المهنة الأروع ( معلمة ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 598 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 636 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 647 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 686 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 894 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 901 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 922 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 924 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 904 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 912 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-06-2021, 02:02 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,680
الدولة : Egypt
افتراضي المهنة الأروع ( معلمة )

المهنة الأروع ( معلمة )


أم حسان الحلو





نصف قرن مما وعيت (3)


المهنة الأروع ( معلمة )




على بوّابة الخروج من الجامعة وأنت ترتدي ثوب التخرّج تتزاحم صور سنوات طوال قضيتها على مقاعد الدراسة، ولربما تختلط المشاعر ما بين فرح بالتخرج عارم إلى حزن عميقٍ على فراق كل ما ألفته! وبين صور من الحياة العلمية عشتها ثم قطفت ثمرة جهدك فيها إلى صور من الحياة تستقبلها، ولربما شكلت رؤية مغلوطة عنها، من ذلك مثلاً كراهية بعض المهن إلى درجة المقْت.



أذكر أننا كنا نستعيذ من الشيطان الرجيم ثلاثاً حين كان يخطر ببال إحدانا أنها ستصبح «معلمة»، فتنتفض كأنما لدغها عقرب وتؤكد أنها ستبحث عن فرص أخرى.



ولربما زارني شيء من هذا الاستنكار لمهنة التدريس فأخذت أبحث عن وظيفة محترمة لفتاة تحمل شهادة البكالوريوس في الفيزياء الطبيعية من الجامعة الأردنية، وكان ذلك في عام ألف وتسعمئة وثمان وسبعين حين كانت وزارة التربية الأردنية تصرف «علاوة ندرة» لمدرّسي هذه المادة نظراً لندرتهم، وكضربة يأس قدمت طلباً للتدريس.



فكانت مفاجأتي الأولى أنني وُظِّفْتُ في أقرب المدارس لبيتي نظراً لكثرة الشواغر، وبعدها دخلت عالم التدريس البديع وأحببت هذه المهنة حتى النخاع، وكأنني ولدت لأكون مدرّسة، أحببت كل شيء في التدريس بدءاً بالموظفات البسيطات اللواتي كن يستقبلننا بابتسامة رضا مشرقة ويودعننا بدعوات خالصة، إلى حب الزميلات والهيئة التدريسية، إلى حب طالباتي الذي سكن شغاف قلبي؛ فقد كن شابات في المرحلة الثانوية وكانت مدرستي بجوار حي شعبي فقير تجرع مرارة حرب أهلية قضت على كثير من الآباء والأمهات والإخوة والأخوات في سنوات عجاف، لذا كنت أرى أثراً عظيماً لابتسامة لا إرادية ترتسم على وجهي أحياناً فتردها لي طالبة بابتسامة تفتح لها آفاق حيوية ونشاط... آه لو كانت مهنة التدريس بشراً لأشبعتها شكراً وعرفاناً لأنها المهنة الأجمل والأرفع والأروع.



فالمعلم يتعامل مع أرقى مخلوق في الكون، يتعامل مع الإنسان فيراه بقوته وضعفه، وبفرحه وترحه. وكم كنت أشعر أن طالباتي يحتجن لأشياء قبل علم الفيزياء، فأبدأ الدرس بذكر شيء مفرح وأنهيه بذكر حكمة مفيدة، شعوري ذاك كان يجعلني أطلب إشغال حصص الفراغ لنتحدث أنا وطالباتي بأريحية بالغة فيطلبن مني توجيههن ومتابعتهن.



رغم محاولاتي لإثبات حبي لمهنتي إلا أنني كنت أقع في أخطاء لم أغفرها لنفسي لشدة بشاعتها... من تلك الأخطاء أنني كنت يوماً أسائل طالباتي عن جواب سؤال صعب، فرفعت يدها طالبة هادئة مهذبة طلبتْ مني كتابته، ولما طال الأمر قلت لها: ما رأيك أن تتفضلي وتشرحي للطالبات هذه المسألة؟ فلما خرجت رأيتها تتكئ على عكازين... فخنقتُ دمعتين! واستغفرت الله.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.35 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]