اعتذار مراهق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سلسلة فقه الصيام------تابعونا فى ؤمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 21 - عددالزوار : 23 )           »          حفلات التخرّج بين الفرح المشروع والابتذال المرفوض! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          أندرويد يضيف تحذيرا جديدا ضد المكالمات المزيفة.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          5 تطبيقات لتنظيف هواتف أندرويد وتوفير مساحة التخزين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          جوجل تتيح للمواقع الإلكترونية استبعاد نفسها من نتائج البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          منصة X تطلق ميزة فيديوهات رد بأسلوب TikTok على iOS (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          ميتا تختبر ميزة جديدة لتحويل الريلز إلى حلقات متتابعة على إنستجرام وفيسبوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تطبيق صور جوجل يتيح لك الآن جدولة تصدير الصور ومقاطع الفيديو الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          ما سر الخط الصغير أسفل أيقونة البطارية فى شاشة قفل الآيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          طرح نظام التشغيل macOS 26.5.1 مع إصلاح مهم لمستخدمي المؤسسات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-06-2021, 01:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,220
الدولة : Egypt
افتراضي اعتذار مراهق

اعتذار مراهق
صفية محمود





انطلق رنينُ الهاتف يشق السكون، وتردَّد الصدى يطيح بالهدوء، يا له من رنين! روعة أداء النشيد، وعذوبة الكلمات، ورقة المعاني: أخرجتني تلك الرنة من جنون الأفكار وفكر الجنون!
إنه ولدي يتَّصل، كم اتصلتُ عليه ولم يردَّ!
تعالت الرنة، وترددت وتمايلت كلماتها، وتدللت، (ولدي ريحانة وجداني)، كلماتها معبرة، ذاب لسماعها حزني في التو والحال، كأنما كان جليدًا ذاب وانصهر بشمس النهار وحر الهجير، فصار بلا وجود رغم أنه قبل الرنين غام لحزني كلُّ الوجود، وغطى الحدود.

تناولت الهاتف، وقلت في لهفة: أين كنت يا ولدي؟ وكيف هان عليك قلقي؟
فقال: أماه، قد كنت مغضبًا، أليس العقل يُغلَب؟ اعذريني، فإني حزين كئيب، فسامحيني.

أماه، أتظنين أمَّاه أني كبِرتُ، وتحاسبينني إذا ما ثرتُ؟ فمَن يا أماه يحتمل؟ ومَن يُحْيي في نفسي الأمل؟ ومَن يكفكف الدمع إذ انهمل؟ ومَن يا أماه بحنانه جرحي يصح ويندمل؟
أتظنين يا أماه أني كبِرتُ، وتحاسبينني إذا ما ثرتُ؟
ما زلتُ يا أماه طفلًا كما كنت، لا يغرك مني طولي، ولا يخدعنَّك أماه شاربي أو صوتي الرجولي، فما زلتُ أماه طفلًا، قلبُه ما زال غضًّا، لا يعترف بطول قامة، ولا بصوت الرجولة، لكنني أبحث عن نفس العناية، ونفس الدعابة، ألم تكن بالأمس عادتنا الجميلة؟ فماذا تعني يا أماه خطوة هزيلة وحيدة نحو الرجولة، خطوتها وأنا أرتعش في دنيا جديدة، الكل فيها يعاتب أو يحاسب؟ أفي لحظةٍ زالت سِنو الطفولة، وحلت هموم الرجولة؟!


رويدًا، رويدًا، فما لديَّ حيلة، فما زلتُ أمي على شط الرجولة، لم أركب لبحره سفينة، وما زلت خائفًا من لجة البحر وغرق السفينة، أراه عالَمًا مجهولًا، حلبة صراع، وما زلت غضَّ الذراع، وأنتِ الحنونة وأنت الخَلوقة، تحمَّليني قليلًا إذا ما غضبتُ؛ فكم تحمَّلتِني حتى ولدت، تحمَّليني قليلًا حتى رشادي؛ فكم تحملتِ حتى فطامي، وسامحي أماه فولدك مراهق!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.69 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]