فَوُقُوعُ الْأَحْدَاثِ عَلَى وَفْقِ إِخبَارِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَتَحَقُّقُ الْوُعُودِ الْمُسْتَقْبَلِيَّةِ، لَهُ أَثَرٌ عَظِيمٌ فِي ثَبَاتِ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَطِمَأْنِينَةِ قُلُوبِهِمْ، وَزِيَادَةُ يَقِينِهِمْ وَإيمَانِهِمْ. وَظُهُورُ الْمُعْجِزَاتِ بَعْدَ زَمَانِ النُّبُوَّةِ - وَلَا سِيَّمَا في الْأَزْمَانِ الْبَعِيدَةِ عن زَمَنِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَ وَسَلَّمَ - يَزِيدُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا بِالله، وتَصْدِيقًا بِمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ مِنْ الْغُيُوبِ الْآتِيَةِ مِمَّا لَمْ يَقَعْ بَعْدُ"، فالسَّاعَةُ وَالْمَوْتُ لَا يَأْتِيَانِ إِلَّا بَغْتَةً، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ السَّاعَةِ: ﴿ لَا تَأْتِيكُم إِلَّا بَغْتَة ﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ * يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ﴾ [الشورى: 17، 18]، فَعَلَى الْمُؤْمِنِ الاجْتِهَادُ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَأَخْذُ أَسْبَابِ النَّجَاةِ، وَاجْتِنَابُ التَّوَاكُلِ، قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوْ الدُّخَانُ، أَوْ الدَّجَّالُ، أَوْ الدَّابَّةُ، أَوْ خَاصَّةُ أَحَدِكُمْ، أَوْ أَمْرُ الْعَامَّةِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِيْ صَحِيحِه.







"فأَمَرَهُمْ أَنْ يُبَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَاتِ، فَإِنَّهَا إِذَا نَزَلَتْ أَدْهَشَتْ، وَأَشْغَلَتْ عَنْ الْأَعْمَالِ، أَوْ سُدَّ عَلَيْهِمْ بَابُ التَّوْبَةِ، وَقَبُولُ الْعَمَلِ"، قَالَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ مِنْ الدُّنْيَا قَلِيل". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِيْ صَحِيحِه.







وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيلَةً فَزِعًا يَقُولُ: "سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أَنْزَلَ اللَهُ مِنْ الْخَزَائِنِ، وَمَاذَا مِنْ الْفِتَنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُراتِ -يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ- لِكَيْ يُصَلِّينَ، رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِيْ صَحِيحِه؛ فَعَلَينَا عِبَادَ اللهِ أَخْذُ الْحِيْطَةِ وَالْحَذَرِ، والْعَمَلِ لِلْيَوْمِ الْآخِرِ؛ وَفَقَنَا اللهُ لِذَلِك، وَأَعَانَنَا عَلَيْهِ.







أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.







الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ



الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً. أمَّا بَعْدُ ...... فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.







عِبَادَ اللَّهِ؛ إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- موت الفجاءة؛ قَالَ - صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ بالحديث الحسن -: "إِنَّ مِنْ اقْتِرِابِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ"، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ وَبَارِزَةٌ، رَآهَا وَ شَاهَدَهَا كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا بِأُمِّ عَيْنِه؛ بَلْ لَوْ اسْتَعْرَضَ الْوَاحِدُ مِنَّا هَذِهِ السَنَةً، ثُمَّ تَذَكَّرَ مَنْ حَلَّتْ بِهِ هَذِهِ الْعَلَامَةُ مِنْ بَعْضِ مَعَارِفِهِ، أَوْ أَصْدِقَائِهِ، أَوْ أَصْحَابِهِ، لَأَيْقَنَ بِذَلِك، وَهَذِهِ الْعَلَامَةُ الَّتِي أَخْبَرَ عَنْهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَوْتُ الْفَجْأَةِ وَقُوعُهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ، مِنْ مَرَضٍ، بل يبغته مِنْ غَيْرِ مُقَدِّمَاتٍ، وَهَذَا أَمْرٌ مُشَاهَدٌ بكثرة فِي هَذَا الزَّمَانِ، وَهُوَ مَا يُسَمِّيهِ النَّاسُ بِالسَّكْتَةِ الْقَلْبِيَّةِ، أَوْ الدِّمَاغِيَّةِ، أَوْ الْجَلْطَةِ، أَوْ وفيات حَوَادِثِ الْسَيَّارَاتٍ، وَالْقِطَارَاتٍ، والْطَائِرَاتٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النِّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من يَقُولُ: "مَوْتُ الْفَجْأَةِ أَخْذَةٌ أَسَفٍ"، وَحُدِّثَ بِهَا مَرَّةً عَنْ النِّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيح؛ وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْغَرِيْبِ" أَنَّ مَوْتَ الْفَجْأَةِ أَسَفٌ عَلَى الْمُنَافِقِ، رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ".







أَحسَنَ اللهُ خَاتِمَتَنَا:





اغْتَنِمْ فِي الْفَرَاغِ فَضْلَ رُكُوع

فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَوْتُكَ بَغْتَةً



كَمْ صَحِيحًا رَأَيْتَ مِنْ غَيْرِ سَقَم

ذَهَبَتْ نَفْسُهُ الصَّحِيحَةُ فَلْتَةً.










عِبَادَ اللَّهِ؛



عِبَادَ اللَّهِ؛ عَلَيْنَا أَنْ نَتَّعِظَ، فَالْمَوْتُ يَأْتِي فَجْأَةً، وَالقبر صُنْدُوقُ الْعَمِلِ.



اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 76.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 74.32 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.26%)]