معنى "التكاثر" وبلاغته (في ضوء كلام العرب) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح العقيدة الطحاوية -ابن أبي العز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 40 )           »          خطــوات كتابــة تقــرير متمـيز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          مراعاة السنن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          قدم حلاً ولا تكتف بالنقد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 855 )           »          {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 449 )           »          التعايش والوِفاق في المجتمع المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          استراتيجيات لتعليم طفلك الغاضب كيف يهدأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          من المستحيلات- هجوم الليبراليين هل يدفع الشباب إلى التطرف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-06-2021, 06:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,282
الدولة : Egypt
افتراضي معنى "التكاثر" وبلاغته (في ضوء كلام العرب)

معنى "التكاثر" وبلاغته (في ضوء كلام العرب)
د. أورنك زيب الأعظمي[1]


في القرآن الكريم سمّيت سورة بهذه الكلمة ألا وهي سورة التكاثر فقد جاء فيها:﴿ أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ * حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ * كَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ * كَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسۡ‍َٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ﴾ [سورة التكاثر: 1، 8].يظهر من قراءة هذه السورة أنّ الأشياء التي كانوا يتكاثرون هي النعم التي سيسألون عنها في الآخرة. وعلى هذا فقد عرّف القرآن الكريم حال هؤلاء الناس في سورة الحديد وقال:﴿ ٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ٱلأَمْوَٰلِ وَٱلأَوْلَٰدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَٰهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰماً وَفِي ٱلآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ [سورة الحديد: 20].وفي هذه الآية فصّل مفهوم النعم ألا وهي الأموال والأولاد. وبهذه لم يزل ولا يزال ناس يتفاخرون ويلعبون.ولنر العرب الذين كانوا أول مخاطبيه ماذا فهموا من هذه الكلمة وما هي محتوياتها لديهم. فالتكاثر التفاعل من الكثرة، والفرق بين التفاعل والمفاعلة: أنّ الأول يشترك فيه الاثنان بنفس الحركة والحماس بينما الثاني لا يقوم بالفعل إلا الواحد. وكذا أنّ التفاعل من خصائصه المبالغة في العمل. قال شاعر حماسي:
كاثرْ بسعدٍ إنّ سعدًا كثيرة ♦♦♦ ولا تبغِ من سعدٍ وفاءً ولا نصرا[2]
وقال الحطيئة:
وكلّفتَني مجدَ امرئ لن تناله
وما قدّمتْ آباؤه ومآثره

توانيت حتى كنت من غِبِّ أمره
على مَعجَزٍ إنْ قمت يومًا تفاخره

فدعْ آلَ شمّاس بن لأي فإنهم
مواليك أو كاثرْ بهم من تكاثره[3]


وقال منصور بن مِسجاح الضبّيّ:
فإنْ نلقَ من سعدٍ هَنَاتٍ فإننا ♦♦♦ نُكاثرُ أقوامًا بهم ونفاخر[4]
فكما ظهر من هذه الشواهد أنّ المفاعلة لا يقوم فيها بالعمل إلا أحد الفاعلين فكذلك ظهر منها أنّ إكثار الشيء أو إقلاله يتبعه الفخر.وأما التكاثر فهو جمع كثرة كاثرة من الشيء فقال لبيد بن أبي ربيعة العامري:
تَكاثَرَ قُرزُلٌ والجَونُ فيها ♦♦♦ وتَحْجُلُ والنعامةُ والخبالُ[5]
وقال القطامي:
وكأسٍ تمشّى في العظام سبيئةٍ ♦♦♦ من الراح تعلو الماءَ حتى تكاثره[6]
وقال الفرزدق:
تكاثر يربوعٌ عليك ومالكٌ
على آلِ يربوعٍ فما لك مَسرَح

إذا اقتسم الناسُ الفعالَ وجدتنا
لنا مِقدحا مجدٍ وللناس مِقدَح[7]


وقال الفرزدق أيضًا:
وبالله لولا أن تقولوا: تكاثرتْ
علينا تميمٌ ظالمين، وأسرفوا

لما تُرِكتْ كفٌّ تشير بأصبع
ولا تُرِكتْ عينٌ على الأرض تطرِف

لنا العزة الغلباءُ والعدد الذي
عليه إذا عُدّ الحصى يُتَحَلَّف[8]


وقال الكميت الأسدي:
وقفتُ على أطلالها وتكاثرتْ ♦♦♦ عليّ همومي فهي تشبه عُذّالي[9]
وقال عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي:
وإني لمفجوعٌ به إذ تكاثرتْ ♦♦♦ عُداتي ولم أهتِفْ سواه بناصر[10]
فالتكاثر ما يفوق العدّ ولا يقصره الحصى.وأما الأشياء التي افتخر العرب بها فهي كثرة عدد الأفراد التي كانت تساعدهم في القتال. قال المرقّش الأكبر:
ولنحن أكثرُها إذا عُدَّ الحصى ♦♦♦ ولنا فواضلُها ومجدُ لوائها[11]
وقال أوس بن حجر:
وخِندِفُ أقربْ بأنسابهم ♦♦♦ ولكننا أهلُ بيتٍ كُثُر[12]
وقال الفرزدق:ومن يلقَنا من شانئ يلقَه لنا
على الناس معروفٌ كثيرٌ ومنكر

وقد علِم الناس، الذين أبوهم
لحوّاء، أنّا من حصى التُرْبِ أكثر[13]


يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 126.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 125.10 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.35%)]