أختي فرقت بين أمي وزوجتي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آداب حضور المساجد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          أنواع البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أسئلة يسأل عنها العبد في الآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قصة الحروب الصليبية د .راغب السرجانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 43 - عددالزوار : 67463 )           »          بيان فضل الصحابة ومنزلتهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تخريج حديث: ليس الوضوء من القطرة والقطرتين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          انفراد الله بالرزق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          وجود والديك على ظهر الدنيا فرصة لدخول الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 530 - عددالزوار : 269862 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5447 - عددالزوار : 2993522 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-07-2021, 02:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,614
الدولة : Egypt
افتراضي أختي فرقت بين أمي وزوجتي

أختي فرقت بين أمي وزوجتي


أ. مروة يوسف عاشور



السؤال

♦ الملخص:
شاب متزوج بينه وبين أهله مشكلات بسبب أخته، التي تُحاول التفريق بين أمه وزوجته، مما أدى إلى الانقطاع بينهم، ويسأل: ماذا أفعل؟

♦ التفاصيل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب متزوج وأعيش مع أهلي في نفس البيت في شقة مستقلة، كنتُ أعيش حياةً هادئةً، وأقوم بجميع متطلبات بيتي وأهلي، وكانتْ زوجتي تُساعد أمي في جميع الأعمال المنزلية بشكلٍ يوميٍّ، وكنا نتجمَّع في المواسم والمناسبات على طعام واحدٍ!


لي أخت متزوجة عادتْ من السفر، وأرادت الجلوس معنا في نفس البيت حتى لا تسكنَ في الخارج، وكانتْ أمي تلزمني بإعطائها بعض المصروفات الشهرية لتنفق على أولادها لسفر زوجها.


المشكلة أنه منذ عودة أختي من سفرها واستقرارها في البيت بدأتْ أمي تتغيَّر تجاه زوجتي، وتغيرت المعاملة تمامًا، حتى طلبوا مني إلغاء اليوم الذي كنا نجتمع فيه معًا!


وبدأتْ تكثر الشكاوى من أمي، وتشكو أن زوجتي تهينها، مما أدى إلى أن قمتُ بإلغاء الإفطار معهم في شهر رمضان بعد الاتفاق مع زوجتي! فثارت أمي واتهمت زوجتي أنها تريد التفريق بيننا.
الآن أمي تتهمني بأني أريد أن أقطع التعامل معهم، وأختي تؤثر عليهم ولا تخطئها أمي في شيء
فأخبروني ماذا أفعل؟

الجواب

أيها الفاضل، حياك الله.
لَم يتبادرْ إلى ذهني وأنا أتابع مشكلتك إلا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرحم والتفريق من الواصل الحقيقي لها وغيره: ((ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطعتْ رَحِمُه وصلها))؛ متفق عليه.


كنتَ نِعم الابن، وكانتْ زوجتك نِعم الزوجة تُساعد والدتك كأيِّ كنّة فاضلة، فلما حدثت المشكلات وقاطعوك بإلغاء اليوم الأسبوعي، قررتَ أن تبادر بالمقاطعة وفي شهر الخير الذي يتناسى فيه الناس خصومهم، ويتجاهلون خلافاتهم، ويُلقون بتشاحنهم وراء ظهروهم احترامًا وتقديرًا لتلك الأيام الفاضلة، ولكنك استمعتَ لكلام زوجتك التي تراها مظلومة، وعزمتَ على قطيعة والديك اللذين أمرك الله أن تخفض لهما جناح الذل رحمةً بهما وبما قدَّما لك في صغرك، وتحملا منك في مراهقتك، وتغاضيا عن هفواتك في شبابك.


أيها الكريم، قد تكون زوجتُك مظلومة حقًّا فيما ادعتْ والدتك، وقد تكون هناك مشاعر مِن الغيرة المتبادلة بين زوجتك وأختك، وقد تكون أمك مخطئةً في تبريء أختك مِن كلِّ خطأ، ولكن كل ذلك وأكثر لا يمنحك حق سوء المعاشرة لهم، ولا تدخل زوجتك في أمورهم؛ فلها حقوقها، ولهم حقوهم، وحق والديك عليك يفوق حق زوجتك كثيرًا، فبادِرْ بالتواصل معهم، واعملْ على فصل مشاعر الضيق والتعاطف مع زوجتك عن أهلك، وتواصَلْ مع والدتك واعتذرْ منها، وناقِشْها في أمر زوجتك إن كانتْ ترغب في تجنب لقائها، فلْيَكُنْ اجتماعكم الأسبوعي مِن دونها، ولتتواصَلْ معهم على نحو ما يحبون أو تكتفي بالسلام والجلوس لوقتٍ قصير تجنبًا للمشاكل، أما أن تجعلَ زوجتك ندًّا لهم، فهذا لا يليق بمسلمٍ، ولا ينبغي أن يكون.


بإمكانك أن تُحسِن إلى زوجتك، وتُكرمها بعيدًا عنهم، فقد يكون تعاملكما واتحادكما ضدهما مِن أكبر أسباب التنافر الذي حدث، وبعضُ الأهل يستنكرون على ابنهم حُسن تعامله مع زوجته أمامهم لما يُثير ذلك في نفوسهم مشاعر الغيرة والبغض تجاهها، وذهابك إليهم بمفردك أو بصحبة الأبناء فقط يومًا في الأسبوع وتطل عليهم دون تناول الطعام بقية الأيام.


وأما عن النقود التي تُعطيها لأختك في بعض المناسبات، فهي وإن لم تكن حقًّا شرعيًّا لها، لكنها مِن البِر الذي يشرح الصدور، ويُقلِّل الخلافات، ويلين القلوب؛ فاحتسبْ ذلك ولا تَذْكُره على سبيل المنِّ ولو مع زوجتك، ولا تستكثرْ خيرًا تفعله، فما أَعَدَّهُ الله لك يفوق ذلك.



الأمرُ أبسط مما يبدو لك، لكنه يحتاج منك لبعض الحكمة والصبر على أذى والدين قد صبرَا عليك مِن قبلُ، فاحتسبْ واجعلْ مِن عيد الفطر المبارك خيرَ مناسبة لاستعادة التواصل بينكما والتودُّد إليهم، ولا داعي للعتاب أو محاولة تبريء زوجتك أمامهم أو فتح قضايا قد أُغلِقَتْ.
وفقك الله، ويسر أمرك، وأعانك وجعلك من البارين بوالديهم، الواصلين لأرحامهم المحسنين إلى الناس.
والله الموفِّق، وهو الهادي إلى سواء السبيل
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.07 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.64%)]