حنين إلى زمن الغول (مجموعة خواطر) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الخريف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أجور وفيرة لأعمال يسيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          عش مع ربك الوكيل في رحلة مرضك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          فضل الأنصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الصديق الصالح والصديق السوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          المبادرة بالصدقة قبل الندم بحلول الأجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          مايكروسوفت تطلق Agent 365 لمراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعى داخل المؤسسات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          كيفية استخدام Nano Banana Pro؟ كل ما تحتاج معرفته عن أحدث أداة لتوليد الصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          جوجل تكسر احتكار AirDrop: مشاركة الملفات بين أندرويد وآيفون أصبحت ممكنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حتى لو قافل الـgps.. كيف تتتبّعك خرائط جوجل إلى أى مكان؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-06-2021, 03:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,963
الدولة : Egypt
افتراضي حنين إلى زمن الغول (مجموعة خواطر)

حنين إلى زمن الغول (مجموعة خواطر)
محمد حسن جباري









حنين إلى زمن الغول!

فقدنا الأنس، حين رحل الغول الذي كان يجمعنا!

لملم جمر الموقد، كنس رماده في (الكنجة).. ثم رحل!

تبعه عرف القهوة الليلية التي كانت ترشفها جدتي، ورائحة الخبز المُحمَّى، وفرقعة الحطب...

بعد أن عرف أننا ما عدنا نخافه؛ فنحن جيل الضوء، والنقال، والذرَّة!

يوم ماتت جدتي، أبحر الغول على لجج دموعه دون وداع!

أظلم بعدها موقد الحطب، ونسج العنكبوت بيته على فيه العابس.

أُخاطبه اليوم فلا يرد، أسأله فلا يجيب!

يأبى أن يخلع أردية الحداد التي جلَّلته من عام الحزن؛ لأنه مثلي.. يحن إلى زمن الغول!



والهر أيضًا رحل؛ فخشونة سراويل الجينز العصرية أمسَت تؤذيه وهو يتودد متمسِّحًا بلابسها!

لم يعد يعثر على رقعة تراب يواري فيها ما يَستحيي منه! فكل شيء أضحى مكشوفًا في زمن الآجرِّ والسيراميك.

مُواؤه أمسى رماديًّا واهنًا، بعد أن حُرم غَداءه الفاتن من ضحكات الأطفال الوردية، وسَلبَت هذه المخلوقات الإلكترونية أرواحهم الشفيفة!

ولأنه مثلي.. يحن إلى زمن الغول؛ فقد رحل.



والحمام أيضًا؛ لأنه أبى أن يسلخ عنه حلة الوفاء كابن الزمان!

أنى له المكوث، وهديله الرقراق مجَّته الأذواق في عصر الجنون؟!

ودَّعَته هواجرُ الأصياف وهي تنوح فراقه قيظًا.

شيَّعَته الزوابع وهي تَعوي، وتصفع أحجار البيوت الصماء بأكف (التراب).

لم أسأله عن السبب؛ لأنني أعرف.. وأعرف أيضًا أنه محق في ذلك.

رحل؛ لأنه مثلي.. يحن إلى زمن الغول!



ماذا عني؟!

هل أرحل مثلهم؟ فأنا أيضًا أحن إلى زمن الغول!

أحن إلى جمر الموقد، وعرف القهوة الليلية، ورائحة الخبز المحمَّى..

ما الذي يشدني إلى هذا الواقعِ الذي فر منه الغول نفسه؟!

هل نضب من عروق قلبي ماءُ الوفاء؟

أنا إنسانُ هذا الزمان.. أنا إنسان العصر، أنا قبة الحضارة وقمة التقدم..

لن أرحل.. لن أبحث عن الغول..

بعد أن أفسدتُ حياتي، لن أُفسِد حياة الغول!

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.50 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]